انتهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى مجلسٍ من مجالسِ الأنصارِ ورجلٌ منهم كان يُعرَفُ بالبَذاءِ فقال النَّبيُُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِبابُ المسلمِ فُسوقٌ وقتالُه كفرٌ

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - قتل المؤمن# إسلام - حرمة المسلم# آفات اللسان - السباب# ديات وقصاص - تحريم القتل# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عمرو بن النعمان بن مقرن
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح غير أبي خالد الوالبي وهو ثقة

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (590) مختصراً، ومحمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (1100) بنحوه، والطبراني (17/39) (80) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وقِتَالُهُ كُفْرٌ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 48 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (48)، ومسلم (64) حَثَّ الإسلامُ على احترامِ الأعراضِ والدِّماءِ، ودَعا المُسلِمين إلى الأُخُوَّةِ والتَّراحُمِ وعدَمِ انتهاكِ حُرماتِ بَعضِهم البعضِ.وفي هذا الحديثِ يَنْهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن سَبِّ المسلمِ أخاهُ المسلمَ وشَتْمِه، ويُوضِّحُ أنَّ التَّكلُّمَ في عِرضِه بما يَعيبه يُعدُّ فُسوقًا، وهو الخُروجٌ عنِ الطَّاعةِ للهِ ورسولِه صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بارتكابِ ما نهَيَا عنه، وهو في عُرفِ الشَّرعِ أشدُّ مِن العِصيانِ، «وقِتالُه كُفرٌ» وليس المُرادُ بالكُفرِ هنا حقيقتَه الَّتي هي الخُروجُ عنِ المِلَّةِ، وإنَّما أُطلِقَ عليه لَفظُ الكُفرِ مُبالَغةً في التَّحذيرِ؛ لِيَنزجِرَ السَّامعُ عن الإقدامِ عليه، أو أنَّه على سَبيلِ التَّشبيهِ؛ لأنَّ ذلك فِعلُ الكافرِ.

وقدْ يُحمَلُ على الكُفْرِ على الحقيقةِ إنِ استَحلَّ ذلك.وفي أصلِ الرِّاويةِ عندَ البُخاريِّ أنَّ التابعيَّ أبا وائلٍ شَقيقَ بنَ سَلَمةَ سَأَلَ عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه عن المُرجئةِ، مِن الإرجاءِ، وهو التَّأخيرُ، وهم فِرقةٌ يَقولون: لا يضُرُّ مع الإيمانِ مَعصيةٌ، ويَزعُمون أنَّ مُرتكِبَ الكبيرةِ غيرُ فاسقٍ، فرَوى ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه هذا الحديثَ، والذي فيه إثباتُ ضَرَرِ المَعصيةِ، وأنَّها تُؤثِّرُ في إيمانِ صاحِبِها.

وفي الحديثِ: أنَّ بَعضَ الأعمالِ يُسمَّى كُفْرًا؛ فدَلَّ على أنَّ بعضَها يُسمَّى إيمانًا.

الأصول والأحكام

الصمت وآداب اللسان (ص270) :

‌590 - حدثنا أبو بكر، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي خالد الوالبي، عن النعمان بن عمرو بن مقرن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر.

[تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي] (2/ 1024) :

‌1100 - قال: حدثنا إسحاق، وأحمد بن عمر، قالا: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي خالد الوالبي، عن النعمان بن عمرو بن مقرن ، رضي الله عنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجلين يستبان، والملك بينهما وأحدهما يقول لصاحبه هجرا وقولا سبا فيرد الملك ذلك عليه، يقول الملك ذلك لك، وأنت أحق به، ويقول الآخر قولا حسنا فيرد الملك ذلك عليه، يقول الملك ذلك لك وأنت أحق به، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى مجلسا من مجالس الأنصار فحدثها بشأن الرجلين وما رد عليهما الملك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر قال: وكان في القوم رجلان سابان قال: وكانا إذا التقيا لا يزال يكون بينهما شر وأخذ الآخر يستعد لسانه فجاء حتى أشرف عليه وهو ساكت فقال له: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر فحلفت أني لا أساب بعد هذا أبدا، وقال الآخر: وأنا لا أساب بعد هذا أبدا.

[المعجم الكبير للطبراني] (17/ 39) :

‌80 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا معلى بن أسد العمي، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي خالد الوالبي، عن عمرو بن النعمان بن مقرن ، قال: انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى مجلس من مجالس الأنصار ورجل فيهم قد كان يعرف بالبذاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر.

أحاديث ذات صلة