والَّذي نفسي بيدهِ لتدخلُنَّ الجنَّةَ كلُّكم إلَّا من أبى أو شردَ على اللَّهِ شرادَ البعيرِ .

قيلَ يا رسولَ اللَّهِ ومن يأبى أن يدخلَ الجنَّةَ؟ فقالَ من أطاعني دخلَ الجنَّةَ ومن عصاني دخلَ النَّارَ

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: در السحابة
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الشوكاني
الحكم:إسناده رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (17)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (808) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كُلُّ أُمَّتي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَن أَبَى، قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَن يَأْبَى؟ قالَ: مَن أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَن عَصَانِي فقَدْ أَبَى.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7280 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7280) الشَّهادةُ بأنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَتضمَّنُ طاعتَه في كلِّ ما أمَرَ به، واجتنابَ كلِّ ما نَهى عنه؛ قالَ اللهُ تَعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [النساء: 59] .

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ أُمَّتَه سَتَدخُلُ الجَنَّةَ يَومَ القيامةِ، إلَّا مَن عَصَاه ولم يَمتَثِلْ أمْرَه، وتَقديرُ الكلامِ: مَن أطاعَني وتَمسَّكَ بالكِتابِ والسُّنَّةِ، دخَلَ الجَنَّةَ، ومَنِ اتَّبَعَ هَواه وزَلَّ عنِ الصَّوابِ، وضَلَّ عنِ الطَّريقِ المُستقيمِ، فإنَّه يَكونُ قد رَفَضَ أن يَدخُلَ الجَنَّةَ، واختارَ لنَفسِه أن يَدخُلَ النَّارَ.

والمُرادُ بالأُمَّةِ في قَولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «كُلُّ أُمَّتي»: أُمَّةُ الدَّعوةِ؛ وهي النَّاسُ كافَّةً، وعليه فالآبِي هو الكافِرُ بامتِناعِه عن قَبولِ الدَّعوةِ.

وقيلَ: أُمَّةُ الإجابةِ؛ وهي التي آمَنَت بما جاءَ به وأقرَّت برِسالتِه، وعليه فالآبي هو العاصي منهم، استَثناهم من دُخولِ الجَنَّةِ تَغليظًا وزَجرًا عنِ المَعاصي؛ فإن أُريدَ به عُصَاةُ المؤمِنينَ، فالمقصودُ استثناؤُهم من دُخولِ الجَنَّةِ من أوَّلِ وَهلةٍ، وإلَّا فمَآلُهمُ الجَنَّةُ، كما هي عَقيدةُ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ، وإن أُريدَ به الكفَّارُ فهُم لن يَدخُلوا الجَنَّةَ أصلًا.

وفي الحديثِ: أنَّ طاعةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُوجِبُ الجَنَّةَ، ومَعصيتَه تُوجِبُ النَّارَ.

أحاديث ذات صلة