عن عمرَ أنَّه خطب فقال إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أذِن لنا في المُتعةِ ثلاثًا ثمَّ حرَّمها واللهِ لا أعلمُ أحدًا تمتَّع وهو مُحصَنٌ إلَّا رجمتُه بالحجارةِ
أخرجه ابن ماجة (1963) واللفظ له، وابن شاهين في ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) (432) بنحوه، وابن أبي عروبة في ((المناسك)) (51) بمعناه.
لمَّا وليَ عمرُ بنُ الخطَّابِ خطبَ النَّاسَ فقالَ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أذِنَ لنا في المتعةِ ثلاثًا ثمَّ حرَّمَها واللَّهِ لا أعلمُ أحدًا يتمتَّعُ وَهوَ محصَنٌ إلَّا رجمتُهُ بالحجارةِ إلَّا أن يأتيني بأربعةٍ يشْهدونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ أحلَّها بعدَ إذ حرَّمَها الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1611 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن ماجه (1963) واللفظ له، وتمام (8)، وابن أبي حافظ في ((تحريم نكاح المتعة)) (63)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (225) جميعا بنحوه.
مِن مَصالِح الزَّواجِ الشَّرعِيِّ: حِفْظُ النَّسلِ والأعْراضِ، وقد نَهى الإسلامُ عمَّا كان مُنتَشِرًا في الجاهِليَّةِ مِن طُرقٍ للتَّمَتُّعِ بالنِّساءِ والإنْجابِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بْنُ عُمرَ رضِي اللهُ عنهما: «لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ»، أي: وَلِيَ خِلافَةَ المُسلِمينَ بعد أبي بَكرٍ رضِي اللهُ عنهما، «خَطَبَ النَّاسَ فقال: إنَّ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أذِنَ لنا في المُتْعَةِ ثَلاثًا»، أي: أباحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسَمَحَ لأصْحابِه بِزواجِ المُتعَةِ لمُدَّةِ ثلاثَةِ أيَّامٍ، أو ثَلاثَ مرَّاتٍ، ومن ذلك أنَّهُم اشْتدَّتْ عَليهم العُزوبَةُ، وذلك في غَزوَة أوطاس، وهو وادٍ بالطَّائِف، وفيه قَسَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَنائِمَ هَوازِنَ، وذهَبَ إليهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعد فَتحِ مَكَّةَ، في العامِ نَفْسِه، «ثُمَّ حَرَّمَها»، أي: حَرَّمَ زَواجَ المُتعَةِ بعد هذه الثَّلاثِ لَيالٍ، أو نَهَى عنه إلى الأبَدِ، وأنَّ اللهَ قد حَرَّمَ ذلك إلى يومِ القِيامَةِ، «واللهِ لا أَعْلَمُ أَحَدًا يَتَمَتَّعُ وهو مُحْصَنٌ»، أي: مُتزَوِّج، «إلَّا رَجمْتُه بالحِجارَةِ»، أي: حَدُّ الزِّنا للمُتزَوِّج، «إلَّا أنْ يَأتِيَني بِأَرْبَعَةٍ يَشهَدونَ أنَّ رَسولَ اللهِ أَحَلَّها بعدَ إذْ حَرَّمَها»؛ لِيرفَعَ عنه الحَدَّ، وهذا مِن تَحرُّزِ عُمَرَ وشِدَّتِه في الحَقِّ وحِفْظِ الأعْراضِ، حتَّى لا يَتَجَرَّأَ أحَدٌ على العَمَلِ بِنُصوصِ الحِلِّ وتأويلِ نُصوصِ الحُرمَةِ.
وفي الحديث: النَّهيُ عن نِكاحِ المُتعَةِ.
وفيه: وقوعُ النَّسخِ في السُّنَّةِ( ).
سنن ابن ماجه (1/ 631) 1963 - حدثنا محمد بن خلف العسقلاني قال: حدثنا الفريابي، عن أبان بن أبي حازم، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن عمر، قال: لما ولي عمر بن الخطاب خطب الناس فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أذن لنا في المتعة ثلاثا، ثم حرمها، والله لا أعلم أحدا يتمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة، إلا أن يأتيني بأربعة يشهدون أن رسول الله أحلها بعد إذ حرمها
ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين (ص: 353) 432 - حدثنا عبد الله بن سليمان، قال: حدثنا مصعب بن محمد بن مصعب، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عيسى التمار، قال: حدثنا يحيى بن زكريا أبو مروان، عن منصور بن دينار، عن عمر بن محمد، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه، قال صعد عمر المنبر فخطب الناس؛ فقال: ما بال رجال ينكحون المتعة بعد نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، والله لا أجد أحدا ينكح به إلا قذفته بالحجارة وقد روي حديث نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة بعد ما كان رخص فيها، ونهى أن يؤخذ منهن شيء أعطينهن على ذلك، رواه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وسبرة بن معبد الجهني، وعبد الله بن عمر وأبو هريرة وكعب بن مالك وأنس بن مالك، ويزيد بن خالد الجهني، وابن مسعود وقد ذكرت من هذا الباب أحاديث يسيرة، وهو مستقصى في كتاب المناهي فلم أحب إعادته ههنا
المناسك لابن أبي عروبة (ص: 83) 51 - عن قتادة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهى عنهما، وأعاقب عليهما، أثبتوا نكاح هذه النساء، والله لا أوتين برجل يتزوج امرأة إلى أجل مسمى إلا غيبته بالحجارة، وأتموا الحج والعمرة كما أمركم الله عز وجل