لمَّا خلق اللهُ القلَمَ قال له اكتُبْ فجرَى بِمَا هو كائِنٌ إلى قيامِ الساعَةِ

الدلالات الموضوعية:# خلق - القلم# قدر - تقدير المقادير قبل الخلق# قدر - كل شيء بقدر# قدر - خلق الإنسان وكتابة رزقه وأجله ...
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (12/ 68)، (12500) بلفظه، وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (854)، وأبو يعلى الموصلي (2329) كلاهما باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

يا بُنَيَّ، إنَّك لن تَجِدَ طَعمَ حقيقةِ الإيمانِ حتى تعلَمَ أنَّ ما أصابَك لم يكُنْ لِيُخْطِئَك، وما أخطَأَك لم يكُنْ لِيُصيبَك، سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ أولَ ما خلق اللهُ القلمُ، فقال لهُ : اكتبْ، قال : ربِّ وماذا أكتبُ ؟ قال : اكتُبْ مقاديرَ كلِّ شيءٍ حتى تقومَ الساعةُ.

يا بنيَّ إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول : من مات على غيرِ هذا فليسَ مِني الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4700 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4700) واللفظ له، والترمذي (3319)، وأحمد (22705) بنحوه كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهم يُعلِّمونَ أبناءَهم ومَنْ بَعْدَهم أمورَ العَقيدةِ ومَسائِلَها؛ حتَّى يَكونَ الإيمانُ في قُلوبِهم على أَكْمَلِ وَجْهٍ لا يَشوبُه مِنْ أمراضِ القلوبِ شيءٌ.

وفي هذا يقولُ عُبادةُ بنُ الصَّامِتِ رضِيَ اللهُ عنه: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: "إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللهُ القَلَمُ"، وهو أداةُ الكتابةِ للمَقاديرِ الَّتي يأمُرُه اللهُ بِها، "فقال له: اكْتُبْ، قال: ربِّ وماذا أَكْتُبُ؟ قال: اكْتُبْ مَقاديرَ كُلِّ شيءٍ حتَّى تَقومَ السَّاعةُ"، أي: إنَّ اللهَ أمَرَه أنْ يَكْتُبَ مَقاديرَ كُلِّ شيءٍ في الكونِ بالطَّريقةِ والكيفيَّةِ الَّتي أمَرَه اللهُ أنْ يَكْتُبَ بها ما أراد اللهُ إيجادَه إلى يومِ القيامةِ، قال عُبادةُ: "يا بُنيَّ، إنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: مَنْ مات على غيرِ هذا"، أي: على غيرِ الإيمانِ بالقضاءِ والقَدَرِ، "فليس مِنِّي"، أي: فإنَّه ليس مُؤمِنًا بالعَقيدةِ الَّتي جاء بها النَّبيُّ محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وقد حَدَّثَ عُبادةُ رَضِيَ اللهُ عَنْه ابنَه بهذا الحَديثِ بعدَما أوْصاهُ بقولِه: "يا بُنَيَّ، إنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقيقةِ الإيمانِ"، أي: كَمالَه ولذَّتَه في القَلبِ، "حتَّى تَعْلَمَ"، أي: تُؤمِنَ وتُسلِّمَ، "أنَّ ما أصابَكَ"، أي: مِنْ نِعْمةٍ أو ابتِلاءٍ، "لم يَكُنْ ليُخطِئَكَ"، أي: يُجاوِزَكَ ويتعدَّاكَ إلى غيرِكَ، "وما أخطأكَ"، أي: ممَّا أُنْعِمَ بِه أو ابْتُلي به غيرُك، "لم يَكُنْ لِيُصيبَكَ"، أي: يتَعدَّى صاحِبَه ليَأتيَكَ.

وفي الحَديثِ: بيانُ العَقيدةِ الصَّحيحةِ في الإيمانِ بالقَدْرِ، وأنَّ مَن أنكرها فليس من النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: الحَثُّ على التَّوكُّلِ على الله تَعالَى والرِّضا بقَدَرِه، ونَفْيِ الحولِ والقوَّةِ، ومُلازَمةِ القَناعةِ، والصَّبرِ على المصائبِ.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (معتمد) (12/ 68)

12500 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أحمد بن جميل المروزي، ح وحدثنا محمد بن حاتم المروزي، ثنا حبان بن موسى، وسويد بن نصر، قالوا: ثنا ابن المبارك، عن رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لما خلق الله القلم قال له: اكتب، فجرى بما هو كائن إلى قيام الساعة "

السنة لعبد الله بن أحمد (2/ 393) 854 - أخبرنا أحمد بن جميل من أهل مرو، أنا عبد الله بن المبارك، أنا رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أول ما خلق الله عز وجل القلم فأمره، فكتب كل شيء يكون

مسند أبي يعلى الموصلي (4/ 217) 2329 - حدثنا أحمد بن جميل المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أول شيء خلقه الله القلم وأمره فكتب كل شيء

أحاديث ذات صلة