قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر (ص) فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها فلما بلغ السجدة تَشَزَّن الناس للسجود، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم نَشَزَّتم للسجود فنزل فسجد وسجدوا

الدلالات الموضوعية:# سجود القرآن - سجدة سورة ص# جمعة - القراءة في الخطبة# سجود القرآن - سنة سجود القرآن# فضائل سور وآيات - سورة ص
المصدر: فتح الغفار
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الرباعي
الحكم:رجال إسناده رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1410) واللفظ له، والدارمي (1507)، وابن خزيمة (1455) بنحوه.

الشرح والتوضيح

عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ أنَّهُ قالَ : قرأَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وَهوَ على المنبرِ ( ص ) فلمَّا بلغَ السَّجدةَ نزلَ فسجدَ وسجدَ النَّاسُ معَهُ فلمَّا كانَ يومٌ آخرُ قرأَها فلمَّا بلغَ السَّجدةَ تشزَّنَ النَّاسُ للسُّجودِ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إنَّما هيَ توبةُ نَبيٍّ ولَكنِّي رأيتُكم تشزَّنتُم للسُّجودِ فنزلَ فسجدَ وسجَدوا الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1410 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1410) واللفظ له، والدارمي (1466)، وابن خزيمة (1455) كان الصَّحابةُ رِضْوانُ اللهِ علَيْهم إذا رأَوْا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أمرًا تعَلَّموه، فإذا تكَرَّر مِنه في موضعٍ آخرَ تَسابَقوا إلى تَنفيذِه، ولكنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يُبيِّنُ لهم ما كان مِن ذلك على سَبيلِ الفرضِ، وما كان مِنه على سَبيلِ النَّدبِ والاستِحْبابِ.

وفي ذلك يقولُ أبو سعيدٍ الخُدْريُّ رَضِي اللهُ عَنه: "قرَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وهو على المنبَرِ: {ص}"، أي: تَلا سورةَ ص، "فلَمَّا بلَغ السَّجدةَ"، أي: فلَمَّا وصَلَت قِراءتُه إلى آيةِ السَّجدَةِ الَّتي في سورةِ ص، "نزَل" مِن فَوقِ المنبَرِ، "فسَجَد وسجَدَ النَّاسُ" معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ "فلمَّا كان يومٌ آخَرُ قرَأَها"، أي: قرَأها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وهو على المِنبَرِ مرَّةً أخرى في يومٍ آخَرَ؛ فلمَّا أن وصَلَت قِراءةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم آيَةَ السَّجدَةِ الَّتي بالسُّورةِ، "تَشَزَّنَ النَّاسُ"، أي: استَعَدُّوا وتهيَّؤوا، و"الشَّزَنُ": القلَقُ والحرَكةُ، "للسُّجودِ"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّما هي"، أي: السَّجدةُ؛ "تَوبةُ نبيٍّ"، المرادُ بالنَّبيِّ: داودُ عليه السَّلامُ، وذلك في قولِه تعالى: {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24] ، "ولكنِّي رأيتُكم تشَزَّنتُم للسُّجودِ"، وفي هذا إشارةٌ أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لَم يَكُنْ سيَسْجُدُ لولا أنَّه قد رأَى مِن النَّاسِ تأهُّبَهم للسُّجودِ، "فنَزَل"، أي: مِن فَوقِ المِنبَرِ، "فسجَد وسجَدوا"، أي: إنَّ النَّاسَ سجَدوا معَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفي الحديثِ: بيانُ استِنْفارِ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم وجاهزيَّتِهم لِمُتابعةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في أفعالِه وأقوالِه.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 59 ت محيي الدين عبد الحميد) :

1410 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو يعني ابن الحارث، عن ابن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر ص، فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها ، فلما بلغ السجدة تشزن الناس للسجود، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم ‌تشزنتم ‌للسجود، فنزل فسجد وسجدوا

[مسند الدارمي - ت حسين أسد] (2/ 919) :

1507 - حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني خالد يعني ابن يزيد، عن سعيد يعني ابن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، فقرأ ص، فلما مر بالسجدة، نزل فسجد وسجدنا معه، وقرأها مرة أخرى، فلما بلغ السجدة تيسرنا للسجود فلما رآنا، قال: إنما هي ‌توبة ‌نبي، ولكني أراكم قد استعددتم للسجود، فنزل فسجد وسجدنا

[صحيح ابن خزيمة] (2/ 354) :

1455 - نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا أبي، وشعيب قالا: أخبرنا الليث، وثنا خالد هو يزيد، عن ابن أبي هلال وهو سعيد، عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال: " خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقرأ ص فلما مر بالسجدة نزل فسجد، وسجدنا معه، وقرأ بها مرة أخرى، فلما بلغ السجدة تيسرنا للسجود، فلما رآنا قال: إنما هي ‌توبة ‌نبي، ولكني أراكم قد استعددتم للسجود ، فنزل وسجد وسجدنا

أحاديث ذات صلة