من باتَ على ظَهرِ بيتٍ ليسَ عليهِ حِجَىً فقد برِئت منهُ الذِّمَّةُ

الدلالات الموضوعية:# آداب النوم - النوم على سطح ليس عليه سور# ديات وقصاص - من قتل نفسه خطأ
المصدر: هداية الرواة
الراوي: علي بن شيبان
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5041)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1192) باختلاف يسير، وأورده البغوي في ((شرح السنة)) (12/326) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

من بات على ظهرِ بيتٍ ليس له حجارٌ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ الراوي : علي بن شيبان المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5041 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5041) واللفظ له، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1192) واللفظ له، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (4953).

الحِفاظُ على النَّفْسِ مِن ضَروريَّاتِ الدِّينِ؛ فمَنْ فَرَّطَ في حِفْظِ نَفْسِه فَقَدْ فَرَّطَ في أَمْرٍ مِن أمورِ الدِّينِ، وفي هذا عصيانٌ لأمْرِ اللهِ، مَعْ ما فيه مِن إهدارِ النَّفْسِ والرُّوحِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنْ باتَ على ظَهْرِ بيتٍ ليس له حِجارٌ"، الحِجارُ: هو الحاجِزُ مِنْ سُورٍ أو نَحْوِه على حافَةِ سَطْحِ البيتِ، والمرادُ أنَّ مَنْ بات نائمًا على سَطْحِ بيتٍ وهو يَعْلَمُ أنَّه ليس له سُورٌ يَحْميه مِن السُّقوطِ "فقد بَرِئَتْ مِنْه الذِّمَّةُ"، أي: فقد أَوْقَعَ نَفْسَه في الخَطَرِ وأَهْدَرَ نَفْسَه وضيَّعها، ولا حَقَّ له ولا لأوليائه في المُطالَبَةِ بدِيَةٍ أو قِصاصٍ، وهو بذَلِكَ يكونُ قَدْ قَطَع وضيَّعَ حمايةَ اللهِ وحِفظَه لَه.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن النَّومِ على ظُهورِ البيوتِ دونَ أنْ يكونَ هناك ما يَمْنَعُ من السُّقوطِ مِنْها.

وفيه: أنَّ مَنْ أَهْلَكَ نَفْسَه فقد ضيَّع حقَّه وحقَّ أوليائهِ، ورفَعَ حِفْظَ اللهِ عَنْهُ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 469 ط مع عون المعبود) ‌5041- حدثنا ابن المثنى، نا سالم يعني ابن نوح، عن عمر بن جابر الحنفي، عن وعلة بن عبد الرحمن بن وثاب، عن عبد الرحمن بن علي، يعني ابن شيبان، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من بات على ظهر بيت ليس عليه حجار فقد برئت منه الذمة)).

[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص407) ‌1192- حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا سالم بن نوح قال: أخبرنا عمر- رجل من بني حنيفة هو ابن جابر- عن وعلة بن عبد الرحمن بن وثاب، عن عبد الرحمن بن علي، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من بات على ظهر بيت ليس عليه حجاب فقد برئت منه الذمة)).

قال أبو عبد الله: في إسناده نظر

[شرح السنة – للبغوي] (12/ 326) وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ((‌من ‌بات ‌على ‌ظهر ‌بيت ‌ليس ‌عليه ‌حجى، فقد برئت منه الذمة)).

ويروى هذا الحرف بكسر الحاء وفتحها، والمراد منه: الستر والحجاب، فمن كسر الحاء شبه بالحجى، الذي هو بمعنى العقل، وذلك أن العقل يمنع الإنسان من التعرض للهلاك، فكذلك الستر على السطح يمنعه من التردي والسقوط، ومن فتح الحاء ذهب إلى الطرف والناحية، وأحجاء الشيء: نواحيه واحدها حجا مقصور مفتوح، ويروى: ((من بات على إجار))، والإجار: السطح الذي ليس حواليه ما يرد المشفي، وجمعه أجاجير وأجاجرة، والإنجار لغة فيه.

وجاء في حديث المبعث: فتلقى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق وعلى الأناجير يعني: السطوح.

أحاديث ذات صلة