اللهمَّ إنِّي أسألُك بأني أشهدُ أنك أنت اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ الأحدُ الصمدُ الذي لم يلدْ ولم يولدْ ولم يكنْ له كفُوًا أحدٌ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - اسم الله الأعظم# آداب الدعاء - بم يستفتح به الدعاء
المصدر: مجموع فتاوى ابن باز
الراوي: [بريدة بن الحصيب الأسلمي]
المحدث: ابن باز
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1493)، والترمذي (3475)، وأحمد (23002) واللفظ لهم، وابن ماجه (3857) مختصراً.

الشرح والتوضيح

سَمِعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رجلاً يدعو وهو يقولُ: اللهم إني أسألُك بأني أشهدُ أنك أنت اللهُ لا إلَه إلا أنتَ الأحدُ الصمدُ الذي لم يلدْ ولم يولدْ ولم يكن له كُفُوًا أحدٌ.

قال فقال والذي نفسي بيدِه لقد سألَ اللهَ باسمِه الأعظمِ الذي إذا دُعيَ به أجابَ وإذا سُئِلَ به أعطى.

الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 3475 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب التخريج : أخرجه أبو داود (1493) والترمذي (3475) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7666)، وابن ماجه (3857)، وأحمد (22965).

إذا دعا المسلِمُ ربَّه عزَّ وحلَّ فإنَّه يتَعرَّضُ لرَحمةِ اللهِ وعَظيمِ فضلِه؛ فدُعاءُ اللهِ والتَّوسُّلُ إليه هو السَّبيلُ لقضاءِ الحوائجِ.

وفي هذا الحديثِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "سَمِع رجلًا يَدْعو وهو يقولُ"، أي: في دُعائِه: "اللَّهمَّ"، أي: يا أللهُ، "إنِّي أسألُك، وأَدْعوك "بأنِّي أشهَدُ أنَّك أنتَ اللهُ لا إلهَ إلَّا أنت"، أي: أُقِرُّ بأنَّه لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا أنتَ "الأحَدُ"، أي: المنفرِدُ في ذاتِه وصِفاتِه، وأسمائِه وأفعالِه، لا مَثيلَ له ولا نَظيرَ؛ لأنَّه سبحانه الكامِلُ في جميعِ صفاتِه وأحكامِه، وهو "الصَّمدُ"، أي: الَّذي يَقصِدُه الخلائقُ في قَضاءِ حَوائجِهم وطلَبِ مَسائلِهم، أو الكامِلُ في أنواع الشَّرفِ والسِّيادةِ؛ فهو السيِّدُ الذي قد كَمَلَ في سُؤددِه والعظيمُ الذي قدْ كمَلَ في عَظمتِه، "لم يَلِدْ"، أي: لم يَكُنْ له ولَدٌ، "ولم يولَدْ"، أي: لم يَكُن سبحانه وتعالى مولودًا، فلم يَكُنْ له والِدانِ، "ولم يَكُنْ له كفُوًا أحَدٌ"، أي: ليس له شبيهٌ ولا مثيلٌ مِن مخلوقاتِه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "والَّذي نَفْسي بيدِه"، أي: أُقسِمُ باللهِ تعالى الَّذي نَفْسي وحَياتي بيَدِه وأمرِه، "لقد سأَل اللهَ"، أي: إنَّ هذا الرَّجلَ دعا اللهَ وتوسَّل إليه "باسمِه"، أي: باسمِ اللهِ "الأعظَمِ الَّذي إذا دُعي به"، أي: إذا نادَى العبدُ ربَّه واستَغاثَ باسمِه الأعظَمِ "أجابَ" اللهُ دُعاءَه، "وإذا سُئِل به"، أي: إذا طلَب العبدُ حاجةً مِن اللهِ مُتوسِّلًا باسمِه الأعظَمِ "أعطى"، أي: أعطاه اللهُ ما سأَل، وقضَى له حاجاتِه.

وقد اختُلِفَ في تَحديدِ اسمِ اللهِ الأعظمِ، ولعلَّ أقربَ الأقوالِ أنَّ اسمَ اللهِ الأعظمَ هو (الله)؛ لأنَّه الاسمُ الوحيدُ الذي يُوجَدُ في كلِّ النُّصوصِ التي جاءَ أنَّ اسمَ اللهِ الأعظمِ ورَدَ فيها، وأيضًا لأنَّه الاسمُ الجامعُ لِلهِ عزَّ وجلَّ الذي يَدلُّ على جَميعِ أسمائِه وصِفاتِه، وقِيلَ غيرُ ذلك.

وفي الحديثِ: بَيانُ أنَّ للهِ تعالى اسمًا أعْظمَ، وبيانُ فَضلِ الدُّعاءِ والتَّوسُّلِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ باسمِه الأعظمِ، وأنَّه إذا دُعي به أجابَ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 79) 1493- حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن مالك بن مغول، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: اللهم إني أسألك أني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، فقال: ((لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب)).

1494- حدثنا عبد الرحمن بن خالد الرقي، حدثنا زيد بن حباب، حدثنا مالك بن مغول بهذا الحديث، قال فيه: ((لقد سألت الله عز وجل باسمه الأعظم)).

[سنن الترمذي] (5/ 515) 3475- حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي قال: حدثنا زيد بن حباب، عن مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي، عن أبيه ، قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو وهو يقول: ((اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد))، قال: فقال: ((والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى)) قال زيد، فذكرته لزهير بن معاوية، بعد ذلك بسنين فقال: حدثني أبو إسحاق، عن مالك بن مغول، قال زيد: ثم ذكرته لسفيان، فحدثني عن مالك،: ((هذا حديث حسن غريب)) وروى شريك، هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن ابن بريدة، عن أبيه، ((وإنما أخذه أبو إسحاق، عن مالك بن مغول)).

[مسند أحمد] ـ قرطبة (5/ 349) 23002- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عثمان بن عمر أنا مالك عن بن بريدة عن أبي قال: خرج بريدة عشاء فلقيه النبي صلى الله عليه و سلم فأخذ بيده فأدخله المسجد فإذا صوت رجل يقرأ فقال النبي صلى الله عليه و سلم تراه مرائيا فأسكت بريدة فإذا رجل يدعو فقال اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فقال النبي صلى الله عليه و سلم والذي نفسي بيده أو قال والذي نفس محمد بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب قال فلما كان من القابلة خرج بريدة عشاء فلقيه النبي صلى الله عليه و سلم فأخذ بيده فأدخله المسجد فإذا صوت الرجل يقرأ فقال النبي صلى الله عليه و سلم أتقوله مراء فقال بريدة أتقوله مراء يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه و سلم لا بل مؤمن منيب لا بل مؤمن منيب فإذا الأشعري يقرأ بصوت له في جانب المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الأشعري أو إن عبد الله بن قيس أعطي مزمارا من مزامير داود فقلت ألا أخبره يا رسول الله قال بلى فأخبره فأخبرته فقال أنت لي صديق أخبرتني عن رسول الله صلى الله عليه و سلم بحديث.

[سنن ابن ماجه] (2/ 1267) 3857- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن مالك بن مغول، أنه سمعه من عبد الله بن بريدة، عن أبيه ، قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول: اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب)).

أحاديث ذات صلة