قَدِمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو بالبَطحاءِ، فقال: بِمَ أهلَلتَ؟ فقُلتُ: بإهلالٍ كإهلالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
فقال: هل سُقتَ مِن هَدْيٍ؟ قُلتُ: لا.
قال: طُفْ بالبَيتِ وبالصَّفا والمَروةِ ثم حِلَّ.
قال: فطُفتُ بالبَيتِ وبالصَّفا والمَروةِ ثم أتَيتُ امرأةً مِن قَومي فمَشَّطَتْني وغَسَلتْ رَأسي، فكُنتُ أُفتي الناسَ بذلك بإمارةِ أبي بَكرٍ وإمارةِ عُمَرَ، فإنِّي لَقائِمٌ في المَوسِمِ إذْ جاءَني رَجُلٌ فقال: إنَّكَ لا تَدري ما أحدَثَ أميرُ المُؤمِنينَ في شأنِ النُّسُكِ.
فقُلتُ: أيُّها الناسُ، مَن كُنَّا أفتَيْناه فُتْيا فهذا أميرُ المُؤمِنينَ قادِمٌ عليكم، فبِه فائْتَمُّوا.
فلَمَّا قَدِمتُ قُلتُ: ما هذا الذي قد أحدَثتَ في شَأنِ النُّسُكِ؟ فقال: أنْ نَأخُذَ بكِتابِ اللهِ؛ فإنَّ اللهَ قال: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196]، وأنْ نَأخُذَ بسُنَّةِ نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّه لم يَحِلَّ حتى نَحَرَ الهَدْيَ.
أخرجه البخاري (1559)، ومسلم (1221) باختلاف يسير.
قَدِمْتُ علَى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو بالبَطْحَاءِ، فَقَالَ: أحَجَجْتَ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: بما أهْلَلْتَ؟ قُلتُ: لَبَّيْكَ بإهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: أحْسَنْتَ، انْطَلِقْ، فَطُفْ بالبَيْتِ، وبِالصَّفَا والمَرْوَةِ.
ثُمَّ أتَيْتُ امْرَأَةً مِن نِسَاءِ بَنِي قَيْسٍ، فَفَلَتْ رَأْسِي، ثُمَّ أهْلَلْتُ بالحَجِّ، فَكُنْتُ أُفْتي به النَّاسَ حتَّى خِلَافَةِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فَذَكَرْتُهُ له، فَقَالَ: إنْ نَأْخُذْ بكِتَابِ اللَّهِ، فإنَّه يَأْمُرُنَا بالتَّمَامِ، وإنْ نَأْخُذْ بسُنَّةِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمْ يَحِلَّ حتَّى بَلَغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ.
الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1724 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1724)، ومسلم (1221) 119604