إنَّ بلالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فكلُوا واشرَبُوا حتى يُنادِيَ ابنُ أمِّ مكتومٍ وكان ابنُ مكتومٍ لَّا يُؤَذِّنُ حتى يقالَ لَهُ أصبحْتَ أصبَحْتَ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (6/ 140) (5773)، والبيهقي في ((بيان من أخطأ على الشافعي)) (صـ146)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (9/ 156) باختلاف يسير دون قوله: أصبحت.
إنَّ بلَالًا يُؤَذِّنُ بلَيْلٍ، فَكُلُوا واشْرَبُوا حتَّى يُنَادِيَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، ثُمَّ قالَ: وكانَ رَجُلًا أعْمَى، لا يُنَادِي حتَّى يُقالَ له: أصْبَحْتَ أصْبَحْتَ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 617 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1092) باختلاف يسير مِن هَدْيِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ جَعَلَ للفجْرِ أذانينِ؛ الأوَّلُ: أذانٌ باللَّيلِ قبْلَ دُخولِ الوقتِ بمُدَّةٍ لِيَستيقظَ النائمُ، ويَنتبِهَ القائمُ، ويَتسحَّرَ مَن أراد الصِّيامَ.
والثاني: أذانٌ عندَ دُخولِ وَقتِ الفجْرِ، وهو الذي يُمسِكُ الناسُ فيه عن الطَّعامِ والشَّرابِ، ويَبدَأُ الصَّومُ.
وفي هذا الحَديثِ بَيانُ ذلك، حيثُ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ بِلالًا يُؤذِّنُ في آخِرِ اللَّيلِ قبْلَ طُلوعِ الفَجْرِ، وعليه فلا تَنقطِعوا عن طَعامِكم وشَرابِكم، ولا تَبدؤوا صِيامَكم حتَّى يُؤذِّنَ ابنُ أمِّ مَكْتُومٍ، واسْمُه عَبدُ اللهِ، وقيل: عمْرُو بنُ زائدةَ؛ لأنَّه هو الذي يُؤذِّنُ بعْدَ طُلوعِ الفَجْرِ، وكان ابنُ أمِّ مَكْتُومٍ رجُلًا أعْمَى لا يُؤذِّنُ بصَلاةِ الصُّبحِ حتَّى يَتحقَّقَ طُلوعَ الفَجرِ ويُناديَ عليه النَّاسُ، ويُخبِروه بأنْ دخَلْتَ في الصَّباحِ، أو طلَعَ الصَّباحُ، فيَعلَمُ ابنُ أمِّ مَكتومٍ بذلك دُخولَ وَقتِ الفجْرِ بيَقينٍ، فيُؤذِّنُ.وفي الحديثِ: أنَّ الطَّعامَ والشَّرابَ يُسمَحُ به لمَن أراد الصِّيامَ إلى آخِرِ وَقتٍ قَبْلَ الفَجْرِ.وفيه: مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ مُؤذِّنينِ لمَسجدٍ واحدٍ.وفيه: مَشروعيَّةُ كَونِ المُؤذِّنَ أعْمى.وفيه: ذِكرُ الإنسانِ بما فيه مِن العاهاتِ؛ ليُستدَلَّ بذلك على ما يُحتاجُ إليه، إذا كان مَشهورًا بها ولم يُذكَرْ على سَبيلِ الذَّمِّ أو التَّنقُّصِ.وفيه: مَشروعيَّةُ أنْ يُنسَبَ الرَّجلُ إلى أُمِّه إذا كان مَعروفًا بذلك، مِثل ابنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.
[المعجم الكبير – للطبراني] (6/ 140) 5773 - حدثنا أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى، حدثنا جدي حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب ومحمد بن إدريس الشافعي، قالا: ثنا مالك بن أنس، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم
بيان خطأ من أخطأ على الشافعي للبيهقي (ص: 146) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو علي الحافظ أبنا محمد بن أحمد بن أبي عبيد المدني بمصر، ثنا حرملة بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب ومحمد بن إدريس الشافعي قالا: ثنا مالك بن أنس عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم
قال الإمام أحمد: أخطأ في هذا الحديث أبو الطاهر محمد بن أحمد هذا وكان كثير الغلط، إنما رواه عبد الله بن وهب، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم موصولا وتابعه على وصله روح بن عبادة، وعبد الرزاق، والقعنبي، وكامل بن طلحة، وأخرجه البخاري في الصحيح عن القعنبي، ورواه الشافعي رضي الله عنه وجماعة من أصحاب الموطأ، عن مالك، عن الزهري، عن سالم، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا
[حلية الأولياء – لأبي نعيم] (9/ 156) حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة، ثنا جدي حرملة ثنا ابن وهب، ومحمد بن إدريس، قالا: ثنا مالك، عن حازم، عن سهل بن سعد قال: سمعت النبي صلى الله، عليه وسلم يقول: إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم وكان الشافعي يزيد في حديثه: وكان ابن أم مكتوم لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت.
لم يروه عن مالك، إلا ابن وهب والشافعي