سبقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الخيلَ الَّتي أضمِرَت فأرسلَها منَ الحَصباءِ وَكانَ أمَدُها ثنيَّةَ الوداعِ فقلتُ لموسى كم بينَ ذلِك قال ستَّةُ أميالٍ أو سبعةٌ وسبقَ بينَ الخيلِ الَّتي لم تُضمَّر وأرسلَها من ثنيَّةِ الوداعِ وَكانَ أمَدُها مسجدَ بني رزيقٍ قلتُ وَكم كانَ بينَ ذلِك قال ميلٌ أو نحوُه وَكانَ ابنُ عمرَ ممَّن سابقَ منها
أخرجه البخاري (7336)، ومسلم (1870) باختلاف يسير
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَابَقَ بيْنَ الخَيْلِ الَّتي أُضْمِرَتْ مِنَ الحَفْيَاءِ، وأَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الوَدَاعِ، وسَابَقَ بيْنَ الخَيْلِ الَّتي لَمْ تُضْمَرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إلى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وأنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ كانَ فِيمَن سَابَقَ بهَا.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 420 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1870) باختلاف يسير كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسُنُّ لأصحابِه رَضيَ اللهُ عنهم ما يَحصُلون به على مُتَعِ الدُّنيا، مع ما يَكونُ فيه مِن أثرٍ وغايةٍ لحِفظِ دِينِهم وآخِرتِهم.وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ الله بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سابَقَ بين الخيلِ التي «أُضْمِرَتْ» بأنْ عُلِفَتْ حتَّى سَمِنتْ وقَوِيَتْ ثمَّ قُلِّلَ علفُها بقَدْرِ القُوتِ وأُدخِلتْ بيتًا وغُشِّيَتْ بالجِلَالِ، أي: بالغطاءِ، حتَّى حمِيتْ وعرِقتْ، فإذا جفَّ عرَقُها خفَّ لحمُها وقَوِيتْ على الجريِ، وجعَل مسافةَ السِّباقِ تَبدأُ مِن الحَفْياءِ وهو مَوضِعٌ بقُربِ المدينةِ غربَ جبَلِ أُحُدٍ، وتَنتهي بثَنيَّةِ الوَداعِ، والثَّنِيَّةُ هي الطريقُ في الجبَلِ، وسُمِّيَت بِثَنيَّةِ الوَداعِ؛ لأنَّ الخارِجَ مِن المدينةِ كان أهلُه يُوصِلونَه إلى تلك الثَّنيَّةِ ثُمَّ يُوَدِّعونه عِندَها ويَرحَلون، وبيْنَ ثَنيَّةِ الوَداعِ والحَفْياءِ خمسةُ أميالٍ أو أكثَرُ (حوالي 8كم) وسابَقَ أيضًا بيْنَ الخَيلِ الثَّقيلةِ التي لم تُضمَرْ مِن الثَّنيَّةِ إلى مَسجِدِ بَني زُرَيْقٍ؛ قبيلةٍ مِن الأنصارِ، وإضافةُ مسجِدٍ إليهم إضافةُ تَمييزٍ لا مِلْكٍ، وبيْنَ ثَنيَّةِ الوَداعِ ومَسجِدِ بني زُرَيْقٍ مسافةُ كيلو متر واحدٍ، وكان عبدُ الله بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما فيمَن سابَقَ بالخَيلِ أو بهذه المُسابَقةِ.وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ إضافةِ المسجِدِ إلى بانِيه والمصلِّي فيه، وتَسميتِه به، وإضافةِ أعمالِ البِرِّ إلى أربابِها، ونِسبتِها إليهم.وفيه: مَشروعيَّةُ تضميرِ الخَيلِ، وتمرينِها على الجَريِ، وإعدادِها لإعزازِ كَلِمةِ الله تعالَى ونُصرةِ دِينِه.وفيه: مَشروعيَّةُ تَجويعِ البَهائمِ على وجْهِ الصَّلاحِ، وليس مِن بابِ التَّعذيبِ.
وفيه: ضرورةُ بيانِ المسافةِ ومِقدارِ أمَدِها في مُسابَقاتِ الخَيلِ.
[صحيح البخاري] (9/ 105) 7336- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية، عن نافع، عن عبد الله قال: ((سابق النبي صلى الله عليه وسلم بين الخيل، فأرسلت التي ضمرت منها، وأمدها إلى الحفياء إلى ثنية الوداع، والتي لم تضمر، أمدها ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق، وأن عبد الله كان فيمن سابق)).
[صحيح مسلم] (3/ 1491 ) ((95- (1870) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.
قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بالخيل التي قد أضمرت من الحفياء.
وكان أمدها ثنية الوادع.
وسابق بين الخيل التي لم تضمر، من الثنية إلى مسجد بني زريق.
وكان ابن عمر فيمن سابق بها)).
(1870)- وحدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح وقتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد.
ح وحدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع وأبو كامل.
قالوا: حدثنا حماد (وهو ابن زيد) عن أيوب.
ح وحدثنا زهير بن حرب.
حدثنا إسماعيل عن أيوب.
ح وحدثنا ابن نمير.
وحدثنا أبي.
ح وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة.
حدثنا أبو أسامة.
ح وحدثنا محمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد.
قالا: حدثنا يحيي (وهو القطان).
جميعا عن عبيد الله.
ح وحدثني علي بن أبي حجر وأحمد بن عبدة وابن أبي عمر.
قالوا: حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية.
ح وحدثني محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
أخبرنا ابن جريح.
أخبرني موسى بن عقبة.
ح وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي.
حدثنا ابن وهب.
أخبرني أسامة (يعني ابن زيد).
كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر .
بمعنى حديث مالك عن نافع.
وزاد في حديث أيوب، من رواية حماد وابن علية: قال عبد الله: فجئت سابقا.
فطفف بي الفرس المسجد.