لا تدخلُ الملائكةُ بيتًا فيه صورةٌ ولا كلبٌ
أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (9190)، والطبراني في ((الكبير)) (4/ 121) (3860) واللفظ لهما، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (6916) باختلاف يسير.أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2772)
وَعَدَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِبْرِيلُ فقالَ: إنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فيه صُورَةٌ ولا كَلْبٌ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3227 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم لِلمَلائِكةِ وَظائِفُ كَثيرةٌ؛ فمِنهمُ المَلائِكةُ الكَتَبةُ، وهُم لا يُفارِقونَ الإنسانَ لَحظةً واحِدةً في كُلِّ حالٍ، يَكتُبونَ ما يَفعَلُ مِن حَسَناتٍ، وما يَرتَكِبُ مِن سَيِّئاتٍ، وهُمُ الذين ذَكَرَهمُ اللهُ تَعالى في قَولِه: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] ، ومنهمُ المَلائِكةُ النَّازِلونَ بالبَرَكةِ والرَّحمةِ، الذين يَطوفونَ على العِبادِ لِلزِّيارةِ واستِماعِ الذِّكرِ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ -وهو المَلَكُ المُوَكَّلُ بالوَحيِ- وَعَدَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأتيَه في وَقتٍ مَعلومٍ مُحدَّدٍ، كما في رِوايةٍ عِندَ البُخاريِّ، ولكِنَّه لم يَأتِ، فلَمَّا سَألَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن سَبَبِ ذلك، قال: إنَّا لا نَدخُلُ بَيتًا فيه صُورةٌ ولا كَلبٌ.
والمُرادُ بالصُّورةِ الإنسانُ والحَيَوانُ مِن ذَواتِ الأرواحِ، وليس المُرادُ صُوَرَ الجَماداتِ أوِ النَّباتاتِ.
وفي روايةٍ عن أبي هُريرةَ عندَ أبي داودَ والتِّرمذيِّ: «أتاني جِبريلُ، فقال: أتَيتُك البارحةَ، فلم يَمنَعْني أنْ أكون دخَلْتُ إلَّا أنَّه كان على البابِ تَماثيلُ، وكان في البيتِ قِرامُ سِترٍ فيه تَماثيلُ، وكان في البيتِ كلْبٌ، فمُرْ برَأسِ التِّمثالِ الذي على بابِ البيتِ، فليُقطَعْ فليُصيَّرْ كهَيئةِ الشَّجرةِ، ومُرْ بالسِّترِ فلْيُقطَعْ، فلْيُجعَلْ منه وِسادتانِ مَنبوذتانِ تُوطآنِ، ومُرْ بالكلبِ فلْيُخرَجْ، ففَعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، وفي رِوايةِ النَّسائيِّ: «إمَّا أنْ تُقطَعَ رُؤوسُها أو تُجعَلَ بِساطًا يُوطَأُ».
وقيلَ: السَّبَبُ في عَدَمِ دُخولِ المَلائِكةِ البَيتَ الذي فيه صُورةٌ؛ كَونُها مَعصيةً فاحِشةً، ولِأنَّها مُضاهاةٌ لِخَلقِ اللهِ سُبحانَه، فعُوقِبُ فاعِلُ المَعصيةِ بحِرمانِه مِن زِيارةِ المَلائِكةِ بَيتَه، وصَلاتِها فيه، واستِغفارِها له، وتَبريكِها عليه، ورَفعِها أذَى الشَّيطانِ.
وأيضًا تَمتَنِعُ المَلائِكةُ عن دُخولِ البَيتِ الذي به كَلبٌ، وظاهِرُه أنَّه على الإطلاقِ، حتَّى الكَلبُ المأذونُ فيه، ككَلبِ الصَّيدِ أوِ الحِراسةِ ونَحوِهما، فإنَّهما ممَّا لا يَسكُنُ البُيوتَ.
والبَيتُ الذي تَدخُلُ فيه المَلائِكةُ يَكونُ به السَّكينةُ والطُّمأْنينةُ، ويَدُلُّ على أنَّه بَيتٌ فيه خَيرٌ وإيمانٌ.
المعجم الأوسط (3/ 155) 2772 - وعن روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد، عن أبي أيوب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب هكذا روى روح هذا الحديث قال: عن أبي أيوب ورواه الناس كلهم، عن سهيل، عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد، عن أبي طلحة
مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (17/ 25) 9190 - حدثنا أبو إبراهيم الزهري، قال: حدثنا أمية بن بسطام، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد الجهني، عن أبي أيوب [[الأنصاري]] أو أبي طلحة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب".
الحديث لأبي طلحة صحيح.
المعجم الكبير للطبراني (4/ 121) 3860 - حدثنا أحمد بن علي الأبار، وإبراهيم بن هاشم البغوي، قالا: حدثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد الجهني، عن أبي أيوب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة
شرح معاني الآثار (4/ 282) 6916 - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أمية بن بسطام، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد، عن أبي أيوب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله [[لا تدخل الملائكة بيتا , فيه صورة]]
---
[المعجم الأوسط - للطبراني] (3/ 155) :
2772 - وعن روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد، عن أبي أيوب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب.
هكذا روى روح هذا الحديث قال: عن أبي أيوب ورواه الناس كلهم، عن سهيل، عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد، عن أبي طلحة .