أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن قتلِ الحيَّاتِ التي في البيوتِ وقال كلُّكم راعٍ ومسؤولٌ عن رعِيَّتِه و الرجلُ راعٍ عن أهلِه ومسؤولٌ عنهم وامرأةُ الرجلِ راعيةٌ على بيتِ زوجِها وهي مسؤولةٌ عنهم وعبدُ الرجلِ راعٍ على مالِ سيِّدِه وهو مسؤولٌ عنه ألا كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (3890) بلفظه، والبخاري (4016)، ومسلم (2233) كلاهما مختصرا، وأبو داود (5253) بزيادة في لفظه.
أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: كُلُّكُمْ رَاعٍ ومَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ؛ فَالإِمَامُ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والرَّجُلُ في أهْلِهِ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والمَرْأَةُ في بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وهي مَسْؤُولَةٌ عن رَعِيَّتِهَا، والخَادِمُ في مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ.
قالَ: فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَحْسِبُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: والرَّجُلُ في مَالِ أبِيهِ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2409 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1829) باختلاف يسير لا يُكلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَها، وواجبٌ على العبدِ ألَّا يُقدِّمَ نفْسَه لأمرٍ وهو غيرُ مُؤهَّلٍ له، فإذا تَعيَّنَت المسؤوليةُ عليه لَزِمَه القيامُ بحقِّها، وسيُسْأَلُ عنها أمامَ اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي هذا الحديثِ يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ فرْدٍ مِن أُمَّتِه إلى القيامِ بواجبِه نحْوَ ما خَوَّله اللهُ عليه، فيُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ما مِن مُسلمٍ في هذه الأمَّةِ إلَّا وتحْتَه مَن يَرْعاهم ويَتحمَّلُ مَسؤوليَّتَهم، فيَقولُ: «كُلُّكُم راعٍ ومَسؤولٌ عن رَعيَّتِه»، والرَّعْيُ: هو حِفظُ الشَّيءِ وحُسنُ التَّعَهُّدِ له، والرَّاعي: هو الحافِظُ المُؤْتمَنُ المُلتَزِمُ صَلاحَ ما قامَ عليه، فكُلُّ مَن كانَ تحْتَ نَظَرِه شَيءٌ فَهو مُطالَبٌ بالعَدلِ فيهِ والقيامِ بمَصالِحِه في دِينِه ودُنْياهُ ومُتَعَلِّقاتِه، فإنْ وفَّى ما عليه مِن الرِّعايةِ حَصَلَ لَه الحَظُّ الأَوفَرُ والجَزاءُ الأَكبَرُ، وإنْ كانَ غَيرَ ذلكَ طالَبَه كلُّ أحَدٍ مِن رَعيَّتِه بِحَقِّهِ، واللهُ عزَّ وجلَّ سائلُه عن تلك الرَّعيَّةِ إنْ فرَّطَ في حُقوقِها.
ثُمَّ فَصَّلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أجْمَلَه: فالإمامُ الأعْظَمُ -الخَليفةُ- راعٍ فيما اسْتَرْعاه اللهُ، فَعلَيه حِفْظُ رَعيَّتِه فيما تَعَيَّنَ عليه مِن حِفْظِ شَرائِعِهم والذَّبِّ عنها، وعَدَمِ إهْمالِ حُدودِهم، وتَضْييعِ حُقوقِهم وتَرْكِ حِمايَتِهم مِمَّن جارَ عليهم، ومُجاهَدةِ عَدُوِّهم، فَلا يَتصرَّفُ فيهِم إلَّا بإذْنِ اللهِ ورَسولِه، ولا يَطلُبُ أجْرَه إلَّا مِن اللهِ، وهو مَسؤولٌ عن رَعيَّتِه.
والرَّجُلُ في أهْلِه -زَوجَتِه وغَيرِها- راعٍ بالقيامِ عليهم بالحَقِّ في النَّفَقةِ وحُسْنِ المُعاشَرةِ، وتَقْويمِهم، وهو مَسؤولٌ عن رَعيَّتِه.
والمَرْأةُ في بَيْتِ زَوجِها راعيةٌ بِحُسنِ التَّدبيرِ في أمْرِ بَيتِه، وتَربيةِ أولادِه، والتَّعَهُّدِ لِخَدَمِه وأَضيافِه، وهي مَسؤولةٌ عن رَعيَّتِها.
والخادِمُ -أي: العَبدُ، ويَدخُلُ فيه الأجيرُ عُمومًا- في مالِ سَيِّدِه راعٍ بالقيامِ بحِفظِ ما في يَدِه مِنه وخِدمتِه، وهو مَسؤولٌ عن رَعيَّتِه.
والرَّجُلُ في مالِ أبيهِ راعٍ بحِفظِه وتَدبيرِ مَصلحتِه، وهو مَسؤولٌ عن رَعَيَّتِه.
فكُلُّكم راعٍ، وكُلُّكم مَسؤولٌ عن رَعيَّتِه، فعمَّمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أوَّلِ الحديثِ، ثمَّ خصَّصَ، وَقسَّم الخُصوصيَّةَ إلى جِهةِ الرَّجُلِ وجِهةِ المَرْأةِ، وهَكَذا، ثمَّ عمَّمَ آخِرًا تَأْكيدًا لِبَيانِ الحكْمِ أوَّلًا وآخِرًا.
المعجم الأوسط (4/ 170) 3890 - حدثنا علي بن سعيد الرازي قال: نا أبو مصعب قال: نا محمد بن إبراهيم بن دينار، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة بن عبد المنذر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الجنان التي في البيوت وقال: كلكم راع ومسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهله، ومسئول عنهم، وامرأة الرجل راعية على بيت زوجها وهي مسئولة عنه، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا كلكم راع وكلكم مسئول، عن رعيته لم يقل في هذا الحديث أحد ممن رواه، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر، عن أبي لبابة، إلا محمد بن إبراهيم بن دينار، تفرد به: أبو مصعب "
صحيح البخاري (5/ 85) 4016 - حدثنا أبو النعمان، حدثنا جرير بن حازم، عن نافع، أن ابن عمر رضي الله عنهما، كان يقتل الحيات كلها، حتى حدثه أبو لبابة البدري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل جنان البيوت، فأمسك عنها
صحيح مسلم (4/ 1753) 131 - (2233) وحدثني محمد بن رمح، أخبرنا الليث، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، - واللفظ له - حدثنا ليث، عن نافع، أن أبا لبابة، كلم ابن عمر ليفتح له بابا في داره، يستقرب به إلى المسجد، فوجد الغلمة جلد جان، فقال عبد الله: التمسوه فاقتلوه، فقال أبو لبابة : لا تقتلوه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الجنان التي في البيوت
سنن أبي داود (4/ 364) 5253 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن أبي لبابة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت، إلا أن يكون ذا الطفيتين، والأبتر، فإنهما يخطفان البصر، ويطرحان ما في بطون النساء