من شفع لأخيه شفاعةً فأهدى له هديةً فقبِلَها فقد أتى بابًا عظيمًا من أبوابِ الربا.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الاحتساب والنية# بر وصلة - إعانة المسلم على قضاء حوائجه# هبة وهدية - عدم قبول الهدية لعلة# إيمان - الوعيد# رقائق وزهد - اجتناب الشبهات
المصدر: حاشية بلوغ المرام لابن باز
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: ابن باز
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3541)، وأحمد (22251) باختلاف يسير، والطبراني (8/283) (7928) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

من شفعَ لأخيهِ شفَاعةً فأَهدى لَه هديَّةً عليها فقبِلَها ، فقد أتى بابًا عظيمًا من أبوابِ الرِّبا الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3541 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (3541) واللفظ له، وأحمد (22251).

قطَع الإسلامُ على أتْبَاعِه كلَّ وسيلةٍ تدعُو إلى الرِّيبَةِ والشُّبْهةِ في الثَّوابِ مِن اللهِ، وفي هذا الحديثِ يبيِّن النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عُقُوبةَ مَن يُهْدِي لقضاءِ حاجتِه، فيقولُ: (مَن شفَع لأخيه بشَفاعةٍ) أي: طلبًا للثَّواب، والإحسانِ إلى الغَيْرِ؛ كالشَّفَاعة في إنقاذِ مظلومٍ مِن يدِ ظالمٍ، (فأهْدَى له هَدِيَّةً عليها)، أي: أعطَى مَن قُضِيتْ حاجتُه هَديَّةً لِمَن قَضاها أو يَقضيها له كنوعٍ مِن المكافأةِ له، (فقَبِلَها) أي: أخَذَها منه مَن قضَى له حاجتَه، (فقد أتَى بابًا عظيمًا مِن أبوابِ الرِّبَا)، أي: إنَّ فيها شُبْهَةً كبيرةً؛ فهو كالَّذي أتَى بابًا عظيمًا من أبواب الرِّبَا؛ وذلك لأنَّ الشَّفاعةَ في غيرِ معصيةٍ مندوبٌ إليها، وقد تكونُ واجِبةً، فأخْذُ الهَدِيَّة عليها يُضَيِّع أجْرَها؛ كما أنَّ الرِّبا يُضيِّع الحلالَ، وهذه الهَدِيَّةُ تُؤثِّر في نِيَّة الإحْسانِ، وعدمِ تحصيلِ الثَّوابِ من وراءِ هذه الشَّفَاعةِ؛ لأنَّه أخَذ عَرَضًا مِن الدُّنيا في مُقابِل شَفاعتِه، فمَن شفَع شفاعةً حسنةً، فيرجُو الثَّوابَ مِن الله، ولا يكُنْ همُّه الدُّنيا والبحثَ عن مقابِل هذا الإحسانِ.

.

أحاديث ذات صلة