عن عَبدِ اللَّهِ بنِ السَّائبِ، قالَ: سألتُ عبدَ اللَّهِ بنَ مِعقَلٍ عنِ المُزارعةِ، فقالَ: أخبرَني ثابتُ بنُ الضَّحَّاكِ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نَهَى عنِ المزارعةِ

الدلالات الموضوعية:# مزارعة - ما يكره من المزارعة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: نخب الافكار
الراوي: ثابت بن الضحاك
المحدث: العيني
الحكم:[له] ثلاث طرق صحاح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5920)، ومسلم (1549)، وأحمد (16388) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ المُزَارَعَةِ، وَأَمَرَ بالمُؤَاجَرَةِ، وَقالَ: لا بَأْسَ بهَا.

الراوي : ثابت بن الضحاك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1549 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (5606)، والبيهقي (11839) واللفظ لهما، وأحمد (16388) دون آخره عن المؤاجرة.

كانتِ الجاهِليَّةُ يَسودُ فيها أنواعٌ مِن المعامَلاتِ الَّتي تمتلِئُ ظُلمًا وإجحافًا، فلمَّا جاء الإسلامُ أقرَّ البَيعَ العادلَ، ونهَى عن كلِّ ما فيه ظُلمٌ؛ فمَنَع ما فيه الغِشُّ والغرَرُ والجهالةُ لقَطْعِ النِّزاعِ والخُصومةِ بيْن النَّاسِ، وهذا مَقصِدٌ مِن المَقاصِدِ الشَّرعيَّةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ ثابتُ بنُ الضَّحَّاكِ رَضِي اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نَهَى عن المُزارعةِ، وهي إجارةُ الأرضِ بجُزءٍ مِنها، والعَملُ في الأَرضِ ببَعضِ ما يَخرُجُ مِنها مِن الثَّمرِ، وهذا مَحمولٌ على ما فيه مُخاطَرةٌ وجَهالةٌ وغرَرٌ، وكان أشْهَرُها هي الَّتي كان يَختَصُّ بها صاحبُ الأرضِ بجُزءٍ منها وما تُنبِتُه لنفسِه، وإلَّا فإنَّ للمالكِ أنْ يُؤجِّرَها بنِسبةٍ شائعةٍ ممَّا يُزرَعُ فيها، كالرُّبعِ والثُّلثِ مِن إنتاجِها؛ لِما في الصَّحيحينِ عن ابنِ عمَرَ رَضِي اللهُ عنهما، قال: «عامَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خَيبَرَ بشَطرِ ما يَخرُجُ منها مِن ثمَرٍ أو زرْعٍ».

وأَمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأباح لهم المؤاجَرةَ بدَلًا عن المُزارعةِ، وهيَ أخْذُ أُجْرةٍ مَعلومةٍ بالذَّهبِ والفضَّةِ والنَّقدِ؛ لأنَّ هذا النَّوعَ مِن الإجارةِ أبعَدُ عن الغَررِ والجَهالةِ؛ وفي الصَّحيحينِ، عن حَنْظلةَ بنِ قَيسٍ: «أنَّه سَأل رافعَ بنَ خَديجٍ عن كِراءِ الأرضِ، فقال: نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن كِراءِ الأرضِ، قال: فقلْتُ: أبِالذَّهبِ والوَرِقِ؟ فقال: أمَّا بالذَّهبِ والوَرِقِ فلا بأسَ به».

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار - ط مصر (4/ 106) :

5920 - وحدثنا محمد بن علي بن داود، قال: ثنا عفان بن مسلم، قالا: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا سليمان الشيباني، قال: حدثني عبد الله بن السائب، قال: سألت عبد الله بن مغفل عن المزارعة، فقال: أخبرني ‌ثابت بن الضحاك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌نهى ‌عن ‌المزارعة

[صحيح مسلم] (5/ 24) :

118 - (1549) حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا عبد الواحد بن زياد .

(ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا علي بن مسهر ، كلاهما عن الشيباني ، عن عبد الله بن السائب قال: سألت عبد الله بن معقل عن المزارعة، فقال: أخبرني ‌ثابت بن الضحاك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌نهى ‌عن ‌المزارعة، وفي رواية ابن أبي شيبة: نهى عنها وقال: سألت ابن معقل، ولم يسم عبد الله .

[مسند أحمد] (26/ 314 ط الرسالة) :

16388 - حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا سليمان الشيباني، حدثنا عبد الله بن السائب، قال: سألت عبد الله بن معقل عن المزارعة، فقال: حدثنا ‌ثابت بن الضحاك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌نهى ‌عن ‌المزارعة.

أحاديث ذات صلة