قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا قال يَشهدُه اللهُ وملائكةُ الليلِ والنهارِ
أخرجه الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) (3/ 1151)، والمخلص في ((المخلصيات)) (2738)، وابن بطة في ((الإبانة الكبرى)) (169) بلفظه مطولًا.
فَضْلُ صَلاةِ الجَمِيعِ علَى صَلاةِ الواحِدِ خَمْسٌ وعِشْرُونَ دَرَجَةً، وتَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ ومَلائِكَةُ النَّهارِ في صَلاةِ الصُّبْحِ.
يقولُ أبو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] .
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4717 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4717)، ومسلم (649) المُحافَظةُ على الصَّلواتِ في المسجدِ وفي الجماعةِ مِن صِفاتِ المؤمنين، وقد حثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ذلك ورغَّب فيه، وأَوضَح الأجْرَ والثَّوابَ الزَّائدَ والمضاعَفَ للصَّلاةِ في الجماعة، وكذلك بيَّن الفضلَ الذي يَحصُلُ عليه المسلمُ ما دام في المسجدِ مُنتظِرًا الصَّلاةَ، ثمَّ إنِّ مِن الصَّلواتِ ما تَشهَدها الملائكةُ، وهي صَلاةُ الفَجْرِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ صَلاةَ المسلمِ في جَماعةٍ تَزيدُ على صَلاتِه في الفضْلِ والثَّوابِ مُنفرِدًا في أيِّ مكانٍ -مِثْلُ البيتِ أو السُّوقِ- بخَمْسٍ وعِشرين دَرَجةً، وفي الصَّحيحَينِ: «بسَبْعٍ وعِشْرينَ دَرَجةً»، وهذا الاختِلافُ راجعٌ لاختلافِ أحوالِ المُصلِّين والصَّلاةِ، فيكونُ لبعضِهم خمْسٌ وعِشرونَ، ولبعضِهم سَبْعٌ وعِشرونَ؛ وذلك بحسَبِ كَمالِ الصَّلاةِ، ومُحافظتِه على هَيئتِها، وخُشوعِها، وكَثرةِ جَماعتِها، وفضْلِهم، وشَرفِ البُقعِة.
وقد أَوضَح النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في روايةٍ في الصَّحيحَينِ بعضَ أسبابِ زِيادةِ الأجْرِ، ومِن ذلك أنَّ خُطُواتِ المرءِ مِن مَنزلِه إلى المسجدِ فيها رَفْعٌ لدَرَجاتِه، وغُفْرانٌ لذُنوبِه وخَطاياه، وهذا ممَّا يَرفَع اللهُ به الدَّرجاتِ، وأنَّ انْتِظارَ المسلمِ في المسجدِ وجُلوسَه حتَّى تُقامُ الصَّلاةُ يُحتسَبُ له مِن الأجْرِ كأنَّه في الصَّلاةِ ذاتِها، ثمَّ تَستغفِر له الملائكةُ بالدُّعاءِ له، وطلَبِ المغفرةِ والرَّحمةِ له مِن اللهِ، ما دام مُحافِظًا على طَهارتِه.
ثمَّ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَلائكةَ اللَّيل ومَلائكةَ النَّهارِ يَجتمِعون في وقْتِ صَلاةِ الصُّبح؛ فهم يَشهَدون الصَّلاةَ في هذا الوقتِ، إمَّا بصَلاتِهم مع النَّاس، أو بمُشاهدتِهم لها وشَهادتِهم على مَن يُصلِّيها، أو بهذا كلِّه؛ لأنَّ في هذا الوقتِ تنزِلُ ملائكةُ النَّهارِ من السَّماءِ، وتصعَدُ ملائِكةُ اللَّيلِ من الأرضِ، كما قال الله: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] ؛ ولذلك حَثَّ الشارعُ على المحافَظةِ على هذه الصَّلاةِ؛ ليكونَ ممَّن ترفَعُ الملائكةُ عَمَلَه الصَّالحَ وتشفَعُ له.
وفي روايةِ الصَّحيحَينِ: «ويجتَمِعونَ في صلاةِ الفَجرِ وصلاةِ العصرِ، ثم يَعْرُجُ الذينَ باتوا فيكُم، فيَسألُهُم وهو أعلَمُ بِهِم: كيفَ تَرَكتُم عِبادي؟ فيقولون: تَرَكْناهُم وهُم يُصَلُّونَ، وأتَيناهُم وهُم يُصلُّونَ».
وفي الحَديثِ: بَيانُ الفضلِ العَظيمِ والأجرِ الكبيرِ لصَلاةِ الجماعةِ.
وفيه: أنَّ صلاةَ الفجرِ وقْتٌ لتَبادُلِ النُّزولِ والصُّعُودِ بيْن الملائكةِ.
المؤتلف والمختلف للدارقطني (3/ 1151) حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري , حدثنا روح بن الفرج أبو الزنباع , حدثنا يحيى بن بكير , حدثنا الليث بن سعد , حدثني زيادة بن محمد , عن محمد بن كعب القرظي , عن فضالة بن عبيد الأنصاري عن أبي الدرداء , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله عز وجل ينزل في ثلاث ساعات بقين من الليل , فيفتح الذكر في الساعة الأولى التي لم تره عين , فيمحو الله ما شاء ويثبت ما يشاء , ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن وهي داره التي لم ترها عين ولن تخطر على قلب بشر وهي مسكنه لا يسكنها معه , من بني آدم غير ثلاثة وهم النبيون والصديقون والشهداء , ثم يقول: طوبى لمن دخلك , ثم ينزل في الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته فيقبض فيقول: قومي بعزتي , ثم يطلع إلى عباده فيقول: هل من مستغفر فأغفر له , ألا من سائل يسألني فأعطيه , ألا من داع يدعوني فأجيبه حتى تكون صلاة الفجر ولذلك يقول الله تعالى: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} يشهده الله وملائكته ملائكة الليل والنهار".
المخلصيات (3/ 370) 2738- (234) حدثنا إسماعيل: حدثنا محمد بن عبدالملك بن زنجويه: حدثنا عبدالله بن صالح أبو [[صالح]]: حدثني الليث: حدثني زيادة بن محمد الأنصاري، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ينزل الله عز وجل في آخر ثلاث ساعات يبقين من الليل، فينظر في الساعة الأولى في الكتاب الذي لا ينظر فيه أحد غيره فيمحو ما يشاء ويثبت، ثم ينظر في الساعة الثانية في عدن وهي مسكنه الذي يسكن لا يكون معه فيها إلا الأنبياء والشهداء والصديقون، وفيها ما لم يره أحد ولم يخطر على قلب بشر، ثم يهبط في آخر ساعة من الليل فيقول: ألا مستغفر فأغفر له، ألا سائل فأعطيه، ألا داع فأستجيب له، حتى يطلع الفجر، وكذلك قال الله عز وجل: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [[الإسراء: 78]] يشهده الله وملائكته
الإبانة الكبرى لابن بطة (7/ 215) 169 - حدثنا القافلائي، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا محمد بن إبراهيم، قال: ثنا يحيى بن بكير المصري، قال: ثنا الليث، قال: حدثني زيادة بن محمد الأنصاري، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الله عز وجل ينزل في ثلاث ساعات يبقين من الليل فيفتتح الذكر في الساعة الأولى، الذي لم يره أحد غيره، فيمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء، ثم ينزل الساعة الثانية إلى جنة عدن، وهي داره التي لم يرها غيره، ولم تخطر على قلب بشر، وهي مسكنه لا يسكنها معه من بني آدم غير ثلاثة النبيين والصديقين والشهداء، ثم يقول: طوبى لمن دخلك، ثم ينزل في الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته فتتقلص ثم يقول: قومي بعزتي، ثم يطلع على عباده فيقول: ألا هل من مستغفر يستغفرني أغفر له؟ ألا هل من سائل يسألني أعطيه؟ ألا هل من داع يدعوني أجيبه؟ حتى تكون صلاة الفجر، وكذلك يقول الله عز وجل: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [[الإسراء: 78]]، يشهده الله وملائكة الليل والنهار " رواه من طرق