أتى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سُباطةَ قومٍ فبالَ قائمًا ، ثمَّ دعا بِماءٍ فتوضَّأَ ، ومَسحَ على نَعليهِ

الدلالات الموضوعية:# آداب قضاء الحاجة - التبوء للبول# طهارة - آداب دخول الخلاء# آداب قضاء الحاجة - البول قائما وقاعدا# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# وضوء - المسح على الخفين والجوربين والنعلين
المصدر: عمدة التفسير
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:[أشار في المقدمة إلى صحته]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (23)، والنسائي (28) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كُنْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فانْتَهَى إلى سُباطَةِ قَوْمٍ، فَبالَ قائِمًا فَتَنَحَّيْتُ فقالَ: ادْنُهْ فَدَنَوْتُ حتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ فَتَوَضَّأَ فَمَسَحَ علَى خُفَّيْهِ.

الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 273 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (225)، وأبو داود (23)، والنسائي (18) جميعهم باختلاف يسير.

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَديدَ الحِرصِ -على وَجه الخُصوصِ- على تَعليمِ المُسلِمينَ أُمورَ الطَّهارةِ والتَّطهُّرِ، وآدابَ قضاءِ الحاجَةِ من بَولٍ أو غائطٍ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ الجَليلُ حُذيفةُ بنُ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه كانَ مَع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يَتبوَّلَ، فدَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «سُباطةَ قَومٍ»، والسُّباطةُ هيَ المَكانُ الَّذي يُلقى فيه القُمامةُ، وكانوا يَجعلونها قريبةً من بُيوتِهم، وكانَ تَبوُّلُه وهو واقفٌ على خلافِ عادتِه المعروفةِ وسُنَّتِه المألوفةِ؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غالبًا ما يَبولُ قاعدًا، وإنَّما بالَ واقفًا لأنَّه لم يَجِد للقُعودِ مَكانًا فاضطرَّ للقيامِ، أو كان به ما يَمنَعُه منَ الجُلوسِ من جُرحٍ، أو أنَّ البَولَ قائمًا أحصَنُ للفَرجِ، فلَعلَّه خَشيَ منَ البَولِ قاعدًا مع قُربِه منَ النَّاسِ خُروجَ صَوتٍ منه.

وعندَ تَبوُّلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، تَأخَّرَ الصَّحابيُّ الجَليلُ لِلخَلفِ حتَّى يَنتهيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من قضاءِ حاجَتِه، فلمَّا أنِ انتَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من حاجتِه، قالَ لحُذيفةَ: «ادْنُه»، أيِ: اقتَرِب، فاقترَبَ الصَّحابيُّ الجَليلُ حتَّى قامَ خَلفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُباشرةً عِندَ «عَقِبَيه»، وهو مُؤخَّرُ قَدَمَيه، فتَوضَّأ، وعندَ رُكنِ غَسلِ الرِّجلَين، اكتَفى بالمَسحِ على «خُفِّيه»، ولم يَخلَعهما، والخُفَّانِ هُما ما يُلبَسُ في الرِّجلَينِ من جِلدٍ رَقيقٍ، ويُشترَطُ في المَسحِ عليهما أن يَكُونَ لَبِسَهما وهو على طَهارةٍ كامِلةٍ.

وفي الحديثِ: جوازُ التَّبوُّلِ قائمًا.

وفيه: مَشروعيَّةُ المَسحِ على الخُفِّينِ.

أحاديث ذات صلة