عن سعيد بن جبير قال: مَرَّ ابنُ عُمَرَ بفِتْيَانٍ مِن قُرَيْشٍ قدْ نَصَبُوا طَيْرًا، وَهُمْ يَرْمُونَهُ، وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِن نَبْلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا، فَقالَ ابنُ عُمَرَ: مَن فَعَلَ هذا لَعَنِ اللَّهُ، مَن فَعَلَ هذا؟ إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شيئًا فيه الرُّوحُ غَرَضًا.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الرفق بالحيوان والطير ونحوهما# صيد - صبر البهائم# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# لعب ولهو - اللعب بالحيوان# آداب الكلام - اللعن
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5515) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (5515) بنحوه

الشرح والتوضيح

كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرُّوا بفِتْيَةٍ -أوْ بنَفَرٍ- نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، وقالَ ابنُ عُمَرَ: مَن فَعَلَ هذا؟! إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَعَنَ مَن فَعَلَ هذا.

[وفي رِوايةٍ]: لعَنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن مَثَّل بالحيوانِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5515 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1958) باختلاف يسير.

والرواية أخرجها البخاري معلقةً بصيغة الجزم بعد حديث (5515)، وأخرجها موصولة النسائي (4442)، وأحمد (5018) باختلاف يسير كَتَبَ اللهُ سُبحانه وتعالَى الإحسانَ في كلِّ شَيءٍ، حتَّى في ذَبْحِ الحيوانِ وقتْلِه، فيَنْبغي لمَن أرادَ أنْ يَذبَحَ حيوانًا أن يَسُنَّ شَفْرتَه أوِ السِّكِّينَ الَّتي يُباشِرُ بها الذَّبحَ، وقدْ تَوعَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن عذَّبَ الحيوانَ بِاللَّعنةِ، وهي الطَّردُ مِن رَحمةِ اللهِ.

وفي هذا الحديثِ يحكي التَّابعيُّ سعيدُ بنُ جُبَيرٍ أنَّ عبدَ الله بنَ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما مَرَّ على فِتيةٍ -جمْعُ فَتًى - أو بنَفَرٍ -اسمُ جمْعٍ يَقَعُ على جَماعةٍ مِن الرِّجالِ خاصَّةً، ما بيْن الثَّلاثةِ إلى العَشرةِ- وقد نصَبوا دَجاجةً، فجَعلوها غرَضًا وهدَفًا يُصوِّبونَ عليه، فقالَ ابنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَنَ مَن فعَلَ هذا، وفي روايةٍ: «مَن مثَّلَ بِالحيوانِ»، أي: قطَعَ بعضَ أجزائِه كالأُذنِ والأنفِ وغيرِها، وهذا كُلُّه فيه تعذيبٌ لذي الرُّوحِ، وإفسادٌ للمالِ وعَدَمُ الانتفاعِ به.

وفي مسلمٍ: «لعن من اتَّخَذ شيئًا فيه الرُّوحُ غَرَضًا» واللَّعنُ من دلائِلِ التحريمِ، كما لا يخفى.

وفي الحَديثِ: التحذيرُ من اتخاذِ ما فيه رُوحٌ هَدَفًا للرَّميِ واللَّعِبِ به؛ لأنَّ فيه تعذيبًا له.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1549 ) :

59 - (‌1958) وحدثنا شيبان بن فروخ وأبو كامل (واللفظ لأبي كامل).

قالا: حدثنا أبو عوانة.عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير .

قال:مر ابن عمر بنفر قد نصبوا دجاجة يترامونها.

فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها.

فقال ابن عمر: من فعل هذا؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا.

[صحيح البخاري] (7/ 94) :

‌5515 - حدثنا أبو النعمان: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: كنت عند ابن عمر فمروا بفتية أو بنفر نصبوا دجاجة يرمونها، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها، وقال ابن عمر: من فعل هذا؟ إن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا تابعه سليمان عن شعبة: حدثنا المنهال عن سعيد عن ابن عمر: لعن النبي صلى الله عليه وسلم من مثل بالحيوان، وقال عدي عن سعيد عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة