عن أبي الجويرية [الجرمي] قال: أصَبتُ بأرضِ الرُّومِ جَرَّةً حَمْراءَ، فيها دنانيرُ في إِمْرةِ معاويةَ، وعلينا يومئذٍ رجُلٌ مِن أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن بني سُلَيمٍ، يقالُ له: مَعْنُ بنُ يزيدَ، فأتَيتُه بها، فقسَمَها بينَ المسلمينَ، فأعطاني منها مِثلَ ما أعطى رجُلًا منهم، ثمَّ قال: لولا أنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا نَفَلَ إلَّا بعدَ الخُمُسِ لأعطَيتُكَ، ثمَّ أخَذَ يعرِضُ عليَّ مِن نصيبِه فأبَيتُ.
أخرجه أبو داود (2753)، وأحمد (15862) باختلاف يسير
عن أبي الجويرية الجرمي قال: أصبتُ بأرضِ الرُّومِ جرَّةً حمراءَ فيها دنانيرُ في إمرةِ معاويةَ وعلينا رجلٌ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من بني سُليمٍ يقالُ لَه معنُ بنُ يزيدَ فأتيتُه بِها فقسمَها بينَ المسلمينَ وأعطاني منها مثلَ ما أعطَى رجلًا منهم ثمَّ قالَ لَولا أنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لا نفلَ إلَّا بعدَ الخمسِ لأعطيتُك ثمَّ أخذَ يَعرضُ عليَّ من نصيبِه فأبيتُ الراوي : معن بن زيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2753 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2753) واللفظ له، وأحمد (15900) تكفَّل اللهُ عزَّ وجل- وهو الكريمُ- وضَمِن لِمَن يَخرُجُ للجهادِ في سَبيلِه أَنْ يَرجِعَ إلى أهلِه بما نال مِن الأجرِ العظيمِ، والعطاءِ الكبيرِ مِن الغَنيمةِ والنَّفَلِ وغيرِهما، أو أَنْ يَدخُلَ الجنَّةَ في حالِ قَتْلِه.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ أبو الجُويريَةِ الجَرْميُّ "أَصَبْتُ"، أي: وجَدْتُ "بأرضِ الرُّومِ جَرَّةً حمراءَ"، أي: وِعاءً، وهي ما يَكونُ مِن الخَزَفِ، أو الفَخَّارِ، "فيها دَنانيرُ في إمرةِ مُعاويةَ"، أي: في زَمانِ إمارتِه ومُلكِه، "وعَلينا"، أي: والأميرُ علينا، "رجلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بَني سُلَيْمٍ، يُقالُ له: معنُ بنُ يَزيدَ" بنِ الأخنَسِ بنِ حَبيبٍ السُّلَميُّ، "فأتَيْتُه"، أي: أتيتُ مَعْنًا "بها"، أي: بالجَرَّةِ، "فقسَمَها"، أي: قسَم الدَّنانيرَ الَّتي بداخلِ الجَرَّةِ بالسَّويَّةِ، "بينَ المسلِمين" الَّذين معَه في الغَزْوِ، "وأعطاني منها"، أي: مِن دَنانيرِ الجَرَّةِ، "مثلَ ما أعطى رجلًا مِنهم" لم يَزِدْ شيئًا.
"ثُمَّ قال" لي: "لولا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: لا نَفَلَ"، وهو ما يُعطاه المُحارِبُ زِيادةً عَنِ استِحقاقِه مِن الغنيمةِ، "إلَّا بعدَ الخُمُسِ"، أي: حتَّى يُقْسَمَ الخُمُسُ، فإذا قُسِم الخُمُسُ، وانفرَدَ حقُّ المقاتِلَةِ وهو أربعةُ أخماسٍ، فكان ذلك النَّفَلُ الَّذي يُنفِّلُه الإمامُ بعدَ ذلك وهو لا يُخمَّسُ- "لأَعطَيْتُك"، أي: نفَلًا، "ثُمَّ أخَذ يَعرِضُ عليَّ"، أي: يُقدِّمُ لي، "مِن نَصيبِه، فأَبَيْتُ"، أي: مِن أَخْذِ نصيبِه.