من لبسَ الحريرَ في الدُّنيا حُرِمه أن يلبسَه في الآخرةِ
أخرجه أحمد (17431 )، وابن حبان (5436)، وأبو يعلى (1751)، وابن عبد البر في التمهيد (9 / 140)، واللفظ لهم مطولا.
مَن لَبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنْيا لَمْ يَلْبَسْهُ في الآخِرَةِ.
الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2074 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري نظَّمَ الشَّرعُ الكريمُ أُمورَ النَّاسِ في كلِّ شَيءٍ، ومِن ذلكَ تَنظيمُه لِأُمورِ المَلْبَسِ؛ فبيَّن ما يَحِلُّ وما لا يَحِلُّ لُبسُه، ففصَّلَ فيما يَجتمِعُ ويَفترَّقُ فيه النِّساءُ والرِّجالُ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن لَبِسَ الحَريرَ الخالِصَ في الدُّنيا لِغيرِ عُذرٍ، حُرِمَ منه يَومَ القيامةِ، وهذا فيه تَحذيرٌ شَديدٌ؛ لأنَّ الحريرَ هو لِباسُ أهلِ الجَنَّة، فكأنَّ مَن لم يَلبَسْه في الآخرةِ فليْس مِن أهلِ الجَنَّةِ؛ إمَّا لِحرمانهِ مِنَ الجنَّةِ إنْ كان مُستحِلًّا لذلك، أو لأنَّه يَدخُلُ الجنَّةَ، ولكنَّه يُحْرَمُ منه فيها.
وتَحريمُ لُبسِ الحريرِ الطَّبيعيِّ مَخصوصٌ بالرِّجالِ دونَ النِّساءِ؛ لِقيامِ دَلائلَ أُخرى ورَدتِ بها الرِّواياتُ الصَّحيحةُ تَدلُّ على جَوازِ لُبْسِ النِّساءِ للحريرِ، وعلى أنَّ الرِّجالَ يُسمَحُ لهم ببَعضِ الحريرِ في الثِّياب بما لا يُجاوِزُ عَرْضُه إصْبَعينِ إلى أربعِ أصابعَ تُتَّخذُ أعْلامًا وحاشيةً للثِّيابِ، كما في الصَّحيحينِ، عن عُمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه: «نَهى نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن لُبسِ الحريرِ إلَّا مَوضِعَ إصبعينِ، أو ثَلاثٍ، أو أربعٍ».
شرح معاني الآثار - ط مصر (4/ 247) :
6676 - حدثنا يونس، وبحر، قال يونس: أخبرنا ابن وهب، وقال بحر: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن هشام بن أبي رقية اللخمي، حدثه قال: سمعت مسلمة بن مخلد، يخطب وهو يقول أما لكم في القطن ، في الكتان ، ما يغنيكم عن لبس الحرير؟ وهذا فيكم رجل ، يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا عقبة.
فقام عقبة بن عامر فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من لبس الحرير في الدنيا حرمه أن يلبسه في الآخرة.
ففي هذه الآثار المتواترة ، النهي عن لبس الحرير.
فاحتمل أن تكون نسخت ما فيه الإباحة للبسه ، واحتمل أن يكون ما فيه الإباحة هو الناسخ.
[مسند أحمد] (28/ 641 ط الرسالة) :
17431 - حدثنا هارون بن معروف - قال عبد الله: وأظن أني سمعته منه - قال: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، أن هشام بن أبي رقية حدثه قال: سمعت مسلمة بن مخلد وهو قاعد على المنبر يخطب الناس وهو يقول: يا أيها الناس، أما لكم في العصب والكتان ما يكفيكم عن الحرير، وهذا رجل فيكم يخبركم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قم يا عقبة.
فقام عقبة بن عامر وأنا أسمع، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار "، وأشهد أني سمعته يقول: " من لبس الحرير في الدنيا، حرمه أن يلبسه في الآخرة ".
صحيح ابن حبان (12/ 252) 5436- أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم, قال: حدثنا حرملة بن يحيى, قال: حدثنا ابن وهب, قال: أخبرني عمرو بن الحارث, أن هشام بن أبي رقية حدثه قال:
سمعت مسلمة بن مخلد- وهو على المنبر يخطب الناس- يقول: أيها الناس, أما لكم في العصب والكتان ما يغنيكم عن الحرير, وهذا رجل يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا عقبة, فقام عقبة بن عامر وأنا أسمع فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي معتمدا, فليتبوأ مقعده من النار" وأشهد إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من لبس الحرير, حرمه أن يلبسه في الآخرة".
مسند أبي يعلى (3/ 289 ت حسين أسد) :
1751 - حدثنا هارون، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبر عمرو، أن هشام بن أبي رقية حدثه، قال: سمعت مسلمة بن مخلد، وهو قائم على المنبر يخطب وهو يقول: يا أيها الناس أما لكم في العصب والكتان ما يغنيكم عن الحرير، وهذا رجل فيكم يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قم يا عقبة، فقام عقبة بن عامر وأنا أسمع، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
وأشهد أني سمعته يقول: من لبس الحرير في الدنيا حرمه أن يلبسه في الآخرة.
التمهيد - ابن عبد البر (9/ 140 ت بشار) :
أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا سحنون، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، أن هشام بن أبي رقية اللخمي حدثه، قال: سمعت مسلمة بن مخلد قاعدا على المنبر يخطب الناس وهو يقول، يا أيها الناس، أما لكم في العصب والكتان ما يغنيكم عن الحرير، وهذا رجل فيكم يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قم يا عقبة.
فقام عقبة بن عامر ، وأنا أسمع، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".
وأشهد أني سمعته يقول: "من لبس الحرير في الدنيا، حرمه في الآخرة".
وهذا وعيد شديد في لباس الحرير، لقول الله عز وجل: {ولباسهم فيها حرير} [الحج: 23].