لا تقومُ السَّاعةُ على أحدٍ يقولُ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - ذهاب الإيمان آخر الزمان# قيامة - قيام الساعة# أشراط الساعة - تغير الزمان حتى تعبد الأوثان# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله
المصدر: الإحكام في أصول الأحكام
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حزم
الحكم:في غاية الصحة، منقول نقل التواتر

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (148) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

لَا تَقُومُ السَّاعَةُ علَى أَحَدٍ يقولُ: اللَّهُ، اللَّهُ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 148 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري في آخِرِ الزَّمانِ تَتغيَّرُ الأمورُ، ويَنتشِرُ الفُسَّاقُ والعُصاةُ، وعند ذلك يَأذَنُ اللهُ عزَّ وجلَّ بقيامِ السَّاعةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا تَقومُ السَّاعةُ على أحدٍ يَقولُ: «اللهُ، اللهُ»، أي: تَقومُ على خَلقٍ لا يَذكُرُون اسمَ اللهِ، وهذا كِنايةٌ عن أنَّها تَقومُ على قَومٍ لا يَعبُدون اللهَ سُبحانَه، فتَقومُ على شِرارِ الخَلقِ.

وذلك أنَّ اللهَ سُبحانَه يَقبِضُ أرواحَ المؤمِنين، كما في صَحيحِ مُسلِمٍ من حَديثِ عمرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنه: «ثُمَّ يَبعَثُ اللهُ رِيحًا كرِيحِ المِسكِ، مَسُّها مَسُّ الحَريرِ، فلا تَترُكُ نفْسًا في قلبِه مِثقالُ حَبَّةٍ منَ الإيمانِ إلَّا قبَضَتْه، ثُمَّ يَبْقى شِرارُ النَّاسِ، عليهم تَقومُ السَّاعةُ».

وهذا لا يُعارِضُ ما ثَبَتَ في مُسلِمٍ من حديثِ جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: «لا تَزالُ طائفةٌ من أمَّتِي، يُقاتِلون على الحقِّ، ظاهِرِين إلى يومِ القيامةِ»؛ لأنَّ مَعنى هذا الحديثِ أنَّهم لا يَزالُون على الحقِّ حتَّى تَقبِضَهم هذه الرِّيحُ اللَّينةُ قُربَ القيامةِ وعندَ تَظاهُرِ أشراطِها، فأطلَقَ في هذا الحديثِ بَقاءَهم إلى قيامِ السَّاعةِ على أشراطِها ودُنوِّها المُتناهي في القُربِ.

وفي الحديثِ: عَلَمٌ من أعلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: بيانُ فضلِ المؤمِنين، حيثُ إنَّ اللهَ سُبحانَه وتعالى أكرَمَهم، ولم يُهِنهم بإقامةِ السَّاعةِ عليهم وهُم أحياءٌ.

وفيه: بيانُ فضلِ ذِكرِ اللهِ تَعالَى، حيثُ لا تَقومُ السَّاعةُ وفي الأرضِ مَن يَذكُرُ اللهَ تَعالَى.

أحاديث ذات صلة