كلُّ غلامٍ مرتَهَنٌ بعقيقتِه تُعَقُّ عنهُ يومَ سابعِه منَ الإبلِ والبقرِ والغنمِ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (229)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/119) واللفظ له
كلُّ غلامٍ رَهينةٌ بعَقيقتِهِ تُذبَحُ عنهُ يومَ السَّابعِ ويُحلَقُ رأسُهُ ويُدمَّى فكانَ قتادةُ إذا سُئلَ عنِ الدَّمِ كيفَ يُصنَعُ بهِ قالَ إذا ذَبحتَ العقيقةَ أخذتَ مِنها صوفةً واستقبلتَ بهِ أوداجَها ثمَّ توضَعُ علَى يافوخِ الصَّبيِّ حتَّى يَسيلَ علَى رأسِهِ مثلَ الخَيطِ ثمَّ يُغسَلُ رأسُهُ بعدُ ويُحلَقُ الراوي : سمرة بن جندب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2837 خلاصة حكم المحدث : صحيح دون قوله: "ويدمي" والمحفوظ "ويسمي" التخريج : أخرجه أبو داود (2837) واللفظ له، والترمذي (1522)، والنسائي (4220) باختلاف يسير دون قول قتادة العَقِيقَةُ: هي الذَّبِيحَةُ الَّتِي تُذبَحُ عن المولودِ فِي يومِ سابِعِه، وفي ذَلِكَ يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: "كلُّ غُلامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِه"، أي: مَرْهُونٌ بِهَا لَا تَنْفَكُّ عنه حَتَّى تُذبَحَ، و"الرَّهِينُ": الحَبِيسُ، كَأَنَّهُ بمعنَى أَنَّهُ لَا يَنتَفِعُ الوَالِدَانُ بالصَّبِيِّ ولا يَتمتَّعانِ به إِلَّا إِذَا ذُبِحَتْ عنه عَقِيقَتُه، وقِيلَ هذا خاصٌّ بالشَّفاعَةِ، أي: لَا يَشْفَعُ الوَلَدُ لِوَالِدَيْهِ إِذَا مات ما لم يَعُقَّا عنهُ.
وقولُه: "تُذبَحُ عنهُ يومَ السَّابِع"، أي: مِن مَولِدِه، "ويُحلَقُ رَأْسُه"، أي: حَلْق الشَّعرِ الَّذِي وُلِدَ به، "ويُدَمَّى"، أي: يُلَطَّخُ رَأْسُه بِدَمِ الذَّبِيحَةِ، فَكَانَ قَتَادَةُ -وَهُوَ ابنُ دِعَامَةَ السَّدُوسِيُّ، أحدُ رُواةِ الحَدِيثِ- إِذَا سُئِلَ عن الدَّمِ: كَيْفَ يُصنَعُ به؟ أي: دَمِ الذَّبِيحَةِ، قَالَ قَتَادَةُ: "إِذَا ذَبَحْتَ العَقِيقَةَ أَخَذْتَ مِنْهَا صُوفَةً، واستَقْبَلْتَ بِهِ أَوْدَاجَها"، أي: تَأخُذُ قِطعَةً صغيرةً مِن صُوفِ الذَّبيِحَةِ وتبلِّلُها بدَمِها، و"الأَوْدَاجُ": عُرُوقُ الرَّقَبَةِ الَّتِي تُذبَحُ الذَّبِيحَةُ مِنْهَا، والمُرادُ بِهَا: الدَّمُ، "ثُمَّ تُوضَعُ"، أي: الصُّوفَةُ المُبَلَّلةُ بالدَّمِ "على يَافُوخِ الصَّبِيِّ"، أي: مُنتَصَفِ الرَّأسِ، و"اليَافُوخُ": مُلتَقَى عَظْمِ مقدَّمِ الرَّأسِ مَعَ مُؤخَّرِه، "حَتَّى يَسِيلَ على رَأْسِه مِثْلُ الخَيطِ" إشارة إِلَى القَدْرِ القَلِيلِ الَّذِي يَسِيلُ مِنَ الدَّمِ، "ثُمَّ يُغسَل رَأْسُه بَعْدُ ويُحْلَقُ"، أي: شَعرُ الصَّبِيِّ.
قِيلَ: إنَّ أصلَ الرِّوايةِ وأَصْوَبَها قولُه صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: "ويُسَمَّى"، أي: تَسْمِيَة الطِّفلِ، بدلًا مِن قولِه: "ويُدَمَّى"؛ لأنَّ التَّدْمِيَةَ كَانَت مِن فِعلِ الجَاهِلِيَّةِ، وإنَّما حكاها قَتَادَةُ هنا وصفًا لِمَا كَانَ يُفعَلُ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
وَقَد وَرَد ما يَدُلُّ على نسخِ التَّدمِيَةِ فِي عِدَّةِ أحاديثَ.
وفي الحديث: بيانُ بعضِ أحكامِ المولودِ وبعضِ السُّننِ بعدَ وِلادتِه
المعجم الصغير للطبراني (1/ 150) :
229 - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي، حدثنا عبد الملك بن معروف الخياط الواسطي، حدثنا مسعدة بن اليسع، عن حريث بن السائب، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من ولد له غلام فليعق عنه من الإبل أو البقر أو الغنم لم يروه عن حريث إلا مسعدة تفرد به عبد الملك بن معروف
[تاريخ أصبهان] (1/ 119) :
أخبرنا عبد الله بن جعفر عنه ثنا أحمد بن يحيى المكتب حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا يوسف بن محمد الإمام، ثنا أحمد بن يحيى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا حريث بن السائب، قال: سمعت الحسن، يحدث عن أنس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مولود مرتهن بعقيقته، تعق عنه يوم سابعه، من الإبل، والبقر، والغنم