عن أبي موسَى قال كان عدةُ أهلِ بدرٍ عدةَ أصحابِ طالوتَ يومَ جالوتَ ثلثمائةٍ وسبعةَ عشرَ

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة بدر# تفسير آيات - سورة البقرة# مغازي - تاريخ وقعة بدر وكم كان عدة من شهدها
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: [غنيم بن قيس]
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (37878)، والبزار (3035) واللفظ لهما، وابن سعد في ((الطبقات)) (2/ 19) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

حدَّثَني أصْحابُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا: أنَّهُمْ كانُوا عِدَّةَ أصْحابِ طالُوتَ الَّذِينَ جازُوا معهُ النَّهَرَ؛ بضْعَةَ عَشَرَ وثَلاثَ مِئَةٍ.

قالَ البَراءُ: لا واللَّهِ، ما جاوَزَ معهُ النَّهَرَ إلَّا مُؤْمِنٌ.

الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3957 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (2/ 18) بلفظه، والترمذي (1598)، وأحمد (18555) بنحوهما.

الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ مِن أشقِّ الأعْمالِ وأعْظَمِها أجْرًا، ولا يَقْوى عليه إلَّا مُؤمِنٌ صادِقُ الإيمانِ.

وفي هذا الحَديثِ يَذكُرُ البَراءُ بنُ عازِبٍ رَضيَ اللهُ عنهما عدَدَ أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذين شَهِدوا معَه غَزْوةَ بَدرٍ، وكانت في رَمضانَ مِن السَّنةِ الثَّانيةِ مِن الهِجْرةِ، وفي هذه الغَزْوةِ نَصَر اللهُ رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والصَّحابةَ على قُرَيشٍ.

وكان البَراءُ بنُ عازِبٍ رَضيَ اللهُ عنه يومَها صَبيًّا صَغيرًا لا يَقْوى على الجِهادِ، فرَدَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن ثَمَّ فهو يُحدِّثُ بهذا عن أصْحابِ رَسولِ اللهِ الَّذين شَهِدوا المَعرَكةَ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيُخبِرُ أنَّهم كانوا نفْسَ عدَدِ أصْحابِ طالُوتَ الَّذِينَ جازوا معَه النَّهرَ، وكان عدَدُهم بِضْعةَ عَشَرَ وثَلاثَ مِئةٍ، والبِضْعُ: ما بيْن الثَّلاثةِ والتِّسعةِ، وطالوتُ هو الملِكُ الَّذي بعَثَه اللهُ لبَني إسْرائيلَ لِيُقاتِلوا معَه جالوتَ، وقد ذكَرَ اللهُ تعالَى خَبرَهم في القُرآنِ: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ} [البقرة: 249] ، أي: إنَّكم ستمُرُّونَ على نَهرٍ، فلا يَشرَبْ منه أحدٌ إلَّا غُرفةً بيَدِه، فشَرِبَ مُعظمُهم إلَّا قَليلًا منهم، فلمْ يكُنْ مِن الذين اجْتازوا معه النَّهرَ ولم يَشْربوا، إلَّا مُؤمِنٌ حقًّا.

ويُقسِمُ البَراءُ بنُ عازِبٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه ما جاوَزَ النَّهرَ معَ طالوتَ إلَّا مَن كان مُؤمنًا، وإنَّما حلَف تَأْكيدًا للخَبرِ.

وفي الحديثِ: إشارةً إلى أنَّ اللهَ قدْ نَصَر المُسلِمينَ في بَدرٍ معَ قلَّةِ العدَدِ والعُدَّةِ على جَيشٍ يَبلُغُ أضْعافَ جَيشِهم، كما نصَر أصْحابَ طالوتَ على جالوتَ.

الأصول والأحكام

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (20/ 337) 37878- حدثنا وكيع ، عن ثابت بن عمارة ، عن غنيم بن قيس ، عن أبي موسى ، قال : كان عدة أصحاب طالوت يوم جالوت ثلاث مئة وبضعة عشر.

مسند البزار = البحر الزخار (8/ 48) 3035 - حدثنا عمرو بن علي، قال: أخبرنا ابن أبي عدي، قال: أخبرنا ثابت بن عمارة، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى ، رضي الله عنه قال: كان عدة أهل بدر عدة أصحاب طالوت يوم جالوت، ثلاث مائة وسبعة عشر ، ولا نعلم روى هذا الحديث عن أبي موسى إلا من هذا الوجه

الطبقات الكبرى ط دار صادر (2/ 19) أخبرنا وكيع بن الجراح، عن ثابت بن عمارة، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى ، قال: كان عدة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر على عدة أصحاب طالوت يوم جالوت

أحاديث ذات صلة