أنَّه جاء الحسنُ والحسينُ يستبِقانِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال فضمَّهما إليه وقال إنَّ الولدَ مَبْخلةٌ مَجْبنةٌ وإنَّ آخرَ وطأةٍ وطِئها اللهُ بوَجٍّ
أخرجه ابن ماجه (3666)، وأحمد (17562)، وابن أبي شيبة (32180)، والحاكم (4771) واللفظ لهم.
جاءَ الحسَنُ والحسينُ يَسعيانِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فضمَّهما إليه وقال إنَّ الولدَ مَبخلةٌ مَجبنةٌ الراوي : يعلى العامري المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2972 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3666) واللفظ له، وأحمد (17598) الأبناءُ والذُّريَّة مِن أجَلِّ نِعَمِ اللهِ على عِبادِه، ولكنَّ بعضَ النَّاسِ لا يُحسِنُ التَّعامُلَ مع النِّعَمِ فتُحوَّلُ إلى نِقْمةٍ وفتنةٍ، وقد حذَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن ذلك.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ يَعْلى العامِريُّ رَضِي اللهُ عنه: "جاء الحسَنُ والحُسَينُ يَسْعَيَانِ"، أي: يَجْرِيَانِ ويُسْرِعانِ، "إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فضَمَّهما إليه"، أي: احتَضَنهما، "وقال: إنَّ الولَدَ مَبخَلةٌ"، أي: إنَّ الولَدَ سبَبٌ للبُخلِ بالمالِ، "مَجبَنةٌ"، أي: سببٌ لِجُبنِ الأبِ؛ فإنَّه يتَقاعَدُ مِن الغزَواتِ بسبَبِ حُبِّ الأولادِ والخوفِ مِن الموتِ عنهم.
وقولُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ذلك: كِنايةٌ عَن المَحبَّةِ لِحَفيدَيْه على ما يَقْتَضيه الْمَقامُ؛ فيَكونُ مَدحًا، وإنْ كان الحديثُ في الظَّاهرِ كِنايةً عن ذَمِّ الانشِغالِ بالولَدِ والذُّريَّةِ، وإنَّما ذكَرَهما هُنا؛ لأنَّهما يَدُلَّانِ على كَمالِ المَحبَّةِ الطَّبيعيَّةِ، والمودَّةِ العادِيَّةِ المورِّثةِ للبُخلِ والجُبنِ لِمَن لم يَكُنْ كامِلًا في مَرْتبةِ العُبوديَّةِ، وما يَقتَضيها مِن تَقدُّمِ مَحبَّةِ مَرْضاةِ الرَّبِّ على ما سِواه; لأنَّه هو المحبوبُ الحقيقيُّ وما سِواه مَحْبوبٌ إضافيٌّ.
وفي روايةٍ عِندَ الطَّبرانيِّ قال: "مَجْهَلةٌ"؛ لِكَونِه يُحمَلُ على تَركِ الرِّحْلةِ في طلَبِ العِلمِ والجِدِّ في تَحصيلِه؛ لاهتِمامِه بتَحْصيلِ المالِ له.
وفي روايةِ أحمَدَ مِن حديثِ الأشعَثِ بنِ قيسٍ رَضِي اللهُ عنه: "مَحْزَنةٌ"؛ لأنَّه يَحمِلُ أبَوَيْهِ على كَثرَةِ الحُزنِ؛ لكَوْنِه إنْ مَرِضَ حَزِنَا، وإنْ طلَب شيئًا لا قُدرَةَ لهما عليه حَزِنَا، أي: إنَّ الأولادَ مَظِنَّةٌ لِيَكونوا سَببًا في حُدوثِ هذه الأمورِ مِن الآباءِ، فَلْيَحذَروا مِن الوُقوعِ في ذلك، ومن جِهةٍ أخرى ورَدَتْ أحاديثُ كثيرةٌ دَّالَّةٌ على فَضْلِ تربيةِ الأولادِ والثَّوابِ على ذلك.
وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِن فِتْنةِ الأولادِ وأَنْ يَكونوا سَببًا في البُعْدِ عَن الطَّاعاتِ والواجباتِ.
سنن ابن ماجه (2/ 1209 ت عبد الباقي) :
3666 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عفان قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري ، أنه قال: جاء الحسن والحسين يسعيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فضمهما إليه وقال: إن الولد مبخلة مجبنة
مسند أحمد (29/ 104 ط الرسالة) :
17562 - حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري : أنه جاء حسن وحسين يستبقان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضمهما إليه، وقال: " إن الولد مبخلة مجبنة، وإن آخر وطأة وطئها الرحمن بوج ".
مصنف ابن أبي شيبة (6/ 378 ت الحوت) :
32180 - حدثنا عفان، قال: ثنا وهيب، قال: ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري ، أنه جاء حسن وحسين يسعيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضمهما إليه وقال: إن الولد مبخلة مجبنة
[المستدرك على الصحيحين] (3/ 179) :
4771 - حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن علي بن بطحاء، ثنا عفان، وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى بن منبه الثقفي ، قال: جاء الحسن والحسين يستبقان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمهما إليه ثم قال: إن الولد مبخلة مجبنة محزنة هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه "