ما نَقَصَتْ صَدَقةٌ مِن مَالٍ ، وما زادَ اللَّهُ عبدًا بعفوٍ إلَّا عزًّا ، وما تواضعَ عبدٌ للَّهِ إلَّا رفعَه اللَّهُ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - مكارم الأخلاق والعفو عمن ظلم# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# نفقة - الإنفاق في أوجه الخير وفضله# مظالم - عفو المظلوم
المصدر: شعب الإيمان
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البيهقي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2588)، والترمذي (2029)، وأحمد (9008)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8328) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ما نَقَصَتْ صَدَقةٌ مِن مالٍ، وما زادَ اللَّهُ عَبْدًا بعَفْوٍ إلَّا عِزًّا، وما تَواضَعَ أحَدٌ للَّهِ إلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2588 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري صَدقةُ المالِ تُطهِّرُه وتَزيدُ البركةَ فيه؛ فإنَّها تكونُ طاعةً للهِ، وإغناءً للفُقراءِ، وبها يَقطَعُ المتصدِّقُ أسبابَ الشَّرِّ في النُّفوسِ.

وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الصَّدَقةَ لا تكونُ سَببًا في نَقصِ المالِ، بَلْ تَزيدُ أضعافَ ما يُعطَى منه بأنْ يَنجَبِرَ بِالبركةِ، والَّتي تَتعدَّدُ صُوَرُها في النَّفْسِ والأهلِ، وفي المالِ ذاتِه، وأنَّه وإنْ نَقَصَت صُورتُه كان في الثَّوابِ المرتَّبِ عليها جَبرًا لنَقصِه وزِيادةً إلى أضعافٍ كَثيرةٍ.

وأنَّه ما زادَ اللهُ عبْدًا بِسَببِ عَفوِه عن شَيءٍ مع قُدرتهِ على الانتقامِ إلَّا عِزًّا وسَيادةً وعَظمةً في القلوبِ في الدُّنيا، ويُمكِنُ أنْ يكونَ المرادُ أنَّ أجْرَه يكونُ في الآخرةِ عِزَّةً عندَ اللهِ.

وأنَّه ما تَواضَعَ أحدٌ للهِ؛ بأنْ أَنزَلَ نْفسَه عن مَرتبةٍ يَستحقُّها؛ لِرجاءِ التَّقرُّبِ إلى اللهِ دُونَ غَرَضٍ غَيرِه، بلْ تَواضَعَ للهِ رِقًّا وعُبوديَّةً في ائتمارِ أمرِه، والانتهاءِ عن نَهيِه، ومُشاهدتِه لِحقارةِ النَّفْسِ، ونَفْيِ العُجبِ عنها؛ إلَّا رفَعَه اللهُ تعالَى في الدُّنْيا، أوْ رَفَعَه في الآخِرةِ، أو فيهما معًا.

والتَّواضُعُ هو الانكسارُ والتَّذلُّلُ، ونَقيضُه: التَّكبُّرُ والتَّرفُّعُ.

وفي الحديثِ: بيانُ فَضلِ الصَّدقةِ.

وفيه: بيانُ فَضلِ العفوِ والصَّفحِ، وأنَّ مَن عُرِفَ بِالعفوِ والصَّفحِ سادَ وعَظُمَ في قلوبِ النَّاسِ.

وفيه: بَيانُ فَضلِ التَّواضُعِ للهِ سُبحانَه وتَعالَى.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2001 ) :

69 - (2588) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر.

قالوا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ،عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا.

وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله".

سنن الترمذي (4/ 376) :

‌2029 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله رجلا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف، وابن عباس، وأبي كبشة الأنماري واسمه: عمر بن سعد وهذا حديث حسن صحيح

[مسند أحمد] - الرسالة (14/ 552) 9008 - حدثنا عفان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل "

شعب الإيمان (6/ 319) 8328 - قال الإمام أحمد رحمه الله : و معناه في الحديث الصحيح عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال ما نقصت صدقة من مال و ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا و ما تواضع عبد لله إلا رفعه الله أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا عمر بن حفص نا عاصم بن علي نا إسماعيل بن جعفر أنا العلاء بن عبد الرحمن فذكره

أحاديث ذات صلة