لا تجعَلوا بيوتَكُم قُبورًا وصلُّوا عليَّ فإنَّ صلاتَكم تبلُغُني حيثُ كنتُم

الدلالات الموضوعية:# صلاة - الصلاة في البيوت# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# أدعية وأذكار - فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم# مساجد ومواضع الصلاة - أداء النوافل في البيت
المصدر: الأحكام الشرعية الصغرى
الراوي: أبو هريرة
المحدث: عبد الحق الإشبيلي
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2042)، وأحمد (8790) مطولاً

الشرح والتوضيح

لا تجعلوا بيوتَكُم قبورًا، ولا تجعلوا قَبري عيدًا، وصلُّوا عليَّ فإنَّ صلاتَكُم تبلغُني حَيثُ كنتُمْ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2042 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2042) واللفظ له، وأحمد (8790) كان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حريصًا على أُمَّتِه، يُعلِّمهم الخيرَ، ويأمرُهم بما يَنفعُهم؛ ومن هذا أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم أَمَرَهم أنْ يَجعلوا نَصيبًا من صلاتِهم وعِبادَتِهم في بُيوتِهم، والصَّلاةِ عليه، وغير ذلك من العِباداتِ المُهِمَّة التي نَبَّهَهُمْ لِفِعْلِها.

وفي هذا الحديثِ: يقول النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "لا تَجعلوا بُيوتَكم قُبورًا"، أي: لا تَترُكوا الصَّلاةَ وغيرَها من العِبادات في البُيوتِ؛ فتكون كأنَّ أَهْلَها أَمواتٌ، ولكن اجعلوا نصيبًا من صلاتِكم في البيتِ.

وقِيلَ: إنَّه يعني النَّهْي عن الدَّفْنِ في البُيوتِ، ودَفْنُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في بَيْتِهِ أَمْرٌ خاصٌّ به مُسْتَثْنى من النَّهْي، "ولا تجعلوا قَبْرِي عِيدًا"، أي: تَتَكَلَّفوا المُعاوَدَةَ إلى زِيارةِ القبْرِ، وكأنَّه مُناسَبَةُ عِيدٍ تَتَكرَّرُ فيُذْهَبُ إليه.

ثُمَّ أَمَرَهم بما يَنُوبُ ويُغْنِي عن ذلك، فأَمَرَهم بالصَّلاةِ عليه "وصَلُّوا عَلَيَّ؛ فإنَّ صلاتَكم تَبْلُغُني حيث كُنتم"، أي: إنَّ صلاةَ المُسلِم على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم تَصِلُهُ؛ فَمَنْ صلَّى عليه كأنَّه جاءَ إليه فَصَلَّى وسَلَّمَ عليه؛ فلا حاجةَ لاتِّخاذِ القَبْرِ عِيدًا.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على إقامةِ جُزْءٍ من العِبادةِ في البيتِ.

وفيه: النَّهْيُ عن اتِّخاذِ قَبْرِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عِيدًا.

وفيه: الحَثُّ على الصَّلاة على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وفيه: بَيانٌ لكرامة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم على رَبِّه.

وفيه: حِرصُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم على إِبْعادِ أُمَّتِهِ عن الشِّرْكِ وأسبابِهِ.

أحاديث ذات صلة