سرَّحتني أمِّي إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، أسألُهُ ، فأتيتُهُ فقعدتُ ، قالَ : فاستَقبلَني فقالَ : منِ استَغنى أغناهُ اللَّهُ ، ومنِ استَعفَّ أعفَّه اللَّهُ ، ومنِ استَكَفَّ كفاهُ اللَّهُ ، ومن سألَه ولَهُ قيمةُ أوقيَّةٍ فقد ألحفَ .

قالَ : فقلتُ : ناقتي الياقوتَةُ خيرٌ من أوقيَّةٍ .

فرجَعتُ ولم أسألهُ

الدلالات الموضوعية:# سؤال - فضل التعفف والتصبر# سؤال - ما هو الغنى وحد الغنى# سؤال - من تحل له المسألة# سؤال - الإلحاف في المسألة# سؤال - النهي عن المسألة
المصدر: عمدة التفسير
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (11060) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (1628) مختصراً، والنسائي (2595) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

من سألَ ولَهُ قيمةُ أوقيَّةٍ ، فقد ألحف ، فقلتُ : ناقتي الياقوتَةُ هيَ خيرٌ من أوقيَّةٍ قالَ هشامٌ : خيرٌ من أربعينَ درهمًا فرجعتُ ، فلم أسألهُ شيئًا ، زادَ هشامٌ في حديثِهِ : وَكانتِ الأوقيَّةُ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أربعينَ دِرهمًا الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1628 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (1628) واللفظ له، والنسائي (2595)، وأحمد (11060) مطولاً باختلاف يسير حثَّ دِينُنا الحَنيفُ المؤمِنَ على العَفافِ والاستِغْناءِ عن الخَلقِ، وألَّا يَسأَلَ المسلِمُ النَّاسَ إلَّا إذا كان مُضطرًّا، وسببُ هذا الحديثِ: أنَّ أبا سعيدٍ الخُدْريَّ رَضِي اللهُ عَنه أرسلَتْه أمُّه يَسأَلُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن يُعطِيَهم مالًا لِحاجةٍ كانَت بهم، فلمَّا استقبَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فكَأنَّه عرَف ما يُريدُ، فحثَّه على العِفَّةِ والاستِكْفاءِ باللهِ، ثمَّ قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن سأَل"، أي: طلَب مِن النَّاسِ أن يُساعِدوه بالمالِ، "وله قيمةُ أوقيَّةٍ"، والأوقيَّةُ كانت تُساوي على عهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أربَعين دِرهمًا، "فقد أَلْحَفَ"، أي: ألَحَّ بشِدَّةٍ في السُّؤالِ وهذا منهيٌّ عنه، قال أبو سعيدٍ رَضِي اللهُ عَنه: "فقلتُ"، أي: في نَفْسي: "ناقتي الياقوتةُ"، أي: المسمَّاةُ بذلك، "هي خيرٌ مِن أوقيَّةٍ، قال هِشامٌ"، أي: ابنُ عمَّارٍ أحدُ رُواةِ الحديثِ: "خيرٌ مِن أربَعين دِرهمًا، قال: فرَجَعتُ، فلم أسأَلْه شيئًا"، أي: فلم أَطلُبْ منه شيئًا مِن المالِ.

أحاديث ذات صلة