انتَهَيتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ في قبَّةٍ من أدَمٍ .

قالَ : فذَكَرَ نحوَهُ [ أَي نحوَ حديثِ مَن نصرَ قومَهُ علَى عينِ الحقِّ فهو كالبَعيرِ .

.

.

]

الدلالات الموضوعية:# علم - الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم# إسلام - إظهار دين الإسلام على الأديان# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر# بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - إثم ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
المصدر: الاقتراح في بيان الاصطلاح
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: ابن دقيق العيد
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (3801)، وأبو يعلى (5304) باختلاف يسير، والبزار (2013) مختصراً.

الشرح والتوضيح

عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ قال : مَن نصَرَ قومَه على غيرِ الحقِ فهو كالبعيرِ الذي ردَّي ، فهو يُنْزَعُ بذنبِه.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5117 خلاصة حكم المحدث : صحيح موقوفاً ومرفوعاً التخريج : أخرجه أبو داود (5117) واللفظ له، وأحمد (3726) قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] فحثَّ على التَّعاونِ على البِرِّ والتَّقْوى، ونهى عنِ التَّعَاونَ على الإثمِ والعُدوانِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه، وقد رُوِيَ هذا الحديث ُعن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أيضًا: مَن نصَر قومَه على غيرِ الحَقِّ، أيْ: على باطلٍ، أو حقٍّ فيه شكٌّ؛ حَميةً وجهلًا وعصبيةً، فهو كالبعيرِ الذي رُدِّيَ، أي: كالبعيرِ الَّذي سَقَط في بئرٍ، فهو يُنْزَع بذَنَبه، أيْ: يُجَرُّ مِن ورائِه ويُخْرَجُ ويُرْفَع من ذيلِه.

والمعنى أن الذي نصر قومه بالباطل هَلَك كالبَعيرِ الذي وقع في البِئرِ؛ لأنَّه أوقَع نفسَه في الإِثْم والهلَكَة بتِلك النُّصْرةِ الباطِلةِ، والعصبيَّةِ المقيتةِ؛ حيثُ أرادَ الرفعةَ بنُصرةِ عَصَبتِه، فوقَع في أسفَلِ بِئرِ الإثمِ؛ فلا يَنفعُه، كما لا يَنفعُ البعيرَ نزْعُه عن البِئرِ بذَيلِهِ.

وقيل: شَبَّه القومُ ببعيرٍ هالكٍ; لأنَّهم على غيرِ حَقٍّ؛ فهم هالِكون، وشَبَّه ناصِرَهم بالبَعيرِ، فكما أنَّ نزْعَه بذَنَبه لا يُنَجِّيه مِن الهَلَكَة؛ كذلك هذا الناصِرُ لا يُنجِّيهم مِن بِئرِ الهلَاك الَّتي وقَعُوا فيها.

وفي هذا زَجرٌ عمَّا يَحصُل في بعضِ الأحيانِ؛ حيثُ يقْتُل الناسُ القتيلَ ولا يدْرُون فيما قَتَلُوه إلَّا نُصْرةً للعصبيَّةِ والعشيرةِ.

.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (6/ 350) 3801- حدثنا عبد الملك بن عمرو، ومؤمل، قالا: حدثنا سفيان، عن سماك، عن عبد الرحمن، عن عبد الله ، قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة حمراء- قال عبد الملك: من أدم- في نحو من أربعين رجلا، فقال: (( إنكم مفتوح عليكم، منصورون، ومصيبون، فمن أدرك ذلك منكم، فليتق الله، وليأمر بالمعروف، ولينه عن المنكر، وليصل رحمه، من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار، ومثل الذي يعين قومه على غير الحق، كمثل بعير ردي في بئر، فهو ينزع منها بذنبه))

مسند أبي يعلى الموصلي (9/ 205) 5304- حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في قبة من أدم في نحو من أربعين رجلا، فقال: ((إنكم مفتوح عليكم منصورون ومصيبون، فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله، وليأمر بالمعروف، ولينه عن المنكر، وليصل رحمه))

[مسند البزار - البحر الزخار] (5/ 381) 2013- حدثنا محمد بن المثنى، قال: نا محمد بن جعفر، قال: نا شعبة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل الذي يعين قومه على غير الحق كمثل بعير أردى في بئر فهو ينزع منها بذنبه))، وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه

أحاديث ذات صلة