لا يقولَنَّ أحدُكم خَبُثت نفسِي ولكن لقِسَت
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (2/ 125) (1538)، والدارقطني في ((أطراف الغرائب)) (1884) واللفظ لهما.
لا يَقُولَنَّ أحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، ولَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6179 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2250) نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أنْ يَصِفَ الإنسانُ المسلمُ نفْسَه -إنْ أصابَها شَيءٌ مِن الضِّيقِ والضَّجَرِ- بالخُبثِ، وأمَرَ بإبدالِه بوصْفِ اللَّقَسِ، وهو الغَثَيان أو الضَّجرُ، مع أنَّ اللَّقَسَ والخُبثَ بمعنًى واحدٍ، وإنَّما كَرِه «خَبُثَت»؛ هَرَبًا من لفظِ الخُبثِ والخَبِيثِ الذي يُوصَفُ به الشَّياطينُ والكَفَرةُ والفَجَرةُ، وهذا لِمَا في وصْفِ النَّفْسِ بذلك مِن أثرٍ فيها، وكان مِن سُنَّنِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَغيِيرُ الاسمِ القَبِيح إلى الحَسَنِ.
ولا يتعارَضُ هذا مع قَولِه عليه السَّلامُ في الصَّحيحَين: «فأصبح خبيثَ النَّفسِ كَسْلانَ»؛ فإنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحَديثِ مخبرٌ عن غير مُعَيَّنٍ، وعن مذمومٍ من الفِعلِ يصلُحُ فيه استعمالُ هذا اللَّفظِ.
وفي هذا الحَديثِ إرشادٌ منه عليه السَّلامُ لأمَّتِه عظيمٌ إلى أن تَعرِفَ مواضِعَ الألفاظِ المشتَرَكة بالشَّيءِ المكروهِ، والتجَنُّبِ عنها، وتَرْكِ المبالغةِ والإغراقِ في الأوصافِ، مع التنبيهِ إلى الشَّيءِ الذي فيه السَّلامةُ، كما قال اللهُ عزَّ وجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا} [البقرة:104] ، فأرشدهم إلى أن يقولوا: انظُرْنا، ونهاهم أن يقولوا: راعِنا؛ لأنَّ (راعِنَا) تحتَمِلُ معنًى حَسَنًا ومعنًى سيِّئًا، وهنا لفظ (الخُبْث) سَيِّئٌ، فكونُه يضيفُ الخُبثَ إلى نَفْسِه هذا شيءٌ سَيِّئ، فأرشده إلى أن يتركَه، وألَّا يأتَي به، ولكِنْ يأتي بلفظٍ آخَرَ يؤدِّي معناه، وليس في ذلك اللَّفظِ ما لا يليقُ.
[المعجم الكبير – للطبراني] (2/ 125) 1538 - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا عبد القاهر بن رشدين، حدثني أبي، قال: أخبرني قرة بن عبد الرحمن بن حيويل، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يقول أحدكم خبثت نفسي، ولكن لقست نفسي
أطراف الغرائب والأفراد (2/ 448) 1884 - حديث: لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ...
.
الحديث.
تفرد به قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عنه [محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه] ، وتفرد به عنه رشدين وتفرد به عنه بعد القاهر بن رشدين.