نَهَى رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ علَيهِ وسلمَ عَن بيعتينِ في بيعةٍ : صَفقةٍ واحِدةٍ.
أخرجه أحمد (6918)، والبيهقي (11025) مقتصرا على الجملة الأولى مطولا
نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن بيعتيْن في بيْعةٍ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4646 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3461) بمعناه، والترمذي (1231)، والنسائي (4632) واللفظ لهما، وأحمد (9584) مطولاً نَظَّم الإسلامُ أمورَ البَيعِ والشِّراءِ، وحرَص على كلِّ ما يَحفَظُ حُقوقَ جَميعِ النَّاسِ، وقد بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنواعَ البُيوعِ المنهيِّ عنها؛ حتَّى يَجتنبَها المسلمُ، ومِن تِلك الصُّورِ ما جاء في هذا الحديثِ، وفيه يقولُ أبو هُريرةَ رضي اللهُ عنه: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بَيعتَيْن في بيعةٍ"، أي: إنَّه نَهَى أن يَتناولَ عَقدُ البيعِ بَيعتَينِ على ألا يَتِمَّ منهما إلَّا واحدةٌ مع لُزومِ العَقدِ، سواء كان أحدُهما بنَقدٍ واحدٍ، أو بنَقدَيْن مُختلفَينِ.
وفُسِّرَ ذلك على وَجهينِ؛ أحدُهما: أنْ يقولَ: بِعتُك هذا الثَّوبَ نقْدًا بِعَشرةٍ ونَسيئةً مؤجَّلًا بخَمسةَ عشرَ، فهذا منهيٌّ عنه؛ لأنَّه لا يُعلمُ الثَّمنُ الَّذي يَختارُه منهما فيَقعُ به العقدُ، وإذا جُهِلَ الثَّمنُ بطَلَ البيعُ، وقيل: علَّةُ النَّهيِ هنا عدمُ استِقرارِ الثَّمنِ ولزومُ الرِّبا عند مَن يَمنعُ بيعَ الشَّيءِ بأكثرَ من سِعرِ يَومِه لأجلِ زيادة الأَجلِ.
والوَجهُ الآخَرُ: أنْ يقولَ: بِعتُك هذا العبدَ بعِشرينَ دِينارًا على أن تَبيعَني جاريتَك بِعَشرةِ دنانيرَ؛ فهذا أيضًا فاسدٌ؛ لأنَّه جعَل ثَمنَ العبدِ عِشرينَ دِينارًا وشَرَط عليه أنْ يَبيعَه جاريتَه بِعشرةِ دَنانيرَ، وذلك لا يَلزمُه، وإذا لم يَلزمْه سقَط بعضُ الثَّمنِ، وإذا سقَط بعضُه صار الباقي مَجهولًا، وقيل: علَّةُ النَّهي هنا تعليقُ البَيعِ بِشرْطٍ مُستقبَلٍ يجوزُ وقوعُه وعدمُ وقوعِه؛ فلم يَستقرَّ المِلكُ.
أمَّا إذا باعه شَيئينِ بثمنٍ واحدٍ؛ كدارٍ وثوبٍ، أو عبدٍ وثوبٍ، فهذا ليس من بابِ البَيعتينِ في البيعةِ الواحدةِ، وإنَّما هي صَفقةٌ واحدةٌ جَمعتْ شَيئينِ بثَمنٍ معلومٍ.
وفي الحديثِ: النهيُ عن أنواعِ البُيوعِ؛ لِمَا فيها من الجَهالاتِ والغَررِ، وغيرِ ذلك ممَّا يُثيرُ الخِلافَ بين النَّاسِ ويوقِعُ في الرِّبا.
مسند أحمد ط الرسالة (11/ 516) 6918 - حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا ابن عجلان ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلف وبيع، وعن بيعتين في بيعة، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن "
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (11/ 289) 11025 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا ابن
أبى إسحاق وأبو سعيد ابن أبى عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا عبد الله بن نافع،
حدثنا داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن النبى - صلى الله عليه وسلم -
نهى عن بيع وسلف، ونهى عن بيعتين في بيعة، ونهى عن ربح ما لم
يضمن