عن القَعْقَاعِ بنِ حَكيمٍ قال : دخلْنا على جابرِ بنِ عبدِ اللهِ وهو يصلِّي في ثوبٍ واحدٍ وقميصُه ورداؤه في المِشْجَبِ فلما انصرف قال : أما واللهِ ما صنعتُ هذا إلَّا من أجلِكم ، إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم سُئِل عن الصلاةِ في ثوبٍ واحدٍ فقال : نعم ، ومتى يكونُ لأحدِكم ثوبانِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - ما يعفى عنه في الصلاة لحاجة# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب# صلاة - لباس الرجل في الصلاة# صلاة - الصلاة في الثوب الواحد
المصدر: أصل صفة الصلاة
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (2230) واللفظ له، والبخاري (352)، والبيهقي (3343) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ في ثَوْبٍ واحِدٍ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 358 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (515) باختلاف يسير مِن الصِّفاتِ الَّتي يتميَّزُ بها دينُ الإسلامِ: السَّماحةُ واليُسرُ؛ فما أمَر اللهُ عزَّ وجلَّ إلَّا باليُسرِ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ سائلًا جاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسألُه عن حُكمِ الصَّلاةِ في الثَّوبِ الواحدِ؛ هل هي جائزةٌ وصحيحةٌ، أمْ لا؟ فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجوابٍ يَتضمَّنُ الجوابَ والفَتْوَى، فقال: «أوَ لِكُلِّكُم ثَوبانِ؟!»، وهو استفهامٌ إنكاريٌّ معناه: أنَّه إذا لم يَكُنْ لكلِّ شخصٍ مِنكم ثَوبانِ، والصَّلاةُ واجبةٌ؛ فإنَّها تصِحُّ في الثَّوبِ الواحدِ ما دامَ ساترًا للعَورةِ؛ لأنَّ هذا الدِّينَ يُسرٌ، ولا يُكلِّفُ اللهُ نفْسًا إلَّا وُسْعَها.وقد كان الصَّحابةُ في أوَّلِ الإسلامِ في فَقرٍ شَديدٍ، فرُبَّما لَبِسوا ثَوبًا واحِدًا، واستَخْدَموه في شتَّى أُمورِهم، ومنها الصَّلاةُ، ولَمَّا فتَحَ اللهُ الفُتوحَ صَلَّوْا في ثَوبَينِ: إزارٍ، ورِداءٍ؛ لِيَكونَ أستَرَ للجسَدِ وللعَورةِ، وأكثَرَ تَوْقيرًا لمَوقِفِ الصَّلاةِ، مع ما فيه مِن تَحسينِ الهَيْئةِ للوُقوفِ بيْنَ يَدَيِ اللهِ سُبحانَه وتَعالَى.

أحاديث ذات صلة