قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لمعاذَ حينَ بعثَهُ إلى اليمنِ : اتَّقِ اللَّهَ حَيثُما كنتَ ، وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها ، وخالقِ النَّاسَ بخُلقٍ حسنٍ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحسنات والسيئات# مناقب وفضائل - معاذ بن جبل# بر وصلة - حسن الخلق# رقائق وزهد - تقوى الله# توبة - قوله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات
المصدر: عمدة التفسير
الراوي: -
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:[أشار في المقدمة إلى صحته]

الشرح والتوضيح

اتَّقِ اللَّهَ حيثُ ما كنتَ ، وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها ، وخالقِ النَّاسَ بخلقٍ حسنٍ الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1987 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (1987)، وأحمد (21392) تَقوَى اللهِ سبحانَه وتعالى، ودَوامُ المراقبةِ، ومُعامَلةُ النَّاسِ بأخلاقٍ حسَنةٍ مِن عَلاماتِ الصَّلاحِ الَّتي يَنبَغي تَوافُرُها في المسلِمِ حتَّى يُحسِّنَ عمَلَه، ويكونَ أقرَبَ إلى الجنَّةِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "اتَّقِ اللهَ"، والتَّقوى هي الخوفُ مِن اللهِ ومُراقبتُه وأنْ تَجعَلَ بينَك وبينَ عَذابِ اللهِ وِقايةً، وتَكونُ بالإتيانِ بالواجباتِ، والامتِناعِ عَن المُحرَّماتِ "حيث ما كُنتَ"، أي: في كلِّ مكانٍ وجِهَةٍ، وفي سِرِّك وعَلانِيَتِك، وفي بَلائِك ورَخائِك، وفي كلِّ أحوالِك، "وأَتبِعِ السَّيِّئةَ الحسَنةَ تَمحُها"، أي: إن وقَعتَ في سيِّئةٍ، فافعَلْ وَراءَها حسَنةً مِن صلاةٍ وصَدقةٍ، وسائرِ ما يُوصَفُ بالحسَنةِ؛ فإنَّ ذلك يَرفَعُ، ويَمْحو تلك السَّيِّئةَ، "وخالِقِ النَّاسَ بخُلقٍ حسَنٍ"، أي: خالِطِ النَّاسَ بأخلاقٍ حسَنةٍ، فأحسِنْ مُعامَلاتِهم، مِن تَبسُّمٍ في وُجوهِهم، ورِفقٍ ولينٍ في التَّعامُلِ معَهم؛ فمَن فعَل ذلك حاز الدُّنيا والآخِرةَ.

وفي الحديثِ: الأمرُ بتَقْوى اللهِ على كلِّ حالٍ.

وفيه: أنَّ مُخالطةَ النَّاسِ لا تَعْني فِعْلَ المنهيَّاتِ معَهم.

أحاديث ذات صلة