لقد رأيتُ أو أُمرتُ أن أتجوَّزَ في القولِ فإنَّ الجوازَ هوَ خيرٌ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - التشدق بالكلام# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: هداية الرواة
الراوي: عمرو بن العاص
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5008) واللفظ له، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (4975)، والديلمي في ((الفردوس)) (5336).

الشرح والتوضيح

لقد رأيتُ – أو أُمِرْتُ – أن أَتَجَوَّزَ في القولِ ؛ فإن الجوازَ هو خيرٌ الراوي : عمرو بن العاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5008 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه أبو داود (5008) واللفظ له، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (4975)، والديلمي في ((الفردوس)) (5336).

الإنسانُ السَّويُّ لا يُكْثِرُ من الكلامِ؛ لأنَّ مَنْ كَثُرَ كلامُه كَثُر خطؤه، ومَلَّه النَّاسُ، والاخْتِصارُ في الكلامِ دونَ إخلالٍ أقربُ إلى وصولِ مَقْصِدِ المُتكلِّمِ للمُسْتمِعِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عمرُو بن العاصِ رضِيَ اللهُ عنه: "سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: "لقَد رأيتُ - أو أُمِرتُ - أنْ أتَجوَّزَ في القولِ"، أي: رأيتُ رأيًا، أو أُمِرتُ أمرًا مِن اللهِ بأنْ أُخفِّفَ الكلامَ وأخْتَصِرَه في كُلِّ حالٍ ولا أُطوِّلَه؛ "فإنَّ الجَوازَ هو خيرٌ"، أي: الاخْتِصارَ في الكلامِ على قَدْرِ الضَّرورةِ خيرٌ وأفضلُ للمَتكلِّمِ والسَّامِعِ، فلا يَقَعُ المُتكلِّمُ في أخطاءِ الإطالةِ ولا يَمَلُّ السَّامِعُ؛ وكان سَببُ تَحديثِ عمرٍو رضِيَ اللهُ عنه بهذا الحَديثِ أنَّه رأى رَجُلًا قامَ فأَكْثَرَ القولَ، أي: أَطالَ فيه حتَّى حَصَلَ للسَّامعينَ المَلالةُ، فقال عَمرٌو: لو قَصَدَ في قولِه، أي: أقْصَرَ واخْتَصَرَ في كَلامِه، لكان خيرًا لَه، أي: في وُصولِ ما قَصَد للمُسْتمِعينَ دونَ سآمةٍ؛ ثم ذَكَرَ حَديثَه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وفي الحديثِ: الأمرُ بالاختصارِ في الكلامِ وعَدمِ التطويلِ فيه على كلِّ حالٍ، وأنَّ على الواعِظِ أو الخطيبِ أنْ يَقْتصِدَ في مَوعظتِه للنَّاسِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 459 ط مع عون المعبود) ‌5008- حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني أنه قرأ في أصل إسماعيل بن عياش وحدثه محمد بن إسماعيل ابنه قال: حدثني أبي قال: حدثني ضمضم، عن شريح بن عبيد قال: ثنا أبو ظبية: ((أن عمرو بن العاص قال يوما، وقام رجل فأكثر القول، فقال عمرو: لو قصد في قوله لكان خيرا له))، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لقد رأيت أو أمرت أن أتجوز في القول، فإن الجواز هو خير.

[شعب الإيمان] (4/ 252 ت زغلول) ‌4975- وأخبرنا أبو علي [الروزباري] أنا أبو بكر بن داسه نا أبو داود نا سليمان بن عبد الحميد البهراني أنه قرأ في أصل إسماعيل بن عياش وحدثه محمد بن إسماعيل ابنه قال: حدثني أبي حدثني ضمضم عن شريح بن عبيد نا أبو طيبة أن عمرو بن العاص قال يوما وقام رجل فأكثر القول.

فقال عمرو لو قصد في قوله لكان خيرا له سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:((لقد رأيت أو أمرت أن أتجوز في القول فإن الجواز في القول هو خير)).

أحاديث ذات صلة