كم من أشعثَ أغبرَ ذي طِمْرَيْنِ لو أقسم على اللهِ لأبرَّهُ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# رقائق وزهد - من لا يؤبه به# رقائق وزهد - الخمول# إيمان - الكرامات والأولياء
المصدر: النوافح العطرة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: محمد جار الله الصعدي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3854)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (1234)، والبزار (6459) مطولاً باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

رُبَّ أشْعَثَ، مَدْفُوعٍ بالأبْوابِ لو أقْسَمَ علَى اللهِ لأَبَرَّهُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2622 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري المظاهرُ ليْست مِعيارًا حَقيقيًّا لمعرفةِ الأتقياءِ وأولياءِ اللهِ تعالَى، كما هو المعروفُ لَدى عامَّةِ النَّاسِ، بلْ ربَّما يكونُ الكثيرُ خِلافَ ذلك، فكَثيرًا ما تكونُ عِنايةُ اللهِ سُبحانَه وتَعالَى عندَ الخامِلِين، والمَدارُ التَّقوى؛ لقَولِ اللهِ تعالَى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] .

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ربَّما يكونُ الرَّجلُ «أَشعثَ» وهو الَّذي يكونُ شَعرُ رَأسِه مُتفرَّقًا، غَيرَ مَدهونٍ، ومَدفوعًا بالأَبوابِ، لا قَدْرَ له عندَ النَّاسِ، فهو مَحجوبٌ ومَطرودٌ عن مَجالِسِهم لحَقارتِه وضَعفِه في نَظرِهم، إلَّا أنَّ هذا الرَّجلَ «لَو أَقسَمَ عَلى اللهِ»، أي: عَلى فِعلِه سُبحانَه بأنْ حَلَفَ أنَّ اللهَ يَفعَلُ كَذا أو لا يَفعَلُه؛ «لأَبَرَّه»، أي: يُجِيبُ رَغبتَه ودُعاءَه، ولا يُخيِّبُ أمَلَه؛ لفَضلِه ومَنزلتِه عندَ اللهِ، وهذا بَيانٌ لعِظَمِ وقَدْرِ هذا الرَّجلِ عندَ اللهِ سُبحانه، وأنَّه يُوفِّيَ اللهُ ما أراد.

وهذا مِن التَّربيةِ النَّبويَّةِ للنَّاسِ؛ حتَّى لا يَحتَقِروا بعضَ الضُّعفاءِ، ولِيُبصِرَ النَّاسُ بمَراتبِ الشُّعثِ الأصفياءِ الأتْقياءِ، ويُرغِّبَهم في طَلَبِ ما طَلَبوا مِن الحقِّ والتَّقوى والعملِ الصَّالحِ الخَفيِّ.

وفي الحديثِ: بَيانُ فضْلِ اللهِ على الضُّعفاءِ الطَّائعينَ مِن عِبادِه.

وفيه: مَدحُ التَّواضُعِ والخُمولِ والتَّذلُّلِ للهِ عزَّ وجلَّ والحضُّ عليه.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (5/ 692) :

‌3854 - حدثنا عبد الله بن أبي زياد قال: حدثنا سيار قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا ثابت، وعلي بن زيد، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (2/ 249) :

‌1234- أنا جعفر بن عون، أنا أسامة بن زيد، عن حفص بن عبيد الله، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رب أشعث أغبر ذي طمرين، لو أقسم على الله لأبره".

[مسند البزار - البحر الزخار] (13/ 97) :

‌6459- حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أسامة بن زيد، عن حفص، عن أنس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رب أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره.

وهذا الحديث لا نعلم رواه عن حفص إلا أسامة بن زيد وقد روي من وجوه، عن أنس.

أحاديث ذات صلة