المسلمُ أخو المسلمِ لاَ يَظلمُهُ ولاَ يَشتمُهُ

الدلالات الموضوعية:# مظالم - تحريم الظلم# إسلام - حرمة المسلم# آفات اللسان - السباب# مظالم - المسلم لا يظلم المسلم ولا يسلمه
المصدر: مختصر المقاصد
الراوي: [عبدالله بن عمر]
المحدث: الزرقاني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه السراج في ((حديثه)) (67)، والبغوي في ((شرح السنة)) (3518) مطولاً.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ولَا يُسْلِمُهُ، ومَن كانَ في حَاجَةِ أخِيهِ كانَ اللَّهُ في حَاجَتِهِ، ومَن فَرَّجَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرُبَاتِ يَومِ القِيَامَةِ، ومَن سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2442 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2580) باختلاف يسير بَنى الإسلامُ مُجتمَعَ المسلمين على أساسٍ مَتينٍ منَ الأُخوَّةِ والتَّآزُرِ فيما بيْنهم، فقال اللهُ تعالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما يَنْبغي أنْ يكونَ عليه المُسلِمُ تُجاهَ أخيهِ المسلمِ، فيُبيِّنُ أنَّ المسلِمَ -سواءٌ كان حرًّا أو عبْدًا، بالغًا أو غيرَ بالِغٍ- أخُو المسلِمِ في الإسلامِ، لا يَقومُ بظُلمِه؛ فإنَّ اللهَ سُبحانه حرَّمَ قَليلَ الظُّلمِ وكَثيرَه، وفي الوقتِ نفْسِه لا يَترُكُه إلى الظُّلمِ دونَ أنْ يُعِينَه، ولا يَترُكُه مع مَن يُؤذِيه دونَ أنْ يَحمِيَه قدْرَ استطاعتِه.

ويُخبِرُ أنَّ مَن سَعَى في قَضاءِ حاجةِ أخيه المسلمِ، أعانَهُ اللهُ تعالَى وسَهَّل عليه قَضاءَ حاجتِه.

ومَن ساعَدَ مُسلِمًا في كُربةٍ نزَلَت به مِن كُرُباتِ الدُّنيا، أي: في غمٍّ يُؤثِّرُ في نفْسِه، أو في مُصيبَةٍ مِن مَصائبِ الدُّنيا حتَّى يَزولَ غَمُّه ومُصِيبتُه؛ أزالَ اللهُ عنه مُصيبةً وهَوْلًا مِن أهْوالِ يومِ القيامةِ.

ومَن اطَّلَع مِن أخِيه على عَوْرَةٍ أو زَلَّةٍ، فسَتَره ولم يَفْضَحْه، سَتَره اللهُ يومَ القيامةِ.

ولا يَعني هذا أنْ يَسكُتَ عن مَعصيةٍ إنْ رآهُ مُتلبِّسًا بها، بلْ يَجِبُ عليه نُصْحُه والإنكارُ عليه بما شُرِعَ مِن وَسائلِ الإنكارِ حتَّى يَنتهِيَ عن مَعصيتِه، فهذا مِن النَّصيحةِ الواجبةِ.

الأصول والأحكام

[حديث السراج] (2/ 23) :

‌67- حدثنا أبو بكر المغربي، أبنا أبو محمد المخلدي، أبنا أبو العباس السراج، أبنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يشتمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة)))) .

[شرح السنة للبغوي] (13/ 98) :

‌3518 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن المخلدي، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج، نا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يشتمه، من كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما، ستره الله يوم القيامة.

هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن يحيى بن بكير، عن الليث، وقال: لا يظلمه ولا يسلمه، وأخرجه مسلم، عن قتيبة بن سعيد.

أحاديث ذات صلة