أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يصلُ شعبانَ برمضانَ
أخرجه الطبراني (8/ 181) (7750)، والشجري في ((أماليه)) (1289) واللفظ لهما.أخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (894)، والشجري في ((أماليه)) (1289) واللفظ لهما.
ما رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يصومُ شهرينِ متتابعينِ ، إلَّا أنَّه كان يصِلُ شعبانَ برمضانَ الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2174 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2336)، وأحمد (26653) بنحوه، والترمذي (736)، والنسائي (2352) باختلاف يسير شَهرُ شَعبانَ مِن الأشهُرِ المرغَّبِ فيها بالصَّومِ؛ لكَثرةِ صَومِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فيه.
وفي هذا الحديثِ تَقولُ أمُّ سَلمةَ زوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ورضِيَ الله عنها: "ما رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَصومُ شَهرَينِ مُتتابِعينِ"، أي: تَنفُّلًا أو فَرضًا، "إلَّا أنَّه كان يَصِلُ شَعبانَ برَمَضانَ"، أي: كان يَصومُ شَعبانَ تَنفُّلًا، ورمَضانَ فَرضًا، وقد جاء في روايةِ أبي داودَ، عن أُمِّ سَلمةَ رَضِي اللهُ عنها: "أنَّه لم يَكُنْ يَصومُ مِن السَّنَةِ شَهرًا تامًّا إلَّا شَعبانَ؛ يَصِلُه برَمَضانَ"، والوَصْلُ والتَّتابُعُ هنا محمولٌ على الإكثارِ مِن صِيامِ أيَّامِ شعبانَ، وليس على وجهِ التَّمامِ؛ لِمَا جاءَ في الصَّحيحينِ عن عائشةَ رَضِي اللهُ عَنها، أنَّها قالت: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَصومُ حتَّى نَقولَ: لا يُفطِرُ، ويُفطِرُ حتَّى نقولَ: لا يَصومُ، فما رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم استكمَل صِيامَ شهرٍ إلَّا رمَضانَ، وما رَأيتُه أكثَرَ صِيامًا مِنه في شَعبانَ"؛ فهذا يُوضِّحُ أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم لم يُكمِلْ صِيامَ شهرٍ إلَّا رمَضانَ، وأنَّه كان يُكثِرُ الصِّيامَ جدًّا في شَهرِ شَعبانَ.
وقد جاءَ بيانُ العِلَّةَ في كَثرةِ صِيامِه في شعبانَ فيما رواه النَّسائيُّ، من حديثِ أُسامةَ بنِ زيدٍ، أنَّه قال: "يا رسولَ اللهِ، لَم أرَكَ تَصومُ شَهْرًا مِن الشُّهورِ ما تَصومُ مِن شَعبانَ؟! قال: ذلك شَهْرٌ يَغفُلُ النَّاسُ عنه بينَ رجَبٍ ورمَضانَ، وهو شهْرٌ تُرفَعُ فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالَمينَ، فأُحِبُّ أن يُرفَعَ عمَلي وأنا صائمٌ"، ولا تَعارُضَ بينَ هذا الحديثِ، وبينَ أحاديثِ النَّهْيِ عن تَقدُّمِ رمَضانَ بصَومِ يومٍ أو يومَيْن الذي في البُخاريِّ وغيرِه؛ فالجَمْعُ بينَهما ظاهرٌ، وذلك بأنْ يُحمَلَ النَّهيُ على مَن لم تَدخُلْ تِلك الأيَّامُ في صِيامٍ اعتادَه.
وفي الحديثِ: الحثُّ على كَثرةِ الصِّيامِ في شَعبانَ.
وفيه: بيانُ حِرْصِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم على الطَّاعةِ في الأوقاتِ التي يَغفُلُ عنها النَّاسُ، وفي ذلك تَعليمٌ لأمَّتِه على اغتِنامِ هذه الأوقاتِ.
مسند الشاميين للطبراني (2/ 46) 894 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني داود بن رشيد، ثنا سويد بن عبد العزيز، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصل شعبان برمضان
ترتيب الأمالي الخميسية للشجري (1/ 364) 1289 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة، قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، قالا: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصل شعبان برمضان
---
[المعجم الكبير للطبراني] (8/ 181) :
7750 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، والحسين بن إسحاق التستري، قالا: ثنا داود بن رشيد، ثنا سويد بن عبد العزيز، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصل شعبان برمضان
[ترتيب الأمالي الخميسية للشجري] (1/ 364) :
1289 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة، قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، قالا: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصل شعبان برمضان