من كذب عليَّ متعمِّدًا ليضلَّ به الناسَ فلتبوأْ مقعدَه من النارِ

الدلالات الموضوعية:# علم - الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - الكبائر# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# إيمان - الوعيد
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2659)، وابن ماجه (30)، وأحمد (3847) مختصراً، والبزار كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (1/367) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إنَّكم مَنصورونَ ومُصيبونَ ومَفتوحٌ لَكُم ، فَمن أدرَكَ ذلِكَ منكم فليتَّقِ اللَّهَ، وليأمُرْ بالمعروفِ، ولينهَ عنِ المنكرِ ، ومَن يكذبْ علَيَّ متعمِّدًا، فليتبوَّأ مقعدَهُ منَ النَّارِ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2257 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2257) واللفظ له، وابن ماجه (30) مختصراً، وأحمد (3694) باختلاف يسير اهتمَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بمُتابَعةِ الوَصايا لأصحابِه رَضِي اللهُ عَنهم؛ حتَّى يُوصِّلَهم إلى رِضا اللهِ عزَّ وجلَّ ويُبعِدَهم عن سَخطِه وعقابِه، ولِيَفوزوا بالدُّنيا والآخِرةِ، وفي هذا الحديثِ بعضُ تلك الوَصايا، وفيه يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّكم"، أي: أيُّها المؤمِنون- أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم- "مَنْصورون"، أي: مُنتصِرون على الأعداءِ وفائِزون وغالِبون، "ومُصيبون"، أي: وسوف تُصيبون مِن الغنائمِ وتَغنَمون، "ومفتوحٌ لكم"، أي: وسوف تَفتَحون البلادَ وتتَّسِعُ رُقْعةُ الإسلامِ على أيديكم، "فمَن أدرَك ذلك منكم"، أي: فمَن عاش إلى أن يَرى ذلك بعَينِه ويُعايِشَه ويُعايِنَه، وولَّاه اللهُ وِلايةً أو أمَّره إمارةً، "فلْيتَّقِ اللهَ"، أي: بالخوفِ منه ومُراقَبتِه فيما أُوتِيَ وفيما فتَح اللهُ له، "وَلْيأمُرْ بالمعروفِ"، أي: وليَأمُرْ بطاعةِ اللهِ وفيما يُرْضي اللهَ فيما ولَّاه وأمَّره، "وَلْيَنْه عن المنكَرِ"، أي: حيث مكَّنه اللهُ وفيما ولَّاه.

ثُمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ومَن يَكذِبْ عليَّ مُتعمِّدًا"، أي: ومَن كذَب على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بأن يَنسُبَ إليه قولًا لم يَقُلْه أو فعلًا لم يَفعَلْه، "فَلْيتبوَّأْ مَقعَدَه مِن النَّارِ"، أي: فَلْيستَعِدَّ وليتجَهَّزْ أن يَجلِسَ في جَهنَّمَ حيثُ أُعِدَّ له مَجلِسُه ومكانُه، والكذبُ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ليس كالكذبِ على أحدِ الناسِ، بل هو مِن أعظمِ أنواعِ الكَذِبِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على تقوى اللهِ عزَّ وجلَّ، والأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكِرِ.

وفيه: التَّحذيرُ الشَّديدُ مِن الكذبِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

أحاديث ذات صلة