ما أنزلَ اللَّهُ داءً إلا أنزلَ له شفاء علِمَه من علِمَه وجهِلَه من جهِلَه

الدلالات الموضوعية:# طب - تعلم الطب والحث عليه# علم - فضل العالم على الجاهل# طب - استحباب التداوي# طب - ما أنزل من داء إلا وله دواء# طب - الدواء والطب# علم - فضل العلم
المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز، مجموع فتاوى ابن باز، بذل الماعون
الراوي: عبدالله بن مسعود، -، [أبو هريرة]
المحدث: ابن حجر العسقلاني، ابن باز
الحكم:صحيح، إسناده صحيح وله شواهد بعضها في صحيح مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5678) مختصراًأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (6863) أوله في أثناء حديث، وابن ماجه (3438) مختصراً، وأحمد (4334) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

ما أنْزَلَ اللَّهُ داءً إلَّا أنْزَلَ له شِفاءً.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5678 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كلُّ أمورِ الخَلقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ، وقدْ يسَّرَ اللهُ لِعبادِهِ فِعلَ الأسبابِ التي تُوصِلُهم إلى دَفْعِ المضرَّاتِ والوُصولِ إلى ما فيه مَنفعَتُهم، وشَرَع لهم التداويَ مِنَ العِلَلِ والأمراضِ التي تُصيبُهم، وإنْ كان الشِّفاءُ بيَدِه سُبحانه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصِفُ بعضَ العِلاجاتِ لأصحابِهِ رضِيَ اللهُ عنهم ويَحُضُّ عليها.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَا أنزَلَ اللهُ داءً»، يَعني: ما أصاب اللهُ أحدًا مِن عِبادهِ مِن بَلاءٍ، ومَرضٍ نَفسيٍّ، أو جَسديٍّ، إلَّا أنزَلَ وقدَّرَ له شِفاءً، أي: علاجًا يكونُ سَبَبًا في زوالِ هذا المرَضِ.

ولمسلِمٍ مِن حديثِ جابرٍ رَفَعَه: «لكُلِّ داءٍ دواءٌ، فإذا أصَبْتَ دواءَ الدَّاءِ بَرَأَ بإذنِ اللهِ».

ومفهومُه أنَّ الدَّواءَ إذا جاوزَ الحدَّ في الكيفيَّةِ أو الكَمِّيَّةِ، لا يَنجَعُ، ولكِنْ إذا أصاب الحَدَّ اللازمَ المضبوطَ للدَّاءِ برأ بإذنِ اللهِ؛ وذلك أنَّ بعضَ الأدويةِ لا يعلَمُها كُلُّ أحدٍ، كما في حديثِ ابنِ مَسعودٍ عند ابنِ ماجه: «عَلِمَه مَن عَلِمَه، وجَهِلَه من جَهِلَه».

وقدِ استَثنى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن تلكَ الأمراضِ كِبَرَ السِّنِّ والشَّيخُوخَةَ، كما عند أبي داودَ من حديثِ أُسامةَ بنِ شَرِيكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: «تَداوَوْا؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لم يَضَعْ داءً إلَّا وَضَعَ له دَواءً، غيرَ داءٍ واحدٍ: الهَرَمِ»، وكلُّ ذلك يدُلُّ على أنَّ التداويَ لا ينافي التوكُّلَ لِمن اعتقد أنَّها تُبرئُ بإذنِ اللهِ تعالى وبتقديرِه لا بذاتِها.

وفي الحَديثِ: الإرشادُ إلى تَعلُّمِ طِبِّ الأبدانِ والأَخْذِ بأسبابِ التَّداوي.

وفيه: بَيانُ رَحمةِ اللهِ بِعبادِهِ، وأنَّهُ كَما أنزَلَ الدَّاءَ أنزلَ له الدَّواءَ.

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 193) 6863- أخبرنا عبيد الله بن فضالة قال أنا محمد بن يوسف عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق عن بن شهاب عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء فعليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر.

خالفه عبد الرحمن

[سنن ابن ماجه] (2/ 1138) 3438- حدثنا محمد بن بشار.

حدثنا عبد الرحمن بن مهدي.

حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه و سلم قال

: ( ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء )

[مسند أحمد] (7/ 353) 4334- حدثنا عفان، حدثنا همام، أخبرنا عطاء بن السائب، أن أبا عبد الرحمن، حدثه أن عبد الله بن مسعود ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما أنزل الله عز وجل من داء إلا أنزل معه شفاء- وقال عفان مرة: إلا أنزل له شفاء- علمه من علمه، وجهله من جهله))

---

[صحيح البخاري] (7/ 122) 5678- حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا أبو أحمد الزبيري: حدثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين قال: حدثني عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء)).

أحاديث ذات صلة