خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى أسمَعَ العواتِقَ في بيوتِها ، أو قال : في خُدورِها ، فقال : يا مَعشرَ مَن آمَن بلِسانِه ولم يَدخُلِ الإيمانُ قلبَه ، لا تَغتابوا المسلمينَ ، ولا تتَّبِعوا عوراتِهِم فإنه مَن تتبَّع عورةَ أخيه تتَبَّعَ اللهُ عورتَه ومَن تتبَّعَ اللهُ عورتَه يَفضَحْه في جوفِ بيتِه
أخرجه أبو يعلى (1675)، والروياني في ((مسنده)) (305)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (11196) باختلاف يسير.
يا معشرَ من آمنَ بلسانِه ولم يدخلْ الإيمانُ قلبَه ، لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتَّبعوا عوراتِهم ، فإنه من اتَّبعَ عوراتِهم يتَّبعُ اللهُ عورتَه ، ومن يتَّبعِ اللهُ عورتَه يفضحُه في بيتِه.
الراوي : أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4880 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4880)، وأحمد (19776) الإسلامُ دِينُ الأخلاقِ الحسَنةِ، وقد أمرَ بحفظِ الأعْراضِ مِن أنْ تُنتَهكَ بالقولِ أو الفعلِ؛ لأنَّه ممَّا يورِثُ العَداوةَ والبَغضاءَ بينَ المسلِمينَ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "يا مَعشرَ مَن آمَنَ بلِسانِه وَلم يَدخُلِ الإيمانُ قلبَه" وهذا نِداءٌ للتَّحذيرِ؛ لأنَّ الإيمانَ يجبُ أن يكونَ بالجَوارِحِ بعدَما يَصدُقُ ويستَقِرُّ في القلبِ، فتكونُ الأفعالُ والأعمالُ والاستِجابةُ للأوامرِ والنَّواهي دليلًا على هذا التَّصديقِ.
"لا تَغْتابوا المسلِمينَ"، أي: لا تَذكرُوهم في غَيبتِهم بما يَسوءُهم ويُحزِنُهم، "ولا تتبِعوا عَوراتِهم"، أي: ولا تتحرَّوْا تتبُّعَ سقَطاتِهم وزَلَّاتِهم، وكشْفَ ما يَسترُونَه عن النَّاسِ من القَبائحِ؛ "فإنَّه مَنِ اتَّبع عَوراتِهم يتَّبِعِ اللهُ عورتَه، ومَن يتَّبعِ اللهُ عوْرتَه يفضَحْه في بيتِه"، أي: يكونُ الجزاءُ مِن جِنس العَملِ، فكمَا تتبَّعوا سَقطاتِ المسلمينَ وزلَّاتهِم واغْتابوهم لفَضحِهم، سَخَّر اللهُ تَعالى له مَن يتَّبعُ عورتَه فيفضَحُه حتى وهو في بيتِه.
وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الإيمانَ يكونُ بالقولِ والعَملِ والجوارحِ، وأنَّ المغْتابَ لم يَستقِرَّ الإيمانُ في قلبِه.
وفيهِ: التَّحذيرُ من الغِيبةِ، والترهيبُ الشَّديدُ مِن تتبُّعِ عوراتِ المسلمينَ.
مسند أبي يعلى (3/ 237 ت حسين أسد) :
1675 - حدثنا إبراهيم بن دينار، حدثنا مصعب بن سلام، عن حمزة بن حبيب الزيات، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسمع العواتق في بيوتها، أو قال: في خدورها، فقال: يا معشر من آمن بلسانه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته
[مسند الروياني] (1/ 219) :
305 - نا محمد بن إسحاق، أنا محمد بن حميد أبو عبد الله الكوفي، نا مصعب بن سلام، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال " خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسمع العواتق في الخدور، ينادي بأعلى صوته: يا معشر من آمن بلسانه، ولم يخلص الإيمان إلى قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته
شعب الإيمان (7/ 521) 11196 - حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي أنا أبو بكر محمد بن حيان بن حمدويه المذكر ثنا أبو جعفر محمد بن يونس القزويني ثنا إسماعيل بن توبة ثنا مصعب بن سلام عن حمزة الزيات عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أسمع العواتق في بيوتها أو قال في خدورها ثم قال : يا معشر من آمن بلسانه و لم يؤمن بقلبه لا تغتابوا المسلمين و لا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته و من تتبع الله عورته يفضحه و لو في جوف بيته