عن أنسٍ، قالَ: إن شِئتَ فصم، وإن شئتَ فأفطِرْ، والصَّومُ أفضلُ
أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (3237) واللفظ له، وابن أبي شيبة (9067)، والطبري في ((تهذيب الآثار-مسند ابن عباس)) (181) بنحوه.غير متوفر: التخريج
شرح معاني الآثار (2/ 67) 3237 - حدثنا أبو بكرة , قال: ثنا روح , قال: ثنا شعبة , قال: سمعت عاصما , يحدث عن أنس , قال: إن شئت فصم , وإن شئت فأفطر , والصوم أفضل وكان مما احتج به أيضا أهل المقالة الأولى في دفعهم الصوم في السفر , ما قد ذكرناه في غير هذا الموضع , من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله وضع عن المسافر الصيام.
قالوا: فلما كان الصيام موضوعا عنه , كان إذا صامه , فقد صامه , وهو غير مفروض عليه , فلا يجزيه.
فكان من الحجة للآخرين عليهم في ذلك أنه قد يجوز أن يكون ذلك الصيام الذي وضعه عنه , هو الصيام الذي لا يكون له منه بد في تلك الأيام , كما لا بد للمقيم من ذلك , وفي هذا الحديث ما قد دل على هذا المعنى.
ألا تراه يقول وعن الحامل والمرضع
أفلا ترى أن الحامل والمرضع إذا صامتا رمضان أن ذلك يجزيهما أو أنهما لا تكونان , كمن صام قبل وجوب الصوم عليه بل جعل ما يجب الصوم عليهما بدخول الشهر , فجعل لهما , تأخيره للضرورة والمسافر في ذلك مثلهما.
وهذا أولى ما حمل عليه هذا الأثر , حتى لا يضاد غيره من الآثار التي قد ذكرناها في هذا الباب.
وكان من الحجة على أهل المقالة الأولى التي قد ذكرناها لأهل المقالة الثانية , التي وصفناها، أنا قد رأيناهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن أباح لهم الإفطار في السفر يصومون فيه.
فمما روي في ذلك
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (6/ 132) 9067- حدثنا أبو معاوية ، ومروان بن معاوية ، عن عاصم ، قال : سئل أنس عن الصوم في السفر ؟ فقال : من أفطر فرخصة ، ومن صام فالصوم أفضل.
تهذيب الآثار مسند ابن عباس (1/ 127) 181 - حدثني سلم بن جنادة السوائي، قال: حدثنا أبو معاوية محمد بن خازم، قال: حدثنا عاصم الأحول، قال: سئل أنس بن مالك عن الصوم في السفر، فقال: من أفطر فرخصة، ومن صام فالصوم أفضل