أنه لَقِيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمُرَّيَيْنِ عليه شوائلٌ له فسقَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثم شرب فضلةَ إنائِه فامتلأَ به ثم قال يا رسولَ اللهِ إن كنتُ لأَشربُ السَّبعةَ فما أمتلِئُ قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّ المؤمنَ يشربُ في مِعاءٍ واحدٍ وإنَّ الكافرَ يشربُ في سبعةِ أمعاءَ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ذم الشبع وكثرة الأكل# إيمان - صفات المؤمنين# إيمان - فضل الإيمان# أطعمة - المؤمن يأكل بمعى واحد# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: نضلة بن عمرو الغفاري
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (18962)، وأبو يعلى (1584) واللفظ لهما، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (999) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كانَ ابنُ عُمَرَ لا يَأْكُلُ حتَّى يُؤْتَى بمِسْكِينٍ يَأْكُلُ معهُ، فأدْخَلْتُ رَجُلًا يَأْكُلُ معهُ، فأكَلَ كَثِيرًا، فَقالَ: يا نَافِعُ، لا تُدْخِلْ هذا عَلَيَّ؛ سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: المُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعًى واحِدٍ، والكَافِرُ يَأْكُلُ في سَبْعَةِ أمْعَاءٍ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5393 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2060) باختلاف يسير عَلَّمنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آدابَ الطَّعامِ والشَّرابِ، وما يرتَبِطُ بها من ذِكرِ اللهِ تعالى وكيفيَّةِ الإطعامِ وغيرِها من الآدابِ.

وفي هذا الحَديثِ يروي نافِعٌ مولى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما كان لا يَأكُلُ منفَرِدًا حتَّى يُؤتَى بِمِسْكِينٍ من الفُقَراءِ الذين لا يَجِدون قُوتَهم؛ ليَأكُلَ معه، فأَدْخَلَ عليه نَافِعٌ ذاتَ مَرَّةٍ رجلًا يَأكُلُ معه، فأَكَلَ كَثيرًا، فقال ابنُ عُمَرَ رضِي اللهُ عنهما: يا نَافِعُ، لا تُدْخِلْ هذا عليَّ مرةً أُخرى؛ لِمَا فيه مِن الاتِّصافِ بصِفةِ الكافرِ، وهي كَثرةُ الأكلِ، ونَفْسُ المؤمنِ تَنفِرُ مِمَّنْ هو مُتَّصِفٌ بصِفةِ الكافرِ، ثُمَّ استَدلَّ لذلك بقَولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «المؤمنُ يَأكُلُ في مِعًى واحدٍ، والكافِرُ يَأكُلُ في سَبْعةِ أَمْعاءٍ»، والمراد: أنَّ المؤمنَ يَأكُلُ بأدَبِ الشَّرعِ، فيَأكُلُ في مِعًى واحدٍ، ويُبارَكُ له في القَليلِ، والكافِرَ يَأكُلُ بمُقْتَضَى الشَّهوةِ والشَّرَهِ والنَّهَمِ، فيَأكُلُ في سَبْعةِ أمعاءٍ، حتَّى يَملأَ طَبقاتِ أمعائِه كُلِّها، وهذا تَمثيلٌ لرِضَا المؤمنِ بِاليَسيرِ مِنَ الدُّنيا، وحِرْصِ الكافرِ على الكَثيرِ مِنها، وهو إعلامٌ بأنَّ هَمَّ المُؤمِنِ مَرضاةُ ربِّه تعالَى لا التَّوسُّعُ في المأْكولِ؛ فيَكْفيهِ القليلُ، وعكْسُه الكافرُ؛ فهَمُّه الاستمتاعُ بالطَّيِّباتِ في حَياتِه الدُّنيا، فيَأكُلُ بنَهَمٍ وشَراهةٍ ولا يَكتفي؛ فكأنَّه يَأكُلُ في سَبعةِ أمعاءٍ مع عدَمِ وُجودِ البركةِ.

وقد حمل ابنُ عُمَرَ الحديثَ على ظاهِرِه، وكَرِهَ دُخولَه عليه لَمَّا رآه متَّصِفًا بصفةٍ وُصِفَ بها الكافِرُ.

أحاديث ذات صلة