أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دخَل بيتَ أمِّ سَلَمةَ فرأى عندَهم مُخنَّثًا وهو يقولُ يا عبدَ اللهِ بنَ أبي أُميَّةَ لو قد فتَح اللهُ الطائفَ لأَرَيْتُك باديةَ بنتَ غَيْلانَ وهي تُقبِلُ بأربعٍ وتُدبِرُ بثمانٍ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يدخُلْ عليكم هؤلاءِ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المخنث وما يتعلق به# مغازي - غزوة الطائف# أقضية وأحكام - إخراج الخصوم وأهل الريب من البيت
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عمر بن أبي سلمة
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح‏ ‏

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (168)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9204)، والطبراني (9/ 26) (8297)، والخطيب البغدادي في ((الأسماء المبهمة)) (7/ 498) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

دَخَلَ عَلَيَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعِندِي مُخَنَّثٌ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ أبِي أُمَيَّةَ: يا عَبْدَ اللَّهِ، أرَأَيْتَ إنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا، فَعَلَيْكَ بابْنَةِ غَيْلَانَ؛ فإنَّهَا تُقْبِلُ بأَرْبَعٍ، وتُدْبِرُ بثَمَانٍ، وقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ.

[وفي رِوايةٍ]: وهو محاصر الطائف يومئذٍ.

الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4324 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2180) باختلاف يسير المُخنَّثُ هو الذَّكَرُ مِن الرِّجالِ الَّذي يُشبِهُ في تَصرُّفاتِه وكَلامِه وحَرَكاتِه النِّساءَ، وأحْيانًا يكونُ هذا خِلْقةً، وتارةً يكونُ بتَكلُّفٍ منه.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمِنينَ أُمُّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخَلَ عليها وكان عندَها مُخَنَّثٌ، قيلَ اسمُه: هِيتٌ، وقيلَ: ماتعٌ، وهو مَوْلى عبْدِ اللهِ بنِ أبي أُمَيَّةَ رَضيَ اللهُ عنه، فسَمِعَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ لعبدِ اللهِ بنِ أُمَيَّةَ أخي أُمِّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنهما: يا عبدَ اللهِ، أرأيْتَ إنْ فتَحَ اللهُ عليكمُ الطَّائفَ غدًا، وكان ذلك عَقيبَ فَتحِ مكَّةَ -والطَّائفُ مَدينةٌ تقَعُ في الغَربِ مِن شِبهِ الجَزيرةِ العَربيَّةِ، وهي اليومَ تابِعةٌ لمِنطَقةِ مكَّةَ المُكرَّمةَ على جانِبَيْ وادي «وَجٍّ»، وتَبعُدُ عن مَدينةِ مكَّةَ المُكرَّمةِ 75 كم تَقْريبًا- فعليكَ بابنةِ غَيْلانَ -أي: الْزَمْها واحْرِصْ على أنْ تَقَعَ في سَهْمِك-؛ فإنهَّا تُقبِلُ بأربَعٍ وتُدبِرُ بثَمانٍ، يَصِفَ له جَسَدَها ومِشْيَتَها، وهي امْرأةٌ مِن الطَّائفِ أسلَمَتْ بعْدَ ذلك وتَزوَّجَها عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ، فوصَفَها هذا المُخَنَّثُ بأنَّها تُقبِلُ بأربعِ عُكَنٍ وتُدبِرُ بثَمانٍ، والعُكَنُ: هي الثَّنايا في البَطنِ الَّتي تَكونُ مِن السِّمَنِ، فإذا أقبلَتْ رُئِيَتْ مَواضِعُها شاخِصةً مِن كَثرةِ الغُضونِ، وإذا أدبرَتْ رُئِيتْ أطْرافُ هذه العُكُنِ ثَمانيةً، فلمَّا سَمِعَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منه ذلك، قال لأمِّ سَلَمةَ: لا يَدخُلْ هؤلاءِ عليكُنَّ؛ لأنَّه علِمَ أنَّه يَعلَمُ مَفاتنَ النِّساءِ ويَصِفُها، فمنَعَ أنْ يَدخُلَ عليهنَّ؛ لِئلَّا يَصِفَهُنَّ للرِّجالِ، فيَسقُطَ مَعنى الحِجابِ.

وفي رِوايةٍ عندَ أبي داودَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أخرَجَه، وكان بالبَيْداءِ»، فنَفاهُ وأبعَدَه إلى الصَّحْراءِ، والبَيْداءُ اسمُ مَوضِعٍ بيْن مكَّةَ والمَدينةِ، وهو مَوضِعٌ مُلاصِقٌ لذي الحُلَيْفةِ، ويَبعُدُ عنِ المَدينةِ حَوالَيْ 14 كم تَقريبًا، فكان «يدخُلُ كُلَّ جُمُعةٍ يَستَطعِمُ»، أي: يَطلُبُ الطَّعامَ، ثمَّ يَرجِعُ إلى مَنفاهُ.

أحاديث ذات صلة