عن وهبٍ قال: سألتُ جابرَ بنِ عبدِ الله عن شأنِ ثقيفٍ إذ بايعتْ فقال: اشترطت على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنْ لا صدقةَ عليها ولا جهادَ وأنه سمع النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعد ذلك يقول: سيتصدَّقونَ ويجاهِدون إذا أسلَموا.

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# إيمان - فضل الإيمان# إسلام - صحة الإسلام مع الشرط الفاسد# مغازي - غزوة الطائف
المصدر: العواصم والقواصم
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن الوزير اليماني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3025) واللفظ له، وأحمد (14673، 14674) مفرقا باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سألتُ جابِرًا عن شأنِ ثَقيفٍ إذ بايَعَت قالَ اشترطَت على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن لا صَدَقةَ عليها ولا جِهادَ وأنَّهُ سمعَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعدَ ذلِك يقولُ سيتَصدَّقونَ ويُجاهِدونَ إذا أسلَموا الراوي : وهب بن منبه المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3025 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3025) واللفظ له، وأحمد (14714)، من حديث جابر بن عبدالله .

ثَقيفُ إحْدى قَبائلِ العرَبِ، وكانت تَسْكُنُ الطَّائفَ، وكان لهم بأسٌ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبْلَ إسلامِهم؛ وفي هذا الحديثِ يقولُ وهبُ بنُ مُنبِّهٍ: "سألتُ جابرًا عن شأنِ ثَقيفَ إذ بايعتْ"، أي: عن ما أَحدثَتْه في بَيعتِها لرسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم واشتراطِهم عليه، فقال جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "اشترطَتْ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ لا صَدقةَ عليها ولا جهادَ"، وقد قَبِلَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم منهم شَرطَهم في وقتِ بَيعتِهم هذا؛ وأَخبرَ جابرٌ رضِيَ اللهُ عنه: " وأنَّه سَمِع النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَ ذلك يقول: "سيتصدَّقونَ ويُجاهِدونَ إذا أَسْلَموا"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلِمَ أنَّ الشَّرْطَ هذا سيَتنافى مع دُخولِهم الإسلامَ، فلم يَمنَعْهم أنْ يَدخُلوا في الإسلامِ بهذه الطَّريقةِ، ولكونِ الزَّكاةِ لا تَجِبُ عليهم إلَّا بعدَ مُرورِ سَنةٍ، والجهادُ لا يَكونُ إلَّا عندَ الحاجةِ إليه والدَّعوةِ إليه، فهُناك مِن الوقتِ الَّذي يوجِبُ فيه قَبولَ ما رفَضوه عندَ بيعتِهم، وهذا مِن خَصائصِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بما أطلَعَه عليه اللهُ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ: بيانُ حِرْصِ النبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على تأليفِ القلوبِ للإسلامِ.

وفي: بيانُ أدَبِ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ حيث لم يُخبِرْ أحدٌ باعتراضِه على ما وافَق ثَقيفَ عليه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 163) ‌3025- حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا إسماعيل يعني ابن عبد الكريم، حدثني إبراهيم يعني ابن عقيل بن منبه، عن أبيه، عن وهب، قال: سألت جابرا عن شأن ثقيف إذ بايعت؟ قال: اشترطت على النبي صلى الله عليه وسلم، أن لا صدقة عليها، ولا جهاد، وأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يقول: ((سيتصدقون، ويجاهدون إذا أسلموا))

[مسند أحمد] (23/ 34) 14673- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، قال: سألت جابرا عن شأن ثقيف إذ بايعت؟ فقال: (( اشترطت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليها، ولا جهاد))

[مسند أحمد] (23/ 34) 14674- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، قال: وأخبرني جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( سيصدقون ويجاهدون إذا أسلموا)) يعني ثقيفا

أحاديث ذات صلة