- اطَّلعتُ في الجنَّةِ فرأيتُ أكثرَ أهلِها الفقراءَ والمساكينَ و اطَّلعتُ في النَّارِ فرأيتُ أكثرَ أهلِها النِّساءَ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - فضل الفقر والفقراء# جهنم - من أكثر أهل النار# رؤيا - رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم# جنة - صفة الجنة# جهنم - من يدخلها وبمن وكلت
المصدر: معجم الشيوخ
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن عساكر
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم عقب (6449)، ووصله مسلم (2737) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

اطَّلَعْتُ في الجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ في النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ.

وفي رواية: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ اطَّلَعَ في النَّارِ...

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2737 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم بعد حديث (6449) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعِظُ أصحابَه بالتَّرغيبِ في نَعيمِ اللهِ وجَنَّتِه تارةً، وبالتَّرهيبِ مِن عَذابِه ونارِه تارةً أُخرى، وقدْ خلَقَ اللهُ عزَّ وجلَّ الجَنةَ نَعيمًا لمَن أطاعَه، وخلَقَ النَّارَ عَذابًا لِمَن عَصاه، والجنَّةُ والنارُ مَخلوقتانِ ومَوجودتانِ الآنَ حَقيقةً، كما أخبَرَ اللهُ تَعالَى في كِتابِه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اطَّلَعْتُ في الجَنَّةِ» أي: رأَيتُ مَن فيها، قيل: رَأى ذلك ليْلةَ الإسراءِ، وقيل: في المنامِ؛ فرُؤيا الأنبياءِ حقٌّ، أو لعلَّ اللهَ أطْلَعَه على ذلك بالوحيِ، «فرَأَيْتُ أكْثَرَ أهْلِها الفُقَراءَ» فالفُقراءُ أكثرُ أهْلِ الجَنَّةِ، وليْسَ الفَقْرُ هو الَّذي أدخَلَهُمُ الجَنَّةَ، إنَّما أَدخلَهمُ اللهُ الجَنَّةَ بِصَلاحِهم وبصَبرِهم مَع الفَقرِ، ورِضاهم بقَضاءِ اللهِ وقَدَرِه، فالفَقيرُ إِذا لَمْ يَكُنْ صالحًا فلا فَضلَ لَه في الفَقرِ، فهذه بِشارةٌ للمُؤمنينَ مِن الفُقراءِ الَّذين صَبروا على حالِهم، فبُشِّروا بالفَوْزِ العَظيمِ.

واطَّلَعَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على النَّارِ، فرَأَى أكْثَرَ أهْلِها النِّساءَ؛ وسَببُ ذلك ما جاءَ في الصَّحيحينِ: «تُكثِرْنَ اللَّعنَ، وتَكفُرْنَ العَشيرَ» واللَّعنُ: هو الدُّعاءُ بالطَّردِ مِن رَحمةِ اللهِ، وكُفرانُ العَشيرِ: هو جَحْدُهنَّ نِعمةَ الزَّوجِ وإنكارُ إحسانِه، وقدْ أوضَحَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَديثٍ آخَرَ في الصَّحيحينِ قال: «لو أَحْسَنْتَ إلى إِحداهُنَّ الدَّهرَ»، أَيِ: العُمْرَ كُلَّه، ثُمَّ رَأتْ مِنكَ شَيئًا وَاحدًا مِمَّا تَكْرَهُ، قالَت: «مَا رأيتُ مِنك خَيرًا قَطُّ»، أي: ما وَجدْتُ مِنكَ شيئًا يَنْفَعُني أو يَسُرُّني طيلَةَ حَياتي كُلِّها، وفي هذا إنذارٌ وتَحذيرٌ وتَرهيبٌ لِلنِّساءِ مِن فِعلِ الأسبابِ الَّتي تُوجِبُ لهُنَّ العذابَ.

وفي الحديثِ: أنَّ الجَنَّةَ والنارَ مخلوقتانِ وموجودتانِ.

وفيه: مُعجزةٌ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإطْلاعِ اللهِ تَعالَى له على الجَنَّةِ والنَّارِ وهُما من الغَيبِ، ورُؤيتِه لأهلِهما.

وفيه: حثُّ النِّساءِ عَلى المُحافَظةِ عَلى أَمْرِ الدِّينِ؛ لِئَلَّا يَدخُلْنَ النَّارَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 96) ‌6449- حدثنا أبو الوليد: حدثنا سلم بن زرير: حدثنا أبو رجاء، عن عمران بن حصين رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اطلعت في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء)) تابعه أيوب وعوف.

وقال صخر وحماد بن نجيح عن أبي رجاء عن ابن عباس .

[صحيح مسلم] (4/ 2096 ) ((94- (‌2737) حدثنا زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب، عن أبي رجاء العطاردي، قال: سمعت ابن عباس يقول

قال محمد صلى الله عليه وسلم ((اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء.

واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء)).

94- م- (2737) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا الثقفي.

أخبرنا أيوب ، بهذا الإسناد.

94- م 2- (2737) وحدثنا شيبان بن فروخ.

حدثنا أبو الأشهب.

حدثنا أبو رجاء عن ابن عباس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع في النار.

فذكر بمثل حديث أيوب.

94- م 3- (2737) حدثنا أبو كريب.

حدثنا أبو أسامة عن سعيد بن أبي عروبة.

سمع أبا رجاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فذكر مثله.

أحاديث ذات صلة