أنَّه جاء ورسولُ اللهِ _ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم _ راكعٌ , فركع دون الصَّفِّ , ثمَّ مشَى إلى الصَّفِّ , فلمَّا قضَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم , _ صلاتَه قال : أيُّكم الَّذي ركع دون الصَّفِّ , ثمَّ مشَى إلى الصَّفِّ فقال أبو بكرةَ أنا .

فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زادك اللهُ حِرصًا ولا تعُدْ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - العمل في الصلاة# صلاة الجماعة والإمامة - الركوع دون الصف# صلاة - المشي في الصلاة# صلاة الجماعة والإمامة - من سبق ببعض الصلاة
المصدر: الأحكام الشرعية الصغرى
الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث
المحدث: عبد الحق الإشبيلي
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (684) واللفظ له، وأخرجه البخاري (783) بنحوه

الشرح والتوضيح

أنَّهُ انْتَهَى إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إلى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذلكَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا ولَا تَعُدْ.

الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 783 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم الحِرصُ على شَعائرِ الإسلامِ وفُروضِه والمُبادرةُ لإدراكِها دَليلُ صَلاحِ العبْدِ وصِدقِ إيمانِه باللهِ عزَّ وجلَّ، ما لم يَحمِلِ الحِرصُ والمُبادَرةُ على تَجاوُزِ أمْرِ الشَّرعِ ونَهْيِه، وقد كان أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحرَصَ الناسِ على ذلك، لا سيَّما في صَلاةِ الجَماعةِ؛ فإنَّهم كانوا لا يَعدِلون عنِ الصَّلاةِ في الجَماعةِ إلَّا لعُذرٍ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو بَكْرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه انْتَهى إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوَجَدَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ راكعًا في الصَّلاةِ، فأراد رَضيَ اللهُ عنه أنْ يُدرِكَ الرَّكعةَ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبْلَ أنْ يَقومَ مِن رُكوعِه، فركَعَ مُنفرِدًا قبْلَ أنْ يَصِلَ ويَضُمَّ إلى الصَّفِّ، ومَشَى راكعًا إلى أنْ بلَغَ الصَّفَّ، فلمَّا ذكَرَ ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عقِبَ الانتهاءِ مِن الصَّلاةِ، دَعا له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بزِيادةِ الحِرصِ على الخيرِ؛ لأنَّه عَلِمَ أنَّه لم يَفعَلْ ذلك إلَّا لحِرصِه على إدراكِ الرَّكعةِ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ نَهاهُ عن أنْ يَفْعَلَ ذلك ثانيًا؛ لأنَّه بذلك يكونُ مُصلِّيًا مُنفرِدًا خَلْفَ الصَّفِّ، وهو مَنْهِيٌّ عنه.

ويُحْتَمل أنْ يكونَ النَّهيُ أيضًا عائِدًا إلى المَشْيِ إلى الصَّفِّ في الصَّلاةِ؛ فإنَّ الخُطوةَ والخُطوتينِ وإن لم تُفْسِدِ الصَّلاةَ، لَكِنِ الأَولى التَّحرُّزُ عنْها.والأصلُ أنَّ المأمومَ يَذهَبُ إلى الجماعةِ في تُؤدَةٍ وطُمأنينةٍ، فما أدْرَكَه مع الإمامِ صلَّاهُ معه، وما فاتَهُ مِن الصَّلاةِ أتَمَّها عَقِبَ تَسليمِ الإمامِ.

أحاديث ذات صلة