يَا رَسولَ اللَّهِ إنِّي أسْرُدُ الصَّوْمَ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - سرد الصوم# رقائق وزهد - الاجتهاد في العبادة# صيام - فضل الصيام# صيام - صيام الدهر
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1942)، ومسلم (1121)

الشرح والتوضيح

أَمَرَ الإسلامُ المُسلِمينَ بأنْ يَأخُذوا حَظَّهم مِن الدُّنيا، ولا يَنسَوْا حقَّ اللهِ في العِبادةِ؛ فوازَنَ بيْنَ حَياةِ الجَسَدِ وحَياةِ القُلوبِ والأرواحِ.

وقد كان بعضُ الصَّحابةِ يَأخُذونَ أنفُسَهم بالعَزيمةِ دُونَ الرُّخصَةِ؛ تَقرُّبًا إلى اللهِ، مع قُدرتِهم على مُواصَلةِ أُمورِ الحَياةِ.

وفي هذا الحديثِ تَحكي أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ حَمْزةَ بنَ عمرٍو الأَسلميَّ رَضيَ اللهُ عنه أخبَرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يَسرُدُ الصَّومَ، أي: يُتابِعُه ويَأتي به مُتواليًا، فسَردُ الصَّومِ: هو صَومُ السَّنَةِ كُلِّها مُتواصِلَةً، باستِثناءِ الأيَّامِ المَنهيِّ عن صِيامِها، كالعِيدينِ وأيَّامِ التَّشريقِ.

وفي روايةِ الصَّحيحَينِ أنَّه قال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك؛ لأنَّه يَخرُجُ للسَّفرِ، فسَأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الصِّيامِ في السَّفرِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «صُمْ إنْ شِئتَ، وأفطِرْ إنْ شِئتَ»، فالمرءُ أميرُ نفْسِه في صِيامِ التَّطوُّعِ في السَّفرِ.

وقد وَرَدَ النَّهيُ عن سَرْدِ الصِّيامِ، كما في الصَّحيحَينِ عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ رَضِيَ اللهُ عنهما قال :قال لي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا صام مَن صامَ الدَّهرَ».

وجُمِعَ بيْنهما: بأنَّ عِلَّةَ النَّهيِ عن صَومِ الدَّهرِ أنَّ ذلك الصَّومَ يَجعَلُ المرءَ ضَعيفًا، فَيَعجِزُ عن الجِهادِ وَقَضاءِ الحُقوقِ، فمَن لم يَضعُفْ، ولم يُقصِّرْ في الحقوقِ الواجبةِ عليه، فلا بَأسَ عليه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 33) 1942- حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن هشام قال: حدثني أبي، عن عائشة ((أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال: يا رسول الله، إني أسرد الصوم)).

[صحيح مسلم] (2/ 789 ) ((103- (1121) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها؛ أنها قالت: سأل حمزة ابن عمرو الأسلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن الصيام في السفر؟ فقال.

((إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر)).

104- (1121) وحدثنا أبو الربيع الزهراني.

حدثنا حماد (وهو ابن زيد).

حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن حمزة ابن عمرو الأسلمي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: إني رجل أسرد الصوم.

أفصوم في السفر؟ ((صم إن شئت وأفطر إن شئت)).

105- (1121) وحدثناه يحيى ابن يحيى.

أخبرنا أبو معاوية عن هشام ، بهذا الإسناد، مثل حديث حماد بن زيد: إني رجل أسرد الصوم.

106- (1121) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قال: حدثنا ابن نمير.

وقال أبو بكر

حدثنا عبد الرحيم بن سليمان كلاهما عن هشام، بهذا الإسناد؛ أن حمزة قال: إني رجل أصوم أفأصوم في السفر.

107- (1121) وحدثني أبو الطاهر وهارون بن سعيد الأيلي (قال هارون: حدثنا.

وقال أبو الطاهر: أخبرنا ابن وهب) أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير عن أبي مراوح، عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه: أنه قال: يا رسول الله: أجد بي قوة على الصيام في السفر.

فهل علي جناح؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن.

ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه)).

قال هارون في حديثه: ((هي رخصة)) ولم يذكر من الله.

أحاديث ذات صلة