إنِّي لا أصافحُ النِّساءَ [يعني حديث: أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في نِسوةٍ نُبايِعُه، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، نُبايِعُكَ على ألَّا نُشرِكَ باللهِ شيئًا، ولا نسرِقَ، ولا نَزنِيَ، ولا نأتِيَ ببُهتانٍ نَفتَرِيه بينَ أيْدينا وأرجُلِنا، ولا نَعصيكَ في معروفٍ، قال: فيما استطعتُنَّ وأطقْتُنَّ.
قالتْ: فقُلنا: اللهُ ورسولُه أرحَمُ بنا منَّا بأنفُسِنا، هلُمَّ نُبايِعُكَ يا رسولَ اللهِ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: إنِّي لا أُصافِحُ النِّساءَ، إنَّما قَوْلي لمِئةِ امرأةٍ، كقَوْلي لامرأةٍ واحدةٍ.]
أخرجه ابن ماجة (2874)، وأحمد (27006)، والطيالسي (1726) بلفظه تامًا.
أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم في نسوةٍ مِن الأنصارِ نبايعُه ، فقلنا : يا رسولَ اللهِ ، نبايعُك على أن لا نشركَ باللهِ شيئًا ، ولا نسرقَ ، ولا نزنيَ ، ولا نأتيَ ببهتانٍ نفتريه بين أيدينا ، وأرجلِنا ، ولا نعصيَك في معروفٍ .
قال : فيما استطعتُنَّ وأطقْتُنَّ.
قالت : قلنا : اللهُ ورسولُه أرحمُ بنا .
هلمَّ نبايعْك يا رسولَ اللهِ ، فقال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- : إني لا أصافحُ النساءَ! إنما قولي لمائةِ امرأةٍ ، كقولي لامرأةٍ واحدةٍ _ أو مثل قولي _ لامرأةٍ واحدةٍ.
الراوي : أميمة بنت رقيقة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4192 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4181) كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لا يُصافِحُ النِّساءَ، ونَهَى عن مُصافحةِ الرِّجالِ للنِّساءِ الأجنبيَّاتِ، وهنَّ غيرُ محارمِ الرَّجُل، وفي هذا الحديثِ تقولُ أُميمةُ بنتُ رُقَيقةَ رَضِي اللهُ عَنها: "أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في نِسوةٍ مِن الأنصارِ نُبايِعُه، فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ، نُبايِعُك على: ألَّا نُشرِكَ باللهِ شيئًا، ولا نَسرِقَ، ولا نَزنِيَ، ولا نأتِيَ ببُهتانٍ نَفتريه بين أيدينا وأرجُلِنا"، أي: بكذبٍ يَختلِقونه مِن عند أنفُسِهنَّ، "ولا نَعصيك في معروفٍ"، أي: ولا يُخالِفْن في أمرٍ لم يَنْهَ الشَّرعُ عنه، فقال لهنَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فيما استَطَعتُنَّ وأطَقْتُنَّ"، أي: أُبايِعُكنَّ على ما قدَرْتُنَّ عليه وهذا مِن الشَّفقةِ والرَّحمةِ بهِنَّ مِنْه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قالت أُميمةُ رَضِي اللهُ عَنها: "قُلنا: اللهُ ورسولُه أرحَمُ بِنا"، وهذا بيانٌ لرِفْقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ورحمتِه بهِنَّ، "هَلُمَّ نُبايِعْك، يا رسولَ اللهِ"، أي: يُطالِبْنَه أن يُبايِعْنه بمِثلِ مُبايَعةِ الرِّجالِ له صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وهي المصافَحةُ بالأيدي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنِّي لا أُصافِحُ النِّساءِ"، أي: لا أمَسُّ أيديَهنَّ، "إنَّما قَولي لِمائةِ امرأةٍ، كقَولي لامرأةٍ واحدةٍ- أو مثلُ قولي لامرأةٍ واحدةٍ-"، بيانٌ منه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ القولَ والمشافَهةَ للنِّساءِ في البيعةِ كافيةٌ ومقصورةٌ على ذلك فقط.
وفي الحَديثِ: بيانُ ما كان عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن الشَّفقةِ والرَّحمةِ بأمَّتِه.
وفيه: أنَّ الرِّجالَ لا يُصافِحون النِّساءَ الأجنَبيَّاتِ بالأيدي .