لا يزالُ أمرُ أمتِي صالحًا حتى يمضِي اثنا عشرَ خليفةً وخفض بها صوتَه فقلت لعمِّي وكان أمامي ما قال يا عمُّ قال كلُّهم من قريشٍ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضل قريش# إمامة وخلافة - الخلفاء# إمامة وخلافة - الإمامة في قريش# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: وهب بن عبدالله السوائي أبو جحيفة
المحدث: أخرجه الحاكم (6589)، والطبراني في ((الأوسط)) (6211)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) (2/ 89) واللفظ لهم.، الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (6589)، والطبراني في ((الأوسط)) (6211)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) (2/ 89) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَومَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رُجِمَ الأسْلَمِيُّ، يقولُ: لا يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، أَوْ يَكونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، كُلُّهُمْ مِن قُرَيْشٍ.

وَسَمِعْتُهُ يقولُ: عُصَيْبَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ البَيْتَ الأبْيَضَ؛ بَيْتَ كِسْرَى، أَوْ آلِ كِسْرَى.

وَسَمِعْتُهُ يقولُ: إنَّ بيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ، فَاحْذَرُوهُمْ.

وَسَمِعْتُهُ يقولُ: إذَا أَعْطَى اللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا، فَلْيَبْدَأْ بنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ.

وَسَمِعْتُهُ يقولُ: أَنَا الفَرَطُ علَى الحَوْضِ.

الراوي : جابر بن سمرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1822 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] في هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ سَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه سَمِع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ -قيل: ما بيْن الزَّوالِ إلى الغروبِ، وقيل: آخِرَ النَّهارِ، وقيل: مِن صَلاةِ المغربِ إلى العشاءِ- رَجْمِ مَاعِزِ بنِ مالكٍ الأَسْلَمِيِّ، وهو الَّذي أقَرَّ على نفْسِه بالزِّنا، وقدْ سَبَق له الزَّواجُ، فأقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليه الحدَّ، وهو الضَّربُ بالحجارةِ حتَّى الموتِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا يَزَال الدِّينُ» أي: أمرُ الدِّينِ، قائِمًا على الصَّوابِ والحقِّ، حتَّى يَأتِيَ يومُ القِيامَةِ، وحتَّى يَحكُمَ النَّاسَ اثْنا عَشَرَ خَلِيفَةً كلُّهم مِن قُرَيْشٍ، وهي قَبيلةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمرادُ: العَادِلونَ مِنَ الخُلَفاءِ، وقد مضَى بعضُهم في الأُمَّةِ، وسيَكتمِل عَدَدُهم إلى قيامِ الساعةِ، وقِيلَ: إنَّ معناه: أنَّهم يكونون في عَصْرٍ واحدٍ، يَتْبَع كلَّ واحدٍ منهم طائفةٌ، ويُحتَمل أنَّ المُرادَ مَن يَعِزُّ الإسلامُ في زَمَنِه، وقيلَ: الأَولى حَمْلُه على حَقيقةِ البَعديَّةِ؛ فإنَّ جَميعَ مَن وَليَ الخِلافةَ مِن الصِّدِّيقِ إلى عُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ أربعةَ عشَرَ نفْسًا، منهم اثنانِ لم تَصحَّ وِلايتُهما ولم تَطُلْ مُدَّتُهما، وهما: مُعاويةُ بنُ يَزيدَ، ومَرْوانُ بنُ الحَكَمِ، والباقونَ اثْنا عشَرَ نفْسًا على الولاءِ كما أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانت وَفاةُ عُمَرَ بنِ عبْدِ العزيزِ سَنةَ إحدى ومائةٍ، وتغيَّرَتِ الأحوالُ بعْدَه، وانْقَضى القرنُ الأوَّلُ الَّذي هو خَيرُ القُرونِ، وكانت الأمورُ في غالبِ أزمنةِ هؤلاء الاثنَيْ عشَرَ مُنتظِمةً، وإنْ وُجِد في بعضِ مُدَّتِهم خِلافُ ذلك، فهو ممَّا لا يُقاسُ عليه أو يُعترَضُ به.

وأخبَرَ أنَّه سَمِع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «عُصَيْبَةٌ مِنَ المسْلِمين يَفتَتِحون البيتَ الأبيضَ، بيتَ كِسْرَى، أو آلِ كِسْرَى» والعُصَيْبَةُ: تصغيرُ العِصابَةِ، وهي الجماعةُ من الناسِ، وأقلُّهم أربعون، ويُحتَمَل أن يكونَ هذا التصغيرُ لِلمُفتَتِحين؛ لِقِلَّةِ مَن باشَر فَتْحَ بيتِ كِسْرَى، والبيتُ الأبيضُ: قَصْرٌ حَصينٌ كان بالمَدائنِ، الَّتي كانتْ عاصمةَ بِلادِ الفُرْسِ، وقيل: هو الحِصْنُ الَّذي بهَمْدَانَ بَناه دارا بنُ دارا.

وكِسرى لقَبُ مَلِكِ الفُرسِ، وقدْ أُخْرِجَ كَنْزُه في أيَّامِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، وقد بُنِي مَكانَه مَسجِدٌ.

ورَوى أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخبِرُ أنَّ مِن آياتِ وعَلاماتِ اقترابِ يوْمِ القيامةِ ظُهورَ الكذَّابِين، وهُم الَّذِين يَدَّعُونَ النُّبوَّةَ، كما في رِوايةٍ لابنِ ماجهْ مِن حَديثِ ثَوبانَ مَولى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «وإنَّ بيْن يَدَي السَّاعةِ دَجَّالِين كذَّابِين، قَريبًا مِن ثَلاثينَ، كلُّهم يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ»، فأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَذَرِ منهم، بقولِه: «فاحْذَرُوهم»، أي: خافوا شَرَّ فِتنتِهم واعْتَزِلوهم واحْذَرُوا من مُخالطتِهم؛ لأنَّه يُخاف منهم إفسادُ دِينِ العامَّة لاقتدائِهم بِهم، ومَن كان عالِمًا فلْيَستعدَّ ولْيتأهَّبْ لكَشْفِ عَوارِهم وهَتْكِ أَستارِهم، وتَزييفِ أقوالِهم وتَقبيحِ أفعالِهم؛ ليَحذرَهم النَّاسُ ويبورَ ما جاؤوا به مِن الباطِلِ والتَّلبيسِ على النَّاسِ؛ فإنَّه لا يَلتَبِس الصادِقُ بالكاذِبِ على مَن أَخَذَ بِحَذَرِه.

وأخبَرَ أنَّه سَمِع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُ مَن رَزَقَه اللهُ خيرًا -أي: مالًا- أنْ يَبْدَأَ بِنَفْسِه وأهلِ بَيْتِه في النَّفقاتِ؛ فالإنفاقُ على الأهلِ أفضلُ مِنَ الصَّدَقَةِ على الفُقَراءِ؛ لأنَّ الإنفاقَ على الأهلِ صَدَقَةٌ وصِلَةٌ وكَفَافٌ وعَفَافٌ، فكان ذلك أَوْلَى.

وأخبَرَ أنَّه سَمِع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «أنا الفَرَطُ على الحَوْضِ» أي: السابِقُ إليه والمُنتَظِرُ لِسَقْيِكم منه، والحَوْضُ: هو مُجتَمَعُ الماءِ، وهو ممَّا أعطاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ لنَبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يوْمَ القيامةِ؛ زِيادةً في إكرامِهِ ولُطفِه به وبأُمَّتِه، وقدْ وَرَد عندَ مُسلمٍ بَيانُ صِفتِه، عن أبي ذَرٍّ، قال: قلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما آنيةُ الحوْضِ؟ قال: «والَّذي نفْسُ محمَّدٍ بيَدِه، لَآنِيَتُه أكثَرُ مِن عدَدِ نُجومِ السَّماءِ وكَواكبِها، ألَا في اللَّيلةِ المُظلِمةِ المُصْحِيةِ، آنيةُ الجنَّةِ مَن شَرِب منها لم يَظمَأْ آخِرَ ما عليه، يَشْخَبُ فيه مِيزابانِ مِن الجنَّةِ، مَن شَرِب منه لم يَظمَأْ، عَرْضُه مِثلُ طُولِه، ما بيْن عُمانَ إلى أيْلةَ، ماؤهُ أشدُّ بَياضًا مِن اللَّبنِ، وأحْلى مِن العسَلِ».

وفي الحديثِ: مُعجزةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإخبارُه بفَتْحِ المسْلِمين لبيتِ كِسْرَى.

وفيه: ثُبوتُ الحَوْضِ.

وفيه: التَّحذيرُ مِن مُدَّعِي النُّبوَّةِ والكذَّابِينَ.

وفيه: فضلُ قُرَيْشٍ.

الأصول والأحكام

المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 716) 6589 - حدثنا علي بن عيسى، أنبأ أحمد بن نجدة القرشي، ثنا سعيد بن منصور، ثنا يونس بن أبي يعفور، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه ، قال: كنت مع عمي عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لا يزال أمر أمتي صالحا حتى يمضي اثنا عشر خليفة ثم قال كلمة وخفض بها صوته فقلت لعمي وكان أمامي ما قال يا عم؟ قال: قال يا بني: كلهم من قريش

المعجم الأوسط (6/ 209) 6211 - حدثنا محمد بن علي الصائغ قال: نا سعيد بن منصور قال: نا يونس بن أبي يعفور، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: كنت مع عمي عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقال: لا يزال أمر أمتي صالحا حتى يمضي اثنا عشر خليفة ، وخفض بها صوته، فقلت لعمي، وكان أمامي: ما قال ياعم؟ قال: كلهم من قريش

لم يرو هذا الحديث عن عون بن أبي جحيفة إلا يونس بن أبي يعفور، ولا يروى عن أبي جحيفة إلا بهذا الإسناد "

طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها (2/ 89) حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا , قال: ثنا محمد بن بكير الحضرمي , قال: ثنا يونس بن أبي يعفور العبدي , عن عون بن أبي جحيفة , عن أبيه , قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب , وعمي بين يدي في المجلس , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال أمر أمتي صالحا حتى يمضي اثنا عشر خليفة , كلهم من قريش قال: وخفض بها صوته , فقال أبي لعمه: ما قال أي بني؟ وكلهم من قريش "

أحاديث ذات صلة