مَن أكَلَ ناسِيًا وهو صائِمٌ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ؛ فإنَّما أطْعَمَهُ اللَّهُ وسَقاهُ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - ما لا يفطر الصائم# صيام - الأكل والشرب ناسيا للصائم# آداب عامة - الخطأ والنسيان# إيمان - بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق# صيام - ما يفسد الصوم وما لا يفسده
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6669)، ومسلم (1155)

الشرح والتوضيح

النِّسيانُ أمرٌ جِبِلِّيٌّ في طَبيعةِ البَشَرِ، واللهُ تَبارَك وتعالَى يَعلَمُ ذلك مِن عِبادِه، ولا يُكَلِّفُهم شيئًا فوْقَ طاقتِهم، ومِن رَحمتِه سُبحانَه وتعالَى بهمْ أنْ تَجاوَزَ عن مُؤاخَذتِهم بسَبَبِ نِسيانِهم.

وفي هذا الحَديثِ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَن أكَل أو شَرِب ناسيًا وهو صائمٌ، فإنَّه يَبْقَى على صِيامِه، ولا يُفطِرُ، وخَصَّ الأكلَ والشُّربَ مِن بينِ المُفَطِّراتِ؛ لغَلَبَتِهما، ونُدرةِ غيرِهما، كالجِماعِ، ثُمَّ بيَّن أنَّه لا يَلزَمُه القَضاءُ بقولِه: «فإنَّما أَطعَمه اللهُ وسَقاه»، فنَسَبَ الفِعلَ للهِ تعالَى لا للنَّاسِي؛ للإشعارِ بأنَّ الفِعلَ الصَّادرَ منه مَسلوبُ الإضافةِ إليه، فلوْ كان أفْطَرَ لأُضِيفَ الحُكمُ إليه، وهذا لُطفٌ مِن اللهِ تعالَى بعِبادِه، ورَحمةٌ بهم.

وهذا بخِلافِ المتعَمِّدِ؛ فإنَّه يقضي اليومَ ولا كفَّارةَ عليه.

وفي الحَديثِ: التَّيسيرُ ورفْعُ المشقَّةِ والحرَجِ عن العِبادِ.

وفيه: دلالةٌ على عَدَمِ تكليفِ النَّاسي.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 136) ‌6669- حدثني يوسف بن موسى، حدثنا أبو أسامة قال: حدثني عوف، عن خلاس ومحمد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أكل ناسيا وهو صائم فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه)).

[صحيح مسلم] (2/ 809 ) ((171- (‌1155) وحدثني عمرو بن محمد الناقد.

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام القردوسي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه.

فإنما أطعمه الله وسقاه)).

أحاديث ذات صلة