الصعيدُ وضوءُ المسلمِ وإنْ لم يجدْ الماءَ عشْرَ سنينَ

الدلالات الموضوعية:# تيمم - متى يتيمم# تيمم - جواز التيمم لمن لم يجد الماء سنين كثيرة# إيمان - الدين يسر# إحسان - الأخذ بالرخصة# تيمم - الصعيد والتراب المجزئ للتيمم
المصدر: النوافح العطرة
الراوي: أبو الدرداء
المحدث: محمد جار الله الصعدي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (10068) مطولاً من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

الشرح والتوضيح

إنَّ الصعيدَ الطيبَ طهورُ المسلمِ وإن لم يجدِ الماءَ عشرَ سنين فإذا وجد الماءَ فليمسَّه بشرتَه فإن ذلك خيرٌ الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 124 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (124) بلفظه، وأبو داود (332) باختلاف يسير، والنسائي (322) مختصرا، وابن حبان (1311) مطولا.

علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أمَّتَه كلَّ ما يتَعلَّقُ بالطَّهارةِ، وقدْ رَخَّصَ لأمَّتِه- إذا لم يَجِدوا الماءَ أو لم يَقْدِروا على استِعمالِه- أنْ يتَيمَّموا؛ رُخصةً لهم وتخفيفًا عليهم، كما يقولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحديثِ: "إنَّ الصَّعيدَ"، أي: التَّرابَ الَّذي يَعلو وجْهَ الأرضِ وظاهِرَها، "الطَّيِّبَ"، أي: الطَّاهرَ النَّظيفَ الَّذي لا يُخالِطُه رَوْثٌ أو نَجاسةٌ، "طَهورُ المسلِمِ"، أي: فيه طَهارتُه عِوضًا عن الماءِ لوُضوئِه أو غُسلِه، "وإنْ لَم يجِدِ الماءَ عَشْرَ سِنينَ"، أي: وإنْ لَم يَجِدِ الماءَ زمنًا كبيرًا؛ فالمقصودُ مِن العدَدِ هنا المبالغَةُ لا حَصرُ الزَّمنِ، "فإذا وجَد الماءَ فليُمِسَّه بشَرَتَه"، أي: فإذا وجَد المسلِمُ الماءَ فليُمِسَّ جلدَه بالماءِ ويتوقَّفْ عن التَّيمُّمِ؛ فعندَ وُجودِ الماءِ يُلغَى التَّيمُّمُ، "فإنَّ ذلك خيرٌ"، أي: فإنَّ إمْساسَ جِلدِه الماءَ فيه خيرٌ له مِن تحصيلِ نظافَةِ البدنِ وإرواءِ البَشرةِ، وغيرِها مِن منافِعِ الماءِ.

وفي الحديث: بيانُ يُسرِ الإسلامِ في أمْرِ الطهارةِ بإيجادِ بدائلَ عندَ فُقدانِ الماءِ أو عدمِ القُدرةِ على استِعمالِه.

الأصول والأحكام

[مسند البزار = البحر الزخار] (17/ 309) :

10068- حدثنا مقدم بن محمد بن علي بن مقدم المقدمي قال: حدثني عمي القاسم بن يحيى بن عطاء بن مقدم ، حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشره فإن ذلك خير.

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه ، إلا من هذا الوجه ولم نسمعه إلا من مقدم بن محمد ، عن عمه وكان مقدم ثقة معروف النسب.

أحاديث ذات صلة