من لقِيَ اللَّهَ لا يشرِك بهِ دخلَ الجنَّةَ ومن لقيَ اللَّهَ يشرِكُ بهِ دخلَ النَّارَ

الدلالات الموضوعية:# جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم# إيمان - من مات لا يشرك بالله شيئا# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة# توحيد - فضل التوحيد
المصدر: التوحيد لابن خزيمة
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (93) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ذُكِرَ لي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ لِمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ: مَن لَقِيَ اللَّهَ لا يُشْرِكُ به شيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، قَالَ: ألَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: لا إنِّي أخَافُ أنْ يَتَّكِلُوا.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 129 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (129)، ومسلم (30) مطولاً لا يكونُ القلْبُ سَليمًا حتَّى يَسْلَمَ مِن الشِّركِ الذي يُناقِضُ التَّوحيدَ؛ لأنَّ أظلَمَ الظُّلمِ في الدُّنيا هُو الشِّركُ باللهِ؛ فإنَّ ذلك سَببٌ يَخلُدُ به صاحِبُه في النارِ.وفي هذا الحديثِ يَحكي أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَ مُعاذًا رَضيَ اللهُ عنه أنَّ مَن مات مُؤمنًا لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا بأنْ عبَدَ اللهَ وحْدَه، وعَلِمَ أنَّه لا مَعبودَ بحقٍّ سِواه، مُعتقِدًا ذلك مِن قَلْبِه، كما دلَّتْ على ذلك الرِّواياتُ؛ دخَلَ الجنَّةَ بفَضلِ اللهِ ابتداءً أوْ بعدَ عِقابٍ، ولا يَشمَلُ هذا الجزاءُ المُنافقَ، فطَلَبَ مُعاذٌ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يُخبِرَ النَّاسَ ليَفرَحوا ويَستبشِروا خَيرًا، فنهاهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَشيةَ أنْ يَتَّكِلوا عليها ويَقِلَّ عَمَلُهم، وتَقِلَّ معها عِبادتُهم، وفي رِوايةِ البُخاريِّ أنَّه رَضيَ اللهُ عنه أخبَرَ بهذا الحديثِ «عندَ مَوتِه تَأثُّمًا» مَخافةَ الوقوعِ في إثمِ كِتمانِ العِلمِ.وفي الحديثِ: فَضْلُ التوحيدِ، وخطَرُ الشِّركِ.

وفيه: أنَّ مِن العِلمِ ما يُعطَى لعامَّةِ النَّاسِ، ومنه ما يُعْطَى للخاصَّةِ فقطْ.وفيه: مَنزلةُ مُعاذِ بنِ جَبلٍ رَضيَ اللهُ عنه مِن العلمِ؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خصَّه بشَيءٍ مِن العِلمِ.وفيه: مَشروعيَّةُ استِفسارِ الطالبِ عمَّا يَتردَّدُ فيه.وفيه: بِشارةٌ عَظيمةٌ للمُوحِّدين.

أحاديث ذات صلة